640 قضية أبرزها جرائم التعدي على سلامة وسرية البيانات والمعلومات الإلكترونية

مديرة ادارة قضايا تقنية المعلومات:
غلق المواقع التي تحرض على "التنافر الالكتروني" و "المحل" الذي ارتكبت فيه الجريمة أو الشروع فيها إذا كانت قد ارتكبت بعلم مالكه وعدم اعتراضه

الهواتف النقالة أبرز الأجهزة المستخدمة في القضايا تليها أجهزة الحاسب الآلي والسحب الآلي المصرفي

تعدد أسباب ارتكاب الجرائم الالكترونية منها دوافع مادية أو شخصية

استقبال الشكاوى التي يتقدم بها الأفراد والبلاغات المحالة من الجهات الأمنية والمؤسسات الحكومية المختلفة

أجرى الحوار ـ خالد بن سعود العامري :
تقنية المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التطور التقني الحديث تفرز ارهاصات مختلفة تكون في مجملها سلاح ذو حدين وتعتمد على كيفية تعامل الناس معها فاما ان تكون وسائل ايجابية يستفيد منها في حياته أو سلبية قد تجره الى الدخول في مساءلات قانونية قد لايعي نتائجها .. "الوطن" في هذا الحوار تسلط الضوء على جرائم تقنية المعلومات التي أصبحت واقعاً معاشاً في المجتمع مع تعدد انواعها .. حيث التقت خولة بنت محمد الخاطرية رئيسة ادعاء عام مديرة ادارة قضايا تقنية المعلومات ودار معها هذا الحوار ..
* هل لكم أن تسلطون الضوء على عدد جرائم تقنية المعلومات التي باشرها الادعاء العام خلال العام الماضي ومرتكبوها؟
** بلغ عدد الجرائم (640) قضية منها جرائم المحتوى والتعدي على البطاقات المالية والابتزاز الالكتروني وغيرها من الجرائم التي يعلق بها قانون تقنية المعلومات وعدد المتهمين فيها 679 متهماً من مختلف الجنسيات.
* ما هي أبرز الجرائم وأسبابها وكيف يتعامل معها الادعاء العام؟
** من أبرز جرائم تقنية المعلومات جرائم التعدي على سلامة وسرية وتوافر البيانات والمعلومات الإلكترونية والنظم المعلوماتية وجرائم التزوير الإلكتروني وجرائم الاحتيال الإلكتروني وجرائم السب والقذف والتعدي على حرمة الحياة الخاصة للأفراد وجرائم المساس بالقيم الدينية أو النظام العام وجرائم التهديد والابتزاز الإلكتروني والجرائم الجنسية الإلكترونية وجرائم التعدي على البطاقات المالية الإلكترونية وجرائم غسل الأموال.
وأضافت: إن الحياة اليومية تشهد تطوراً متسارعاً في مجال تقنية المعلومات، والتي بدأت تصبح جزءاً رئيسياً من حياة الأفراد وتدخل جوانب حياتهم المختلفة، فقد شهد القرن الماضي ثورة من نوع غير مألوف سمية بثورة المعلومات، ومع شيوع استخدام وسائل تقنية المعلومات وتزايد الاعتماد على نظم المعلومات وشبكات الحاسوب؛ تطور معها الفكر الإجرامي، ووجد بعض المجرمين التقنيين في البيئة التقنية مرتعاً لهم، خصوصاً أن طبيعة هذه البيئة توفر لهم الكثير من التسهيلات التي تدعوهم إلى اعتقاد صعوبة الوصول إليهم، فظهر نوع جديد من الجرائم وهو ما يعرف بالجرائم المعلوماتية أو الجرائم الرقمية أو جرائم تقنية المعلومات، وقد تعددت دوافع وأسباب ارتكاب هذا النوع من الجرائم فقد تكون دوافع مادية وقد تكون في بعض الأحيان دوافع شخصية (الاختراق للتعلم، الانتقام، إثبات القدرات الشخصية والفنية).
* كيف يستقبل الادعاء العام دعاوى وشكاوى تتعلق بتقنية المعلومات وكيف يتم تصنيف هذه الجرائم على أنها جرائم الكترونية؟
** يقوم الادعاء العام باستقبال الشكاوى والبلاغات التي يتقدم بها الأفراد كما يستقبل الادعاء العام البلاغات المحالة من الجهات الأمنية والمؤسسات الحكومية المختلفة، ولقد نصت المادة (1/ج) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالمرسوم السلطاني:(12 /2011) من أن جرائم تقنية المعلومات هي الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
* هل لكم أن تطلعونا على عدد الأجهزة التي تعامل معها الادعاء العام العام الماضي ونوعيتها؟
** تعامل الادعاء العام مع العديد من الأجهزة وقد تنوعت ما بين الهواتف النقالة وهي الأبرز وكذلك أجهزة الحاسب الآلي بشتى أنواعها وكذا أجهزة السحب الآلي المصرفي (pos) .. وغيرها ومن الأجهزة الالكترونية.
* يقوم بعض الأشخاص بارتكاب بعض السلوكيات والتصرفات غير الأخلاقية أو السيئة من خلال مقاطع مخلة .. فكيف يتعامل الادعاء العام مع هذه النوعية من الجرائم .. وهل يتم انتظار تسجيل شكوى ضد مرتكبيها .. وهل تقع ضمن جرائم تقنية المعلومات؟
** جرمت المادة (17) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في إنتاج أو نشر أو توزيع أو شراء أو حيازة كل ما من شأنه المساس أو الإخلال بالآداب العامة وقد تصل عقوبة مرتكب هذه الأفعال إلى السجن ثلاث سنوات والغرامة ثلاثة آلاف ريال عماني، ويقوم الادعاء العام بتحريك ومباشرة الدعوى أمام من يرتكب هذه الأفعال فور علمه بالواقعة دون الحاجة إلى تقديم شكوى كونها من الدعاوى العمومية التي لا يتطلب تحريكها تقديم شكوى.
* بعض الأشخاص يلجون إلى مواقع تنشر الطائفية والفتن فكيف يتصرف الادعاء العام مع هؤلاء .. وهل تندرج هذه القضايا تحت مضلة جرائم تقنية المعلومات .. وهل تم تسجيل قضايا من هذا القبيل في السلطنة؟
** أكد التعميم القضائي رقم:(22 /2016) الصادر من سعادة المدعي العام لكافة أعضاء الإدعاء العام بشأن قضايا الخلافات القبلية والطائفية والنعرات الدينية أو المذهبية على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة في مثل هذا النوع من القضايا واعتبارها من القضايا ذات الأهمية التي يجب إخطار المدعي العام بوقائعها فور ورودها أو تلقيها.
الجدير بالذكر أن المادة (19) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات جرمت كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في إنتاج أو نشر أو توزيع أو شراء أو حيازة كل ما من شأنه أو ينطوي على المساس بالقيم الدينية أو النظام العام، وتصل عقوبة مرتكب هذه الأفعال إلى السجن ثلاث سنوات والغرامة ثلاثة آلاف ريال عماني، وحيث أن المجتمع العماني لم يعرف عنه إلا التسامح والتآلف لم يتم تسجيل قضايا من هذا النوع إلا بعض القضايا القليلة التي لا تكاد تذكر.
* بعض المواقع للأسف يكون هدفها ليس التواصل الاجتماعي وأنها للتنافر الاجتماعي إن صح التعبير .. فما هو دور الادعاء العام للتصدي لمثل هذه المواقع .. وهل يتم إغلاق مواقع إذا تم معرفة أنها تهدف إلى نشر التنافر؟
** يتم غلق هذا النوع من المواقع وذلك استناداً للمادة (32/ب) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي أوجبت غلق الموقع الالكتروني والمحل الذي ارتكبت فيه جريمة تقنية المعلومات أو الشروع فيها إذا كانت الجريمة قد ارتكبت بعلم مالكه وعدم اعتراضه، ويكون الغلق دائماً أو مؤقت المدة التي تقدرها المحكمة في ضوء ظروف وملابسات الجريمة.
* ما هو الجديد في مجال الدور التوعوي الذي يقوم به الادعاء العام للتوعية بمخاطر ومساوئ بعض المواقع الالكترونية على فئات المجتمع؟
** بلا شك أن حملات التوعية هي إحدى وسائل التغيير الإستراتيجية في المجتمعات، وإدراكاً للأهمية الملحة للتوعية بمخاطر جرائم تقنية المعلومات، ورفع مستوى الوعي بسبل مكافحتها وتبيان حقوق مستخدمي الشبكات المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات وفق ما كفله القانون لهم، والتوعية بسبل الوقاية من خطر الوقوع كضحايا لأي نوع من هذه الجرائم، وتوضيح المسؤوليات والعقوبات المترتبة على مرتكب الجريمة المعلوماتية، كان لزماً على جميع أفراد المجتمع ومؤسساته التكاتف يدا بيد للتوعية والحد من هذه الجرائم، وتتمثل منصات التوعية في الأسرة وأولياء الأمور و المدارس والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والخطب والمحاضرات التوعوية في المساجد ومؤسسات القطاع العام لاسيما الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات).
ولم يألُ الادعاء العام جهدا في نشر التوعية بمخاطر ومساوئ تقنية المعلومات عن طريق مختلف المنصات المشار إليها أعلاه.