فيما يؤكد التنافس النوعي للعروض بيان رسالته الفنيةصحار ـ خميس السلطي: تقدم فرقة تواصل المسرحية الأهلية اليوم وعلى خشبة مسرح كلية العلوم التطبيقية بصحار، عرضها المسرحي " شيزوفرينيا جسر وديك الملك"، للمؤلف حمود الجابري والمخرج سامي البوصافي. العرض المسرحي الذي يأتي ليسجل حضوره الفني في الليلة قبل الأخيرة من عمر مهرجان المسرح العماني السابع الذي تتواصل أعماله في مدينة صحار، وبتنظيم من وزارة التراث والثقافة، يقدم الشيزوفرينيا، كحالة عامة باتت أمرا عصيا على الشمس والماء يشخصها الإدراك ولا يدركها التشخيص، خاصة أذا ما علمنا بإنها تعرف على أنها اضطراب نفسيُ يؤثر في طريقة تفكير الأشخاص، خاصة الباليغن منهم، مما يؤدي إلى فشل في تمييز الواقع المحيط بذات الشخص. وبعد انتهاء العرض وضمن الجلسة التعقيبية يقدم المسرحي العماني محمد المهندس رؤيته الفنية بحضور فريق عمل المسرحية. كما يأتي التنافس النوعي للعروض المسرحية بمهرجان المسرح العماني السابع ليؤكد على بيان رسالته الفنية.وقدمت فرقة الصحوة المسرحية الأهلية ليلة أمس الأول على مسرح كلية العلوم التطبيقية بصحار عرضها المسرحي "الرحى" تحت رعاية المكرم الشيخ أحمد بن خلفان الغفيلي عضو مجلس الدولة.تحدث عرض الرحى للمؤلف عباس الحربي وإخراج شبير العجمي، حول حكاية (هجران) التي اصابها الجدري وتساقط شعر رأسها، فهجرها حبيبها ( غيلان)، وتظل تطحن بالرحى بانتظار عودته، وبعد سنوات يعود ليطلب يد ابنة شقيقها (عناية)، التي نشات في احضانها، وهنا يتفجر الصراع وترفض الفتاة لكن العمة تشب في قلبها نيران الحقد والغضب فتنتقم من أم (عناية)، بسقي الفتاة السم وحين علمت الام والاب بآلام عناية أفهمتهما ان (عناية) فقدت شرفها وتلك اعراض الحمل!! ، وسط ذهول الفتاة، ثم تعطي الخنجر لشقيقها لقتلها، لكن عناية تموت بالسم وتقتل (هجران) نفسها.لقد جاء العرض معبرا عن الصراعات الداخلية داخل ذات الانسان، والحقد ، وقد ابدعت سميرة الوهيبية التي قامت بتجسيد دور العمة وبلقيس البلوشية التي قامت بدور الفتاة في دوريهما ونالتا اشادات الحضور، وشارك في تقديم عرض "الرحى" كل من الممثلين أمنية جميل ووليد الغداني، وشارك علي العامري كمساعد مخرج وقدم الموسيقى الصوتية عدنان اللواتي أما سعيد عامر فاشتغل حرفيا على الكيروجراف، ويوسف البلوشي في هندسة الديكور.في كلمة لمؤلف العمل حول عرض "الرحى"، عباس الحربي قال فيها: أنا فخور أن يصحو نصي "الرحى" على طموحات أعضاء فرقة الصحوة المسرحية، فالنص المسرحي رغيفا لا يكتمل معناه إلا بعرق فلاحي الإبداع ، لقد أجاد الممثلون والتقنيون والمخرج الحرث، وبهم يطول عنق المسرح.