[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/07/yy.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]د. صلاح الديب[/author]” ينبغى أن ننظر إلى ما هو قائم وإلى ما هو مزمع الإعداد له في أننا نستطيع النظر إلى ما هو قائم بنظرة تفصيلية وتحليلية ومجردة دون إغفال أي وجه من أوجه القصور وأيضا دون الانتقاص من أي ميزة أو أي إيجابية موجودة والنظر بعين حيادية والعمل على تقويم كل أوجه القصور وبصورة جادة ودون أي تجميل للصورة وتعظيم كل الإيجابيات، وذلك لكي نستطيع الوصول إلى أكبر قدر ممكن من المنفعة والاستفادة..”ــــــــــــــــــــــأود أن أركز في مقالتي هذه على أهمية ما نقوم بزراعته في مختلف نواحي الحياة وعلى مدى اللحظات والدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين فكل شيء نزرعه أو نقوم بفعله وله آثار ونتائج نجني ثمارها إما في التو واللحظة وإما لاحقا وإما يجني ثمارها آخرون في نفس الوقت أو آخرون في فترات زمنية لاحقة وقد يكونون هم المستفيدون فيما قمنا بزراعته وقد يكونون خاسرين ويتحملون نتائج لم يكن لهم أي ذنب فيها ولكنهم يحصدون ما زرعناه نحن فعلينا أن نحرص كل الحرص فيما نزرعه وعلينا أن ننظر بعين واعية في كل ما نعمل على زراعته وننظر إلى ما هي نتيجته من ثمر ومن الذي سيجني هذه الثمار نحن أم غيرنا.ففي مختلف القطاعات والمجالات علينا أن نكون حريصين كل الحرص في أننا نحسن ما نغرسه اليوم من أساسات حتى نستطيع أن نجني الثمار الجيدة مثل المزارع الذي يريد أن يزرع أرضه بأحد المحاصيل عليه أولا أن يهيىء الأرض التي سيقوم بزراعتها وبعد ذلك يجد مصدرا مناسبا للمياه وكل هذا لا يغني عن البحث عن البذور الصالحة الجيدة المناسبة التي تكون مع وجدود أرض مهيئة ومياه مناسبة تؤدي إلى وجود ثمار صالحة وجيدة بعد أن يتم رعايتها والاهتمام بها حتى تصل إلى مرحلة اكتمال النمو وينتج عنها الثمر وهكذا علينا أن نجعل هذا المثال هو نموذج نقتضي به حتى نصل إلى النتائج المرجوة دائما في مختلف القطاعات والمجالات .ولذا إذا أردنا إعداد قادة للمستقبل علينا أن نحسن إعدادهم منذ مرحلة النشأه وذلك بالاهتمام بالتعليم والصحة والرياضة حتى نستطيع أن نعدهم إعدادا عقليا وصحيا وبدنيا مناسبا يجعلهم قادرين على تحمل مسئولية المستقبل في مختلف الميادين .وهكذا ينبغي علينا أن يكون هذا هو نهجنا في مختلف نواحي الحياة وجميع المجالات والقطاعات التي نريد أن تقدم لنا ولأبنائنا ولأحفادنا وذلك حتى نصل بأن تكون جميع المؤسسات في مختلف القطاعات والمجالات تفي بالغرض المطلوب منها ولا نقع في الفخ الذي يقع فيه البعض عند إنشاء إحدى المؤسسات دون العمل بالشكل السليم وليس فقط الاهتمام بالمباني الشاهقة والأجهزة الحديثة دون الإعداد الجيد للمنظومة بالكامل من إعداد جيد للعنصر البشري بالشكل الذي يتناسب مع الإعداد الجيد للمباني الشاهقة وبما يتناسب مع الأجهزة الحديثة والتي بها تكتمل المنظومة وحتى نصل بها إلى الهدف المرجو منه للوصول إلى النتيجة المرجوة .