تعتبر رياضة الكاراتيه من الرياضات التي تحظى بإقبال لافت في السلطنة من قبل فئة الشباب مما يساهم في انتشارها بمختلف محافظات السلطنة، ولأكاديمية الكاراتيه التي أنشئت في يناير 2015م إسهام بارز لنشر اللعبة والتعريف بها واحتضان الراغبين في ممارستها حيث تضم الأكاديمية حاليا أكثر من /700/ لاعب ومتدرب من خلال مقر الأكاديمية وفروعها الـ/16/ عشر المنتشرة في عدد من ولايات السلطنة إضافة للمركز النسائي بجمعتي المرأة بنزوى وبهلا. وقال المدرب الوطني سعيد بن حمد الهشامي رئيس أكاديمية الكاراتيه والمفوض المعتمد بالسلطنة من قبل الاتحاد الياباني للكاراتيه"أصبح للأكاديمية كيان رسمي وخاص مقيد يخضع لأنظمة وزارة التجارة والصناعة حيث تقوم الأكاديمية بالتوسع لتغطي ربوع السلطنة عن طريق الشراكة بين أندية السلطنة الأهلية والمدارس والمراكز الخاصة المنتشرة على أرض السلطنة ويعتبر نادي نزوى الداعم الأساسي للأكاديمية في مشوارها منذ نشأتها وهو حاليا المقر الرئيسي للأكاديمية". ويضيف في حديث لوكالة الأنباء العمانية "حصلت رياضة الكاراتيه في السلطنة على تخويل رسمي من الاتحاد الياباني للكاراتيه /JKA/ وتفويض لإقامة الاختبارات اللازمة من /الكيو/ و /الدان/ بشهادات رسمية من الاتحاد الياباني في طوكيو وبذلك تستمد الأكاديمية الدعم الفني من الاتحاد الياباني وتتبع مدرسة /الشوتوكان/ بشكل بحت وهي من أشهر مدارس الكاراتيه ويوضح الهشامي أن مشروع الأكاديمية العمانية للكاراتيه يقوم على إذكاء الجانب المعرفي في فنون الدفاع عن النفس من خلال مجموعة من الكوادر العمانية مهيأة ومتمرسة في هذا المجال لديها خبرات متراكمة ومشاركات دولية تساعد على قيادة الأكاديمية في المحافل العالمية. وعن أهداف ورؤية الأكاديمية يقول الهشامي إن الأكاديمية تهدف إلى نشر الرياضة بشكل عام وزيادة الوعي الرياضي والارتقاء برياضة الكاراتيه بشكل خاص بحيث تصل للجميع وبدون استثناء لجميع فئات المجتمع إضافة إلى غرس الأخلاق والمبادئ الرفيعة في نفوس المتدربين من خلال التوافق مع مبادئ وأفكار الكاراتيه وتأهيل المدرب الذي يترجم هذه الأفكار في نفوس اللاعبين والارتقاء بالمستوى الفني للأعضاء من المدربين واللاعبين من خلال البطولات الداخلية واستقطاب الخبراء من الخارج والمشاركات الدولية وتغيير نظرة الأهالي للرياضة بشكل عام وزيادة نسبة إقبال الناس للكاراتيه وفعالياته وترجمة الأسلوب التربوي الراقي في اللاعبين وزيادة الثقة في النفس وقوة الشخصية عندهم، وكذلك شغل وقت اللاعب وتفريغ طاقاته في ظل زيادة المؤثرات الخارجية بالمجتمع. وتطرق رئيس أكاديمية الكاراتيه إلى فكرة إنشاء الأكاديمية قائلًا "جاءت الفكرة بناء على المعطيات منها احتضان المدربين واللاعبين على مستوى السلطنة في مؤسسة واحدة في ظل وجود عدد كبير من العمانيين من محبي رياضة الكاراتيه وتواجد المجيدين الذين يطمحون إلى النهوض بهذه الرياضة من خلال الاهتمام والرعاية المناسبة والاطلاع على ما هو جديد في الكاراتيه واستقدام الخبرات الدولية لدعمهم تدريجيا إضافة إلى مساعدة المدربين على إنشاء فروع للأكاديمية خاصة بهم ودعمهم معنويا وفنيا. ويؤكد الهشامي في حديثه أن دعم هذه الرياضة سيساهم في إيجاد جيل واع بأهمية الرياضة والكاراتيه ونشر الوعي وبث الثقافة الرياضية بين أوساط المجتمع وتشجيع ممارسة اللعبة ونشرها بين أوساط الشباب وتنمية مهاراتهم للوصول بهم إلى المستوى الاحترافي لتمثيل السلطنة في المحافل الدولية. ويشير مؤسