ترامب يتمنى نجاح القمة في اتصال بميركل وأول لقاءاته مع بوتين الجمعةبرلين ـ وكالات: قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره امس الثلاثاء إن قوات الأمن تتوقع تدفق حوالي ثمانية آلاف محتج يميلون للعنف على مدينة هامبورج في شمال البلاد هذا الأسبوع أثناء استضافة المستشارة أنجيلا ميركل لقادة دول مجموعة العشرين. وأشار دي مايتسيره إلى أن حوالي 20 ألف رجل شرطة سيعملون على تأمين قمة مجموعة العشرين المقررة في السابع والثامن من يوليو في ثاني أكبر المدن الألمانية حيث يتوقع أن يتخلل التظاهرات المناهضة للرأسمالية أعمال شغب. فيما حذرت هيئة حماية الدستور الألمانية من تزايد عدد المتطرفين اليمينيين الذين أصبحوا يخضعون لرقابة الهيئة بشكل غير مسبوق حتى الآن.وحسب تقرير الهيئة لعام 2016 فإن السلطات الأمنية في ألمانيا وضعت 23 ألفا و 100 شخص تحت المراقبة وذلك للاشتباه في ميلهم للعنف مما يعني زيادة 12 ألفا و 100 شخص عن عام 2015 وهو عدد غير مسبوق حتى الآن حسبما أوضح رئيس هيئة حماية الدستور هانز جيورج ماسن امس الثلاثاء في برلين. وحسب التقرير فإن هذا العدد هو الأعلى منذ بدء حصر المتطرفين اليمينيين في ألمانيا. ويأتي نشر هذا التقرير في ضوء استضافة ألمانيا قمة مجموعة العشرين التي تنطلق بعد غد الخميس في هامبورج. واستمرت أعداد جرائم العنف اليميني المتطرف في الارتفاع حيث رصدت السلطات المعنية ارتفاع هذه الجرائم من 1408 إلى 1600 جريمة العام الماضي مقارنة بـ 990 فقط عام 2014. وحسب الهيئة فإن 12 ألف و 800 شخص من هؤلاء المتطرفين يتبنون فكر ما يعرف بمواطني الامبراطورية الألمانية وهم الذين يرفضون نظام الدولة في ألمانيا حسبما أوضح وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير. وتركز السلطات الأمنية في ألمانيا مراقبتها خلال قمة مجموعة العشرين على التطرف اليساري بشكل خاص. ورغم تراجع جرائم التطرف اليساري عام 2016 حسب هيئة حماية الدستور إلا أن ارتفاع عدد المتطرفين اليساريين في ألمانيا إلى 28 ألفا و 500 متطرف أمر غير مسبوق في ألمانيا حتى الآن وفق الهيئة. وقال وزير الداخلية الألماني إن الوسط اليساري يحشد أنصاره منذ العام الماضي للتظاهر ضد قمة مجموعة العشرين مؤكدا أن الدولة ستسمح بداهية بالتظاهر السلمي ولكنها لن تسمح بأي عنف.وتوقع دي ميزيير أن يصل عدد اليساريين المستعدين لتنفيذ أعمال عنف على هامش القمة إلى نحو 8000 متطرف. ونصح دي ميزيير بالحديث أكثر عن أفكار القمة ومضمونها "وعدم ترويج أفكار مرتكبي أعمال العنف من خلال التكهن دائما بفرص نجاحهم المحتملة". وردا على سؤال عما إذا كانت صور أعمال الشغب ستضر بسمعة ألمانيا في العالم قال الوزير إن المتظاهرين هم من سيحدد نوع هذه الصور وإن الشرطة لن تتورع عن القيام بواجبها. على صعيد اخر قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى "مناقشة مستفيضة" مع المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل يوم الاثنين قبيل قمة مجموعة العشرين المقررة أواخر هذا الأسبوع.وجاء في بيان للبيت الأبيض أن "الرئيس قال إنه يتطلع إلى مساعدة المستشارة ميركل على نجاح القمة". وأضاف: "خلال مناقشة مستفيضة، ناقش الزعيمان أيضا قضايا المناخ ومبادرة تمويل المرأة لريادة الأعمال والتجارة بما في ذلك الطاقة المفرطة للصلب في العالم". يذكر أن التوترات بين الزعيمين – اللذان يختلفان حول عدد من القضايا بينها الاحترار العالمي والدفاع والتجارة – يمكن أن تلقي بظلالها على المحادثات المقررة يومي السابع والثامن من يوليو في هامبورج. ومن المقرر أن يجتمع ترامب وميركل مساء الخميس، قبل يوم من انطلاق قمة مجموعة العشرين، وسيكون ذلك هو ثالث لقاء وجها لوجه بينهما منذ أن أصبح ترامب رئيسا في يناير. وكان أول لقاء بينهما بالعاصمة الأميركية في مارس كان صعبا بشكل ملحوظ. وكانت ميركل قللت بالفعل من أي توقعات من قمة مجموعة العشرين. وقالت ميركل للصحفيين في برلين يوم الاثنين: "إننا نعرف المواقف التي حددتها الحكومة الاميركية ولا اتوقع ان يتم وضع هذه المواقف جانبا بسبب رحلة تستغرق يومين الى هامبورج وانها ستنعكس فجأة في البيان الختامي". كما تحدث ترامب أيضا مع رئيس الوزراء الإيطالى باولو جنتيلوني يوم الاثنين، مؤكدا "تقديره لجهود إيطاليا في معالجة ازمة الهجرة الليبية"، وفقا للبيت الابيض، وجدد تقديره لاستضافته