الكويت ـ العمانية: أسدل الستار على المعرض الوثائقي المصاحب للمؤتمر الدولي السادس علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج، وسط إقبال جماهيري وترحيب وحضور من قبل الباحثين والمهتمين في الجوانب التاريخية إلى جانب طلبة الجامعات والكليات الذي أقيم خلال الفترة من 11-16 ديسمبر الجاري، بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بدولة الكويت الشقيقة. هدف المعرض إلى تعزيز ثقافة البحث والاطلاع وتعريف دول المنطقة بدور عمان التاريخي والحضاري، ودور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في حفظ الإرث والمكنون التاريخي وتعريف دول العالم بالدور الكبير الذي لعبته السلطنة عبر مختلف العصور.
الجدير بالذكر أن افتتاح المؤتمر كان تحت رعاية معالي الشيخ علي جراح صباح الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري بتكليف من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والشخصيات الدبلوماسية بكلا البلدين.
شمل المعرض الوثائقي العديد من الأركان المختلفة التي تحكي تاريخ السلطنة التليد وضم أكثر من 300 وثيقة و25 مخطوطا وعدد من الصور والخرائط، إضافة إلى مجموعة من المخطوطات العمانية القديمة تتناول حقبًا زمنية وتاريخية مختلفة، تعكس بدورها جوانب مضيئة من الحضارة العمانية العريقة في مختلف المجالات في الفنون والمعارف العلمية المتعلقة بعلوم الفقه والتاريخ واللغة وعلوم القرآن وعلم البحار والطب والفلك والتنجيم إلى غير ذلك من العلوم الإنسانية. وعلاقات الشراكة الدولية التي تربط السلطنة بدول العالم المختلفة، بالإضافة إلى عرض عدد من الخرائط للطرق التجارية والسواحل العمانية وخرائط للمدن.
وشمل المعرض أيضا صور الزيارات الرسمية بين سلطنة عمان ودولة الكويت الشقيقة والعلاقة التي تربط البلدين، إضافة إلى عدد من الصور التي تعكس تواصل البلدين في الجوانب التنموية واللقاءات الودية والزيارات والاجتماعات الأخوية. كما سلط الضوء على مقالات تاريخية للصحف العالمية التي تتحدث عن عمان وسلاطينها والحياة الاجتماعية فيها، وسرد العلاقات الدبلوماسية والودية بين عمان ودول المحيط الهندي والخليج وبقية دول العالم والاتفاقيات والمعاهدات وغيرها الكثير.
وقد قسم المعرض إلى عشرة أركان وهي العلاقات العمانية الكويتية وشمل عددا من الصور التي تربط عمان بدولة الكويت الشقيقة وركن عمان عبر التاريخ الذي عرض تاريخ عمان بدءا من كونها مستوطنة بشرية استقطب الإنسان القديم للعيش فيها خلال العصور الحجرية المتعاقبة وما خلفه من آثار وحفريات تدل على وجوده في أرض عمان، مرورا بتاريخها في فترة ما قبل الإسلام وبعد ظهوره وركن الوجود العماني في شرق افريقيا الذي عرض لمحة تاريخية عن أثر الوجود العماني شرق افريقيا حيث يبرز صور حياة سلاطين زنجبار وتسييرهم أمور البلاد وتنظيم الشؤون الداخلية والخارجية وتشييدهم حضارة بلغت ذروة الرقي والتطور في شتى مجالات الحياة، وتكوين علاقات دبلوماسية مع العديد من دول العالم، إضافة إلى الخرائط التي توضح طرق التجارة والملاحة بين عمان وشرق افريقيا وصحف ومجلات تسلط الضوء على زراعة وتجارة القرنفل.
كما اشتمل المعرض على ركن العلاقات الدولية عرض هذا الركن وثائق تسرد العلاقات الدبلوماسية والودية بين عمان ودول المحيط الهندي وبقية دول العالم حيث تبادل الأئمة والسلاطين العمانيون مع غيرهم من حكام ورؤساء الدول الهدايا والزيارات الرسمية وقلدوا وتقلدوا النياشين واستقبلوا الرؤساء والسفراء، وعقدوا الاتفاقيات والمعاهدات وغيرها الكثير. وأيضا كان هناك ركن للعملات والطوابع البريدية حيث عرض هذا الركن بعضا من العملات والطوابع البريدية التي وثقت بعض الأحداث والمعالم البارزة في تاريخ السلطنة، كما يعرض تطور العملة العمانية.
وفي ركن الخرائط والرسومات تم عرض عدد من الخرائط التي توضح امتداد الممالك العمانية عبر التاريخ، إضافة إلى المسارات البحرية المهمة والمناطق التي تمر عليها حركة التجارة العالمية في ذلك الوقت، كما تعرض بعض الرسومات والقصاصات الصحفية التي تحدثت عن عمان وزنجبار وبعض الصور من معالم الحياة في عمان وزنجبار.
واشتمل المعرض أيضا على ركن للمخطوطات حيث عرضت صناديق في هذا الركن تضم وثائق لتعريف الزائر بالوثيقة العمانية على طبيعتها وجمالية خطوطها ونقوشها والتمعن في شكل الخط ونوعية الورق والحبر المستخدم حينها، وتتنوع مواضيعها في الفنون والمعارف العلمية المتعلقة بعلوم الفقه والتاريخ واللغة وعلوم القراَن وعلم البحار والطب والفلك والتنجيم إلى غير ذلك من العلوم الإنسانية.
إلى جانب ركن لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية و شمل هذا الركن على نبذة لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والتعريف بمجالات عملها، وإنجازاتها ودورها في الحفاظ على الموروث الحضاري، والهدف من إنشائها والذي يتمثل في الحفاظ على الذاكرة الوطنية للبلد لتكون رافدا أساسيا للباحثين والمستفيدين، وبداية مسيرة العمل نحو بناء نظام عصري جديد لإدارة الوثائق والمحفوظات في الجهات الحكومية وتطبيق المواصفات الدولية المعتمدة. واحتوى المعرض الوثائقي على ركن لمطبوعات الهيئة من كتب تتمثل في سلسلة البحوث والدراسات بأجزائها الـ 12 المختلفة، إلى جانب النشرات والإصدارات والكتب والمطويات والبرشورات، كما استعرض أنواع وأساليب الكتابة بالخط العربي. إضافة إلى تقديم عرض مرئي ومسموع لمجموعة من الأفلام منها ما تحكي العلاقات العمانية الكويتية وأخرى توضح جوهرة مسقط السفينة الخشبية المصنعة في سلطنة عمان بلا مسامير، أو معادن، أو قطع حديدية حكاية روت للعالم أن التاريخ البحري العماني عاد ليسطر نفسه، عندما أبحرت هذه السفينة لمدة خمسة أشهر من التحديات، والمغامرة، والصراع مع أهوال البحر، وتقلبات الطقس؛ لتصل إلى محطتها الأخيرة "ميناء كيبل بيه " في سنغافورة هدية إلى جانب عرض فيلم هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية "ذاكرة وطن".
وأخيرا ركن عمان التنموية وسلط هذا الركن الضوء على الموقع الجغرافي التي تتميز بها سلطنة عمان ومعالم النهضة العمانية الحديثة والمشاريع التنموية والمقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة، إلى جانب عدد من الصور لمختلف الأنشطة الزراعية والاقتصادية والاجتماعية، والفنون الشعبية.