دمشق ـ الوطن:وصل الجيش السوري إلى طريق أثريا ـ الرقة. واقترب في الوقت نفسه من تحرير حقل آراك. في الوقت الذي تتوجه الأمم المتحدة إلى تسليح القوات الدولية في الجولان. ذكرت الأردن انها مع اعادة فتح معبر "نصيب الحدودي" تحت إدارة الجيش.وتمكنت وحدات من الجيش السوري أمس من السيطرة بشكل كامل على مثلث آرك والتلال المشرفة عليه في ريف حمص الشرقي بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم "داعش". ونقل عن مصدر عسكري ان الجيش سيطر على منطقة ومثلث آرك والمحطة الثالثة لضخ النفط شرق مدينة تدمر بنحو 40 كم بعد القضاء على العديد من تنظيم “داعش” فيها في عمق البادية السورية. وأفاد المصدر بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة واصلت تقدمها في ملاحقة تنظيم “داعش” في عمق البادية السورية “وأحكمت سيطرتها على المحطة الثالثة لضخ النفط ومنطقة ومثلث آرك والتلال المشرفة بعمق 3 كم وعرض 6 كم”.وأشار المصدر العسكري إلى أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة “قامت على الفور بتثبيت نقاطها في المنطقة وتصدت لهجوم عنيف شنته مجموعات من تنظيم “داعش” لاستعادة المنطقة". ولفت المصدر إلى أن عناصر داعش “قاموا بتدمير المحطة الثالثة لضخ النفط وتفجير آبار النفط والغاز قبل فرارهم منها”. وفرضت وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة السيطرة على مساحة 100 كيلومتر مربع جنوب مدينة تدمر وشمالها الشرقي وذلك بعد يوم من السيطرة على عدد من النقاط المهمة في منطقة ضهور الغنايم شمال سد أبو كلة ب 7 كم والقضاء على أعداد من تنظيم “داعش” وتدمير آلياتهم.في ذات السياق وصلت قوات الجيش السوري إلى طريق أثريا-الرقة. وبحسب مصادر ميدانية فإن الجيش تقدم جنوب بلدة "دبسي عفنان" في ريف الرقة الغربي ووصل إلى طريق أثريا-الرصافة عند مفترق مدينة "الطبقة" بعد سيطرته على عدد من البلدات والآبار النفطية.وأحكم الجيش سيطرته الثلاثاء على بلدات وقرى (الرمثان وبئر خطاب وابو عاصي وجب الواوي وجب الخافي وبئر ابراهيم حمود وجب الغانم وأبو سوسا وجب سليب وجب أبيض) وحقل "الرصافة" النفطي ومفرق الطبقة و بئر "ابناج" غيرها من المناطق على طريق اثريا - الرقة شمالي سوريا. وتأتي أهمية هذا التقدم الجديد للقوات السورية والحلفاء كون تنظيم داعش بات محاصرا شرق طريق أثريا خناصر حيث أصبحت المنطقة ساقطة عسكريا لصالح الجيش وحلفائه. وتهدف العملية العسكري الحالية إلى تأمين كامل طريق حماة - حلب عبر محور اثريا - خناصر، بالإضافة للتوغل داخل ريف الرقة .وأفادت مصادر مطلعة بمقتل العشرات من مسلحي تنظيم "داعش" باستهداف الطيران الحربي امس لأرتال التنظيم في ريف الرقة، والريف الشرقي لمدينة حلب. هذا وذكر مصدر عسكري، أن وحدات من الجيش السوري وقوات العشائر حررت امس قرية أبو سوسة وقرية الصريب في ريف الطبقة من سيطرة تنظيم داعش.يذكر أن هذه المرة الأولى التي يتقدم فيها الجيش السوري إلى تلك المناطق منذ حوالي الأربع سنوات، عندما سيطر تنظيم داعش على هذه النقاط.من جهة ذكرت مصادر ميدانية أن معارك عنيفة دارت امس بين الجيش وحلفائه من جهة ومسلحي التنظيم من جهة اخرى في محور خط البترول بريف حماة الشرقي إثر هجوم للتنظيم على المنطقة.الى ذلك لقي شخصان مصرعهما وأصيب 4 آخرون، امس، جراء سقوط قذائف صاروخية في حي الحمدانية بمدينة حلب. وقال مصدر من الموقع إن شخصين قتلا واصيب 4 آخرون، إثر قيام مجموعات مسلحة في منطقة الراشدين باستهداف حي الحمدانية بالقذائف الصاروخية.