ولكل مسئول عليه أن يعمل على إعلاء هذا النموذج في عمله حتى يحقق الأهداف المرجوة منه وحتى يخدم بهذا العمل المعد على أساس التحقق من كافة التفاصيل والوقوف على الاختيار الجيد لكل عناصر العمل التي يخدم بها الوطن والمواطن وبما يعود بالنفع على الجميع وبما يخفف المعاناة عن الجميع وبما يضمن إنجاز الأعمال والخدمات المرجوة على النحو الأمثل .ولذا ينبغي أن ننظر إلى ما هو قائم وإلى ما هو مزمع الإعداد له في أننا نستطيع النظر إلى ما هو قائم بنظرة تفصيلية وتحليلية ومجردة دون إغفال أي وجه من أوجه القصور وأيضا دون الانتقاص من أي ميزه أو أي ايجابية موجودة والنظر بعين حيادية والعمل على تقويم كل اوجه القصور وبصورة جادة ودون أي تجميل للصورة وتعظيم كل الإيجابيات وذلك لكي نستطيع الوصول الى أكبر قدر ممكن من المنفعة والاستفادة وبما يحقق العمل على رفع المعاناة عن كاهل المواطن ويعود بالمنفعة على الوطن .واما ما هو مزمع الاعداد له فعلينا أن نكون حريصين كل الحرص على اختيار كل ما هو جيد وما هو مناسب وكل ما يصل بنا الى منظومة متجانسة ومتناسبة نستطيع بها الوصول الى أعلى استفادة ممكنة والوصول الى الأهداف المرجوة وتجنب كل الإخفاقات التي تعيق كل اوجه النجاح والتنمية وتزيد العبء على كاهل المواطن وعلى ان يكون ذلك بصورة جادة وعلى ان يتم اعادة التقييم لها على فترات متباينة وذلك لتجنب الوقوع في غفلة وفي النهاية نفيق على كارثة محققة بعد أن يفقد ما بدأنا في اعداده وبدأنا في تنفيذه وبعد الانتهاء منه نصل الى انه لا يمكن أن يحقق الاهداف المرجوة منه والتي تم اعدادها في الأساس للوصول اليه وبهذا نكون قد اضعنا احدى الفرص التى يمكن أن تحقق رفع جزء من المعاناة عن المواطن وايضا ما قد يعود على الوطن من نفع جراء هذا العمل ولكن بالعكس يكون قد تسببنا فى زيادة العبء على كاهل المواطن وأيضا اضاعة الفرص التي كانت يمكن ان تعود بالنفع اذا لم يتم الانتهاء من هذا العمل وذلك لان ما تم رصده للانتهاء من هذا العمل اجل فرصة انشاء عمل اخر يفيد ربما كان يعود بالنفع على الوطن والمواطن بدلا من هذا الذي لم يتم الاعداد والاختيار الجيد له منذ البداية .لم تضع الفرصة من ايدينا فما زالت هناك الفرصة سانحة لان نقوم كل ما هو خارج السياق في مؤسساتنا التي تحتاج الى تقويم قبل فوات الأوان فكل اعوجاج قابل للتعديل قبل الوصول الى مرحلة النهاية والوصول الى الطريق السليم وكلما اكتشفنا الاعوجاج او الانحراف مبكرا كلما كان التعديل سهلا ويسيرا وممكنا وبالعكس يمكن الاستفادة منه في المستقبل أيضا .وليكن من الآن شغلنا الشاغل هو تقويم كل ما في حياتنا باختيار افضل العناصر وذلك للوصول الى الأهداف المرجوة بكل دقة وبكل كفاءة وذلك للاستفادة منها بأكبر قدر ممكن وعلى ان يكون هذا في مختلف نواحي الحياة بالنسبة لنا في المنزل في الشارع في العمل وفي كافة المجالات وبهذا نصل الى ما نصبو إليه جميعا من أجل الوصول إلى أكبر نفع ممكن وأكبر استفادة ممكنة . د. صلاح الديب رئيس المركز العربي للاستشارات وإدارة الأزمات وخبير إدارة الأزمات في مصر والوطن العربي [email protected]