الثلاثاء 19 مايو 2026 م - 2 ذو الحجة 1447 هـ
أخبار عاجلة

المتحف الوطني يفتتح معرض «رواد الفن العماني» فـي روسيا

المتحف الوطني يفتتح معرض «رواد الفن العماني» فـي روسيا
الثلاثاء - 19 مايو 2026 02:51 م


موسكو ـ العُمانية: افتتح المتحف الوطني في متحف تريتيكوف الحكومي بالعاصمة الروسية موسكو معرضًا فنيًّا بعنوان (روّاد الفن العُماني) وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الحضور الثقافي العُماني على الساحة الدولية. يضمُّ المعرض الذي يستمر حتى 16 أغسطس القادم أعمالًا فنية لـ 17 فنانًا وفنانة من خلال عرض 23 عملًا فنيًّا في مجالات متنوعة لأبرز رواد الفن التشكيلي العُماني. ويبرز المعرض كيفية استلهام الفنان العُماني موضوعات رسمه من ثقافته وتراثه وتاريخه وبيئته الطبيعية والاجتماعية، والحياة اليومية ومن تراثه المعماري والزخارف، والأشكال الهندسية والحروفيات التي كانت في متناوله. ويسلّط المعرض الضوء على مسيرة الفن التشكيلي في سلطنة عُمان، من خلال مجموعة مختارة لأعمال نخبة من الفنانين التشكيليين العُمانيين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الحركة الفنية الحديثة، والتي تنوعت في موضوعاتها وتقنياتها. ومن بين أبرز الأعمال المعروضة عمل «قميص الأحلام2 « للفنان موسى بن عمر الزدجالي (2013م)، و «وجوه» للفنانة عالية بنت علي الفارسي (1995م)، و»النهضة» للفنان أحمد بن سعيد العدوي (1995م)، و»عمانيات» للفنانة رابحة بنت محمود اللواتيا (1993م)، و»تكوين» للفنان إقبال بن رمضان الميمني (1991م)، إلى جانب «زخارف هندسية» للفنان لال بخش بن علي البلوشي (1985م).

ويتضمن المعرض أيضًا أعمالًا تعبّر عن البيئة العُمانية والهوية الثقافية، منها «تكوين حروفيات» للفنان محمد بن عبدالله الفارسي (محمد الصائغ) (1995م)، و»القرية» للفنانة مريم بنت محمد الزدجالي (1987م)، و»الحسناء السمراء» و «شواطئ الخير» للفنانة سهير بنت محمد فتحي فودة، إضافة إلى «نساء عُمانيات» للفنان موسى بن صديق المسافر (1976م).

ويبرز المعرض أعمالًا ذات أبعاد إنسانية وفكرية، منها «أصداء الروح» للفنان عبدالله بن ناصر الحنيني (2006م)، و «النميمة» للفنان الراحل رشيد بن عبد الرحمن الرئيسي (1991م)، إلى جانب مجموعة من الأعمال التي تناولت موضوع «الأمومة» للفنانيْن أيوب بن ملنج البلوشي وعلي بن خلفان المرشودي.

كما يضم المعرض أعمالًا تعكس التنوع الفني في الأساليب والتقنيات، مثل «زفة الكيذا» للفنان أنور سونيا الزدجالي (2017م)، و»تجريد» للفنانة نادرة بنت محمود اللواتي (1992م)، و»صيّاد السمك» للفنانة زكية بنت سليمان البرواني (1990م)، إضافة إلى العمل الفني «فتاة عُمانية» للفنان لال بخش بن علي البلوشي (1989م).

الجدير بالذكر أن جذور الممارسات الفنية في سلطنة عُمان تعود إلى ما قبل التاريخ تحديدًا الفن الصخري، ومن ثم أسهمت الصلات التجارية والثقافية والبحرية والاقتصادية واتساع رقعة سلطنة عُمان الجغرافية، وموقعها المميز، في زيارة العديد من الفنانين الأوروبيين المرافقين للبعثات الاستكشافية، والذين كانوا يعملون على رسم المواقع الأثرية والتاريخية والحياة اليومية والشخصيات العُمانية البارزة ورسم السلاطين الذين كان لهم الدور الكبير في رفد الساحة الفنية العُمانية.

وانطلقت الحركة التشكيلية الحديثة مع حلول العقد السابع من القرن 20م بقيادة الرعيل الأول من الرواد أمثال رشيد عبد الرحمن الرئيسي، وأنور سونيا وحسن عيسى بورك وموسى المسافر ونجيب سونيا وأيوب ملنج ولال بخش علي ومنير صادق، وغيرهم.

وكان لهم دور ريادي في التعريف بالجماليات البصرية وتأسيس اللبنات الأولى للحركة التشكيلية، كما أسهمت المؤسسات الوطنية كـ «مرسم الشباب» (1980م) و «الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية» (1993م)، إلى جانب المؤسسات التعليمية، في احتواء المواهب وصقلها أكاديميًّا. وأدى هذا الدعم، بالتوازي مع الاحتكاك الفني الدولي، إلى تعدد المدارس والأساليب الفنية التي يتبناها الفنان العُماني اليوم، مما مكنه من حصد جوائز مرموقة عالميًّا في مجالات متنوعة تشمل الرسم الزيتي والتصوير الضوئي والخط العربي والتشكيلات الحروفية والنحت وغيرها من المجالات الفنية.

ويُعد متحف تريتيكوف الحكومي أكبر متحف للفن القومي الروسي، وأحد أهم المتاحف الفنية في روسيا الاتحادية والعالم، إذ تضم مجموعاته أعمالًا تمتد من القرن الحادي عشر وصولاً إلى أحدث التيارات في الرسم الروسي المعاصر، وتعود بدايات متحف تريتيكوف إلى العام (1856م)، حين اقتنى التاجر الموسكوفي الشاب بافِل ميخايلوفتش تريتيكوف (1832–1898م) أولى لوحاته لفنانين روس معاصرين له.