(السرير) في المستشفيات المرجعية .. المعضلة التي مازالت تبحث عن حل فرغم مرور سنوات طويلة في تحسين القدرات الاستيعابية لهذه المؤسسات على استيعاب الحالات الطارئة إلا أننا نجد أن بعضها مازالت غير قادرة في الكثير من الاحيان على توفير أسرّة للحالات الحرجة التي تصل اليها أو تحوّل لها حسبما نلاحظه ونلامسه من واقع القصص الكثيرة التي قد تحدث لنا .. فكم من أناس رحلوا عنا والسبب هو عدم توفر سرير للحالة المرضية التي كانت بحاجة الى سرير عاجل لإنقاذ حياتها.القضية ليست وليدة اليوم بل مضى على موضوع مسألة "لايوجد سرير" سنوات عديدة وأنا هنا اطرح سؤالاً للجهات المختصة بوزارة الصحة وهو: لماذا لا يتم توفير أسرّة احتياطية للحالات الحرجة الصعبة في المستشفيات المرجعية الكبيرة كالمستشفى السلطاني ومستشفى جامعة السلطان قابوس ومسشفيي خولة والنهضة والتي تعتبر من المستشفيات المرجعية الكبيرة التي يعول عليها الكثير من المرضى نظراً لكونها الجهات الرئيسية والمتخصصة من حيث توفير الرعاية الصحية الجيدة والمتقدمة.إن موضوع عدم توفر أسرّة عاجلة للحالات الحرجة يبقى صورة نمطية قديمة يعايشها العديد من المرضى الذين يكونون في حاجة ماسة الى وجود تدخل سريع لإجراء جراحات كبيرة ومعقدة تستدعي القيام بها في اسرع وقت ممكن لكن ما نعايشه في كثير من الاحيان هو انه عند رغبة أهل مريض ما بنقل مريضهم الى المستشفيات الكبيرة خاصة للحالات التي تحتاج الى علاج ورعاية متقدمة تجد أن موضوع عدم توفر سرير في المستشفى الفلاني حاضر بقوة وأصبح هذا هاجساً مؤرقاً لدى الكثير من الاشخاص الباحثين عن توفير عناية خاصة لمريضهم .. فرغم المحاولات العديدة والمتكررة الا ان الاجابة تكون لايوجد سرير شاغر للمريض.إن الحالات الطارئة يجب على إدارات المستشفيات المرجعية وضعها على قائمة أولوياتها وذلك من خلال تقدير هذه الحالات الخطيرة فهناك حالات صعبة تحتاج الى ان تكون قريبة من الاختصاصيين والاستشاريين ذوي الخبرة العالية .. فهنا لانقلل من قيمة أي أحد ولكن تكون الفروقات بين الاطباء أمر طبيعي وكل طبيب قد يكون أفضل من الآخر في طريقة تشخيص الحالة وطريقة علاجها والتعامل معها.السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل السرير أصبح عائقاً كبيراً لعدم استقبال بعض المستشفيات المرجعية الكبيرة المرضى الذين يحتاجون الى عناية فائقة وطاقم ذوي خبرة عالية وهل هذا السرير يحتاج الى تنسيق بين المستشفيات لأكثر من ثلاثة أيام وأكثر مما يؤدي الى تفاقم حالة المريض الصحية فسرعة نقله يجب أن يتطلب تقديراً جيداً وتشخيصاً دقيقاً عن الحالة الخطرة ليبقى السرير بعد ذلك مرهوناً بالظروف من قبل المستشفى المراد نقل الحالة اليها.تبقى عملية الحفاظ على حياة المريض واجب انساني على الجميع عدم التغاضي عنه فلايستوعب العقل ان تحتاج حالة مرضية صعبة الى نقل الى مستشفى كبير وتظل تنتظر بحجة عدم توفر سرير شاغر؟!.سليمان بن سعيد الهنائيمن اسرة تحرير "الوطن"[email protected]