في اجتماعه الأول لهذا العام ناقش المجلس البلدي بمحافظة الظاهرة اهمية استثمار واستغلال المواقع السياحية التي تشتهر بها ولايات وقرى المحافظة والطرق المثلى لذلك وجعلها أحد الروافد الاقتصادية للمحافظة.
ومن المعلوم أن محافظة الظاهرة تتمتع بمقومات طبيعية وتضم العديد من المغريات السياحية كالصحاري والسهول، وكذلك الآثار والقلاع والحصون علاوة على اثار بات الاثرية وتنتشر بها مختلف انواع الاشجار البرية مثل الغاف والسدر والسمر، كما يجب الوضع في الاعتبار المقومات الاجتماعية النابعة من البيئة والتي يمكن استغلالها سياحياً كالفنون الشعبية والأزياء التقليدية التراثية والتقاليد الاجتماعية والصناعات الحرفية اليدوية، ومن هنا نجد أن محافظة الظاهرة غنية بمقوماتها الطبيعية والتي يجب استغلالها سياحياً خاصة في هذه الفترة من العام التي تتمتع خلالها المحافظة بطقس شتوي معتدل وأجواء استثنائية وذلك من خلال عمل منشورات ومطويات تعريفية عن الاماكن التراثية والسياحية بالمحافظة وتنويع البرامج السياحية الجاذبة للسياح والدعوة الى تنظيم مهرجانات ومضاعفة الجهود للوصول إلى تفعيل المقومات السياحية، وكذلك لابد من تشجيع وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع السياحة وإتاحة الفرص الاستثمارية أمامه للاستثمار في هذا المجال، وتوجيه الاستثمارات السياحية نحو المناطق الجبلية والصحراوية، اضافة الى التركيز على توعية المواطنين بمختلف ولايات المحافظة بأهمية السياحة وتوضيح حجم الفوائد من وراء هذا النشاط وضرورة دعم الحرف اليدوية السياحية والاهتمام بإنشاء المشاريع السياحية حولها بما يخدم الحرفيين بالمحافظة وزيادة مواردهم المالية.
إن الاستغلال السياحي الأمثل لهذه المقومات الطبيعية والبيئية المتوفرة بمختلف ولايات وقرى الظاهرة سيكون له أثر كبير على اقتصاد هذه المناطق وبالتالي على الاقتصاد الوطني ككل اذا استغل واستثمر بشكل مدروس ومخطط له مع ضرورة توفر الخبرات السياحية المتخصصة ، ومن الممكن دراسة مقترح إنشاء الكليات والمعاهد الخاصة بالسياحة في السلطنة بشكل عام وفي مناطق الجذب السياحي، باعتبار أن السياحة أصبحت صناعة لا تنضب ولا تندثر، بل تنمو عاماً بعد عام، وتعتبر الان ركيزة أساسية للاقتصاد القومي وعاملاً أساسياً في دفع عجلة التنمية وتحقيق رخاء المجتمع.

محمود زمزم
مكتب جريدة "الوطن" بولاية عبري
[email protected]