استمرار وزارة الصحة في افتتاح وحدات تعنى بالسكتة الدماغية في ثلاثة مستشفيات مرجعية على مستوى السلطنة وهي مستشفيات السلطاني وصحار ونزوى إضافة إلى مستشفى السلطان قابوس بصلالة والذي سيتم افتتاح الوحدة فيه قريبا يعد توجها وإنجازا متميزا للوزارة وصورة واضحة على استراتيجياتها ونظرتها المستقبلية التي تهدف معها إلى إحداث نقلة نوعية كبيرة في تقديم الرعاية الصحية خاصة للأشخاص الذين يتعرضون لمثل هذه الأمراض المفاجئة.
إن وجود وحدة متخصصة بكافة الإمكانات لما يحتاجه المريض سواء من طاقم طبي متخصص ومدرب يحمل الكفاءة العالية التي تؤهله للقيام بالدور المنوط به من فحوصات وإجراءات احترازية صحية تمكنه من التحكم ومعرفة درجات الإصابة للمريض يعد شيئا يثلج الصدر حيث أصبح للأسف تزايد حالات السكتة الدماغية في السلطنة يتطلب من وزارة الصحة توفير العلاج السريع لهذه الحالات كما أنه يوفر الكثير من الوقت لإنقاذ المريض وإيجاد العلاج بسرعة ويسر إضافة الى تخفيف الأعباء في انتقاله الى محافظة مسقط .
فالمريض حتما سيحظى في هذه الوحدات المتخصصة بالسكتة الدماغية بعناية جيدة ومتكاملة منذ بدء تشخيص الحالة وحتى دخوله أقسام الطوارئ حيث يرافقه طاقم طبي متخصص حتى مراحل علاجه وهذا بحد ذاته يؤكد مدى الحرص الذي توليه الوزارة لإيجاد قنوات أخرى تهدف إلى إيجاد وتسخير كافة السبل لرعاية المرضى بما يساهم في تقديم رعاية صحية على كافة المستويات الاولية والثانوية والرعاية المتقدمة مما يساهم بشكل ايجابي في تحسن مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمريض في المؤسسات الصحية الحكومية .
لقد شهدت وحدات السكتة الدماغية التي تم افتتاحها التعامل مع الحالات وفق النظم المتبعة من خلال التشخيص ومعرفة درجات الإصابة وتقديرها وكيفية التعامل مما سهل على أهل المريض القدرة على التواصل مع الطاقم الطبي بحيث يسهل لهم المعرفة والاطلاع على مراحل العلاج التي يخضع لها المريض والتعرف عن قرب على ما يتضمنه العلاج ومدى التطور الذي شهدته الحالة من تحسن.
ومع بشائر افتتاح عدد من الوحدات المتخصصة بالسكته الدماغية بعدد من المستشفيات بالسلطنة فإن المجتمع يأمل أن يتوفر كادر طبي مؤهل ومدرب في جميع المستشفيات لديه الخبرة الكافية للتعامل مع الحالات التي ترد لهذه المستشفيات فهناك حالات تحتاج إلى عناية ومتابعة مستمرة وذات كفاءة تتعامل مع هذه الحالات.


سليمان بن سعيد الهنائي
من أسرة تحرير "الوطن"
[email protected]