قمة مجموعة السبع في مايو. وقبيل قمة مجموعة العشرين، اتهم المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) دولا مهمة مشاركة في القمة مثل روسيا والصين وتركيا بتنامي أنشطتها التجسسسية في ألمانيا. وجاء في تقرير للمكتب، والذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه امس الثلاثاء، أن "روسيا والصين وإيران أطراف فاعلة رئيسية للأنشطة التجسسية الموجهة ضد ألمانيا". وجاء اسم تركيا في نفس هذا السياق ضمن التقرير. وحذر المكتب على وجه الخصوص من أعمال تجسسية في الحي الحكومي ببرلين. وجاء في التقرير الذي ضم أكثر من 300 صفحة: "عهدنا روسيا والصين أكثر من مرة كمهاجمتين إلكترونيتين". وأضاف التقرير أن الاستمرارية والأهداف المنتقاة في الهجمات التي تم اكتشافها مؤخرا تظهر "بوضوح محاولة التجسس الممنهج على الأوساط السياسية والإدارات الاتحادية في ألمانيا". تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج سيشاركان في قمة العشرين المقرر عقدها في هامبورج يومي الجمعة والسبت المقلبين. ويعتزم شي إجراء مشاورات في موسكو مع بوتين اليوم، ثم يتوجه بعد ذلك إلى برلين، حيث تستقبله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأربعاء. على صعيد متصل أعلن المستشار في الكرملين يوري اوشاكوف أمس الثلاثاء ان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب سيعقدان أول لقاء بينهما الجمعة في هامبورج بألمانيا على هامش قمة مجموعة العشرين، كما افادت وكالات الانباء الروسية. وقال اوشاكوف ردا على سؤال حول موعد أول لقاء بين الرئيسين "هناك اتفاق على السابع" من يوليو. وكان البيت الابيض أعلن الاسبوع الماضي عن عقد لقاء لكن بدون تحديد موعده. وقال الجنرال اتش ار ماكماستر مستشار الامن القومي حينها ان ترامب يرغب في علاقة "بناءة اكثر" مع روسيا وان احد اهداف زيارة ترامب لاوروبا هو ارساء "مقاربة مشتركة مع روسيا" و"الرد على السلوك المزعزع للاستقرار" للقوة الروسية. وكان ترامب وصف اثناء حملته الانتخابية بوتين بانه "رجل لامع ولديه الكثير من القدرات" لكن لم يسبق للرجلين ان التقيا. وفي الواقع فان العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في ادنى مستوى لها منذ ان عززت واشنطن العقوبات على موسكو لدورها في أزمة اوكرانيا. كما وقفت واشنطن ضد موسكو من خلال شنها هجوما على الجيش السوري بعد هجوم كيميائي اتهم الجيش السوري بتنفيذه في خان شيخون في ابريل. وقطعت حينها موسكو لفترة قصيرة التنسيق العسكري مع واشنطن لتفادي الحوادث بين قوات البلدين في سوريا. واعتبر بوتين في مؤتمر صحفي اعقب بايام الواقعة ان العلاقات مع واشنطن "تدهورت" منذ تولي ترامب السلطة. كما اصطدمت وعود ترامب بتطبيع العلاقات بين البلدين باتهامات لاعضاء في حملة ترامب بصلات مع روسيا ومن المقرر أن يشارك الرئيس البرازيلي، ميشيل تامر، في اجتماع مجموعة العشرين يومي الجمعة والسبت المقبلين في ألمانيا، في تراجع عن قراره السابق بعدم المشاركة في الاجتماع والبقاء في البرازيل حيث يتهم بالفساد، حسبما ذكر مكتبه يوم الاثنين. وذكرت بوابة "أو جلوبو" الاخبارية أن مستشاري تامر أقنعوه بضرورة المشاركة في الاجتماع الذي يضم قادة أكبر الدول الصناعية والاقتصادات الصاعدة في العالم يومي السابع والثامن من يوليو الجاري في هامبورج. وتوقعت وسائل إعلام أخرى أن تامر يرغب في إيصال صورة مفادها أن "الأمور تمضي كالمعتاد". يذكر أن تامر كان قد أعلن من قبل أنه لن يشارك في المحادثات دون إبداء أي سبب. ومع ذلك، توقعت وسائل إعلام أن تامر يخشى أن يتم التآمر عليه إذا غاب عن البلاد لأي فترة قبيل التصويت البرلماني حول إمكانية رفع الحصانة عنه ومحاكمته. كان النائب العام رودريجو جانوت قد اتهم تامر، الاسبوع الماضي، بقبول رشى من شركة (جيه بي إس)، أكبر شركات تعبئة اللحوم في العالم، مقابل تدخله لصالحها لدى هيئة حماية المنافسة في البرازيل. وهذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها رئيس في السلطة بالفساد في البرازيل. وهناك حاجة إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب أو 342 عضوا من 513 من أجل رفع الحصانة عن الرئيس. ويقول تامر إنه واثق من دعم مجلس النواب له، غير أن عشرات النواب قالوا إنهم لم يحسموا أمرهم حيال التصويت. وينفي تامر الاتهامات المنسوبة إليه ويصفها بأنها "غير قانونية".