وفي الجلسة التعقيبية التي قدمتها أدارها المخرج محمد الكندي وبحضور المخرج شبير العجمي، قدمة الكويتية الدكتورة نرمين الحوطي رؤية انطباعية حول العرض المسرحي، فقد تناولت النص المسرحي وأخذت ملامحه بصورة إيجابية وكتب بأسلوب شاعري، وفقد وفق المخرج شبير العجمي في اختيار نص "الرحى"، والمخرج لم يسئ للنص أبدا، وإنما حفظ للكاتب والنص حقوقهم، وأخلص في الاشتغال عليه والعمل به وإظهاره على خشبة المسرح، وأثنت الدكتورة نرمين على الممثلين، بما في ذلك الفنانة سميرة الوهيبية والصاعدة بلقيس البلوشية، إضافة إلى أمنية جميل ووليد الغداني الذين أبدعوا بحضورهم الفني، وأشارت إلى ان الشهادات العلمية لا تصنع العمل الإبداعي ولكن الدكتور شبير العجمي اثبت ذلك بجدارته الفنية، خاصة فيما يتعلق بالاشتغال على إخراج النص للجمهور وأيضا وفق العاملون في الديكور والإضاءة، لكن العتب على الموسيقى الغربية التي صاحبت العرض المسرحي الذي في أساسه شرقي في صوره وفكرته وجمالياته. وقدمت الدكتورة نرمين الحوطي وردة لكل من أجتهد وقدم عملا تفاعل معه الجمهور بحفاوة بالغة.مقهى المسرحتتواصل بقاعة العروض الفنية بكلية العلوم التطبيقية أعمال "مقهى المسرح" بإدارة الجمعية العمانية للمسرح، واستضاف المقهى فرقة السلطنة المسرحية، ممثلة في الفنان المسرحي مرشد راقي رئيس الفرقة بحضور نائب الرئيس صلاح سعيد، بهيئة مستقلة عمانية تعنى بالمسرح في السلطنة وبموازنة مستقلة وذلك للعمل على تطوير المسرح وإقامة المهرجانات والعروض المسرحية. وتفاعل الحضور مع هذا المطلب بين مؤيد وبين من يراه مطلب طموح يفوق التوقعات مطالبين في الوقت نفسة بتوفر دور عرض مسرحي كبداية قبل هذا المطلب. وأوضح مرشد راقي في حديثه عن المسرح وتجربة فرقة السلطنة كونه رئيسها، إن الحراك المسرحي ضعيف بشكل عام في السلطنة وربما نهضته وتطويرة سيكون له شأن عبر هيئة مستقلة معنية بالمسرح في بلد ذي مساحة شاسعة يستوعب أن يقام به سنويا عدد من المهرجانات بما لا يقل عن ٧ مهرجانات بحيث تستضيف كل محافظة مهرجان. وأوضح في حديثه أن الجمهور المسرحي موجود وحاضر متى ما وجد عروض تناسبه وتلامس حياته فالمسرح لا يقل أهمية عن باقي الفنون الأخرى. وتحدث صلاح سعيد عضو فرقة السلطنة الأدبية عن تاريخ الفرقة ونشاطها حيث قال "الفرقة تأسست في يونيو ٢٠١٢ بدأ تشكيلها وتأسيها لتضم مختلف الأطياف الأدبية حرصنا أن نأخذ منحى جديدا عن توجه الفرق المسرحية الأخرى وكانت أول جمعية عمومية بعدد ٢٩ شخصا من مختلف القطاعات والجمعيات تضم شعراء وإعلامين ومسرحيين وقانونين، وتطرق صلاح سعيد إلى أول عرض لفرقة السلطنة المسرحية، الذي كان بعنوان "شويف" قدم على مسرح وزارة التراث والثقافة من اخراج محمد باشعيب وتاليف المسرحي مرشد راقي، إضافة إلى المهرجان شعري في مدينة صور وبحضور نجوم وشعراء كبار من داخل وخارج السلطنة مع أكثر من سبع حلقات تدريبية في المسرح، وقد حصلت الفرقة في مهرجان المسرح العماني السادس على المركز الثاني كافضل عرض مسرحي متكامل ونقدم عروضا سنوية في صلالة ونحرص على استقطاب نجوم من دول الخليج لتشارك بهذه العروض بهدف تبادل الخبرات كما أن الفرقة شاركت في مهرجان الشارقة المسرحي. وأشار مرشد باقي في حديث ثان عن الفرقة بأن نوافذها الفنية مفتوحة على مختلف الأشكال الأدبية والفنية وقال راقي: نحرص على توظيف الشعر في المسرح كما نحرص على استخدام اللغة الشعرية وتوظيفها في العمل المسرحي وتوظيف المسرح في الشعر ولدينا شعراء في الفرقة والكثير من أعمالنا بها نصوص شعرية وحوارات شعرية.