المبعوث الأممي: التعجل بإجراء انتخابات يخلق مزيدا من المشاكلطرابلس ـ وكالات: أكد رئيس مجلس إدارة "المؤسسة الليبية للاستثمار" ومديرها التنفيذي "علي محمود" أن أبرز التعديلات الذي سيقوم بها ضمن بَرنامجه، هي إعادة تشكيل مجالس إدارات الشركات التابعة للمؤسسة. وأوضح "محمود" خلال تصريحات صحفية "أن رؤساء ومجالس الإدارة انتهت مدتهم القانونية بحسب القوانين النافذة، وأن أغلب هؤلاء الأعضاء يتقلدون وظائف أخرى، الأمر الذي يتعارض مع مبادئ الحوكمة والشفافية"، لافتا إلى أن الواجب يحتِّم إتاحة الفرصة لِكفاءات أخرى تُكلف بهذه المهام، ومؤكِّداً في ذات الوقت على أن اختيار أعضاء مجالس الإدارة الجدد سيكون حسب معايير الكفاءة والخبرة، مع الأخذ بالاعتبار تمكين العناصر الشابة المؤهَلَة وكذلك المرأة التي سيكون لها تمثيل في المؤسسة "بحسب قوله". وكان "محمود" قد دعا قبل أيام لاجتماع ضم إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، والمدراء التنفيذيين لـ"محفظة ليبيا أفريقيا"، "إحدى المؤسسات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار"، في خطوة قال "إنها تأتي في اتجاه توحيد الشركات التابعة للمؤسسة". وخلص الاجتماع إلى التأكيد على إنهاء وجود أي جسم مواز لـ "محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار"، ووجود ممثل قانوني واحد للمحفظة، والتأكيد علي قرار مجلس إدارة المؤسسة بتكليف مدير عام بشكل مؤقت، فيما أشار المدير العام المكلّف لـ"محفظة ليبيا أفريقيا" "الكامل القصير" إلى أن "كافة موظفي المحفظة قد بدأوا في ممارسة أعمالهم بمقر المحفظة بطرابلس، في خطوة تهدف لإنهاء الانقسام الإداري" الذي بدأ إبان الحرب التي دارت في ليبيا عام 2014، وأدت إلى انقسام سياسي كان له أثر سلبي على المؤسسات الاقتصادية السيادية في ليبيا. وتعتبر المؤسسة الليبية للاستثمار "صندوق الثروة السيادية" في ليبيا، وأسست في أغسطس 2006 بموجب القرار رقم 208 الصادر عن "اللجنة الشعبية العامة" سابقا، برأس مال يبلغ 67 مليار دولار، وتدير المؤسسة عدة استثمارات زراعية وعقارية ومالية وبترولية داخل وخارج ليبيا. على صعيد اخر قال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إن التعجل بإجراء انتخابات في البلاد قد يخلق المزيد من المشاكل أكثر من حلها. وأضاف سلامة متحدثًا من العاصمة الإيطالية روما " ينبغي عليكم تنظيم الانتخابات حيثما تتوافر الظروف المواتية، بحيث تصبح الانتخابات حلاً للمشكلة." وتابع سلامة قائلاً إن هناك حاجة لتمهيد الطريق لفعل ذلك، مشيرًا إلى أن ليبيا لا تمتلك قوانين تنظم العملية الانتخابية نظرًا لأن البلاد كان يحكمها مسؤولون غير منتخبين لعقود. واستطرد سلامة قائلاً إن هذا يعني أنه لا يمكن تنظيم انتخابات على الفور، ولكن يجب بالتأكيد ضمان تنظيمها في غضون عدة أشهر. وقال الوزير اللبناني السابق "ألفت الانتباه هنا إلى كل الليبيين من الحكومات الانتقالية." وفي سبتمبر، دعا سلامة إلى إجراء انتخابات في ليبيا في غضون عام. وقد انقسمت ليبيا بين قواعد حزبية متنافسة منذ الإطاحة بمعمر القذافي الذي حكم البلاد لفترة طويلة وقتله في عام 2011. فهناك على الأقل حكومتان متنافستان أو ثلاث حسبما تشير بعض التقديرات. فضلاً عن هذه التعقيدات، فقد ذهب إلى ليبيا مواطنون من دول أفريقية أخرى بحثا عن حياة أفضل، معربين عن أملهم في أن يوفر الافتقار الى الأمن العام غطاءً يستطيعون من خلاله التوجه إلى أوروبا.وانتهى المطاف بعشرات الآلاف من المهاجرين بمحاصرتهم هناك وتعرضهم لظروف معيشية كئيبة. وزعمت تقارير أن المهاجرين الأفارقة في ليبيا انتهى بهم المطاف إلى تواجدهم في معسكرات للرقيق في العصر الحديث. وقال سلامة إنه يأمل في الاجتماع قريبا مع الجنرال خليفة حفتر، الذى عارض عمل الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس، مضيفًا أنه يعتزم السفر إلى جميع البلديات الـ 103 في ليبيا لحشد التأييد لعملية المصالحة.