من جهة أخرى قتل أكثر من 32 مسلح من الفصائل التابعة لميليشيا الجيش الحر و 35 من الوحدات الكردية جراء الاشتباك الذي جرى بين الجانبين " دارة عزة" بعد هجوم من الوحدات الكردية للسيطرة عليها.إلى ريف دمشق حيث استعاد الجيش السوري السيطرة على كامل النقاط في بلدة "حوش الضواهرة" ووسع سيطرته بتحرير المزارع الجنوبية والغربية والشمالية المحيطة بالبلدة بعد معارك عنيفة مع عناصر مسلحة أسفرت المعارك عن مقتل ثلاث مجموعات من المسلحين بينهم أربعة قادة ميدانيين وذلك بحسب قائد ميداني.وأكد القيادي الميداني أن القوات السورية أصبحت داخل الحدود الإدارية لمدينة "دوما" معقل المسلحين في الغوطة الشرقية .من جهة أخرى كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن وجود اتجاه بين دول غربية لتعديل مهمة «القوات الدولية لفك الاشتباك» في الجولان (اندوف) التي تشكلت في 1974 وتضم أكثر من ألف عنصر، لتصبح مسلحة وقادرة على حماية المدنيين.. واقترحت دول غربية السماح لهذه القوات الدفاع عن نفسها وحماية المدنيين على أن تتم مناقشة ذلك في مجلس الأمن نهاية الشهر.من جانبه اكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس, امس، أن بلاده ستتخذ كافة التدابير لحماية قواتها في سوريا، في إشارة منه إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة للقوات النظامية قرب التنف جنوب سورية. ونقلت وسائل اعلام عن ماتيس قوله أن "القصف الأميركي للقوات الحكومية السورية كان دفاعا عن النفس".وفي سياق متصل اكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ان التعاون مع روسيا حول الازمة السورية يشهد "تقدما ايجابيا". ونفلت وسائل اعلام عن تيلرسون قوله: إن "الجهود الرامية للتعاون مع روسيا حول الأزمة السورية تتقدم بطريقة إيجابية". وكان تيلرسون اكد في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف, انه تم الاتفاق على توظيف قنوات الاتصال بين البلدين لحل الأزمة السورية عبر مساعي جنيف وأستانا. كما سبق لـ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ايار الماضي، ان اعلن عن ترحيب بلاده بمشاركة الولايات المتحدة، في رسم حدود مناطق "تخفيف التوتر" في سوريا.الى ذلك كشفت مصادر اردنية، امس، ان عمان "لا تمانع" من إعادة فتح معبر "نصيب" الحدودي مع سورية. ونقلت وسائل اعلام عن مصادر أردنية ان عمان "لا تمانع عودة معبر نصيب الرسمي للولاية العسكرية السورية لا بل يشكل ذلك مطلبا لها"، مشيرة الى ان "هناك اتصالات ذات طبيعة فنية توحي بان موسكو مستعدة لاستئناف وساطتها بشأن المعبر المغلق بين الأردن وسوريل". واكدت المصادر ان لجنة تنسيق عسكرية أردنية بدأت تبحث مع الجانب السوري لكن عبر الوسيط الروسي إمكانية عودة الجيش النظامي السوري لإدارة معبر نصيب المغلق بين الجانبين. وكان الأردن قد اغلق المعبر من جانبه بعددد سيطرة الجيش الحر عليه عام 2015 قبل ان يقرر الجيش الأردني اعتبار كل المنطقة الحدودية مغلقة إلا في حالات إنسانية بالتنسيق مع حرس الحدود فقط.ويعتبر معبر النصيب المعبر الرئيسي بين سوريا والاردن، الذي سبق أن شهد خلال الأعوام الماضية، اشتباكات وعمليات عسكرية بين الجيش ومسلحين معارضين، ويزيد طول الحدود السورية الاردنية على 370 كيلومترا, ويوجد معبران حدوديان بين الأردن وسوريا هما "جابر" من الجانب الأردني و"نصيب" من الجانب السوري، بالإضافة لمعبر آخر هو"الرمثا" من الجانب الأردني، و"درعا" من الجانب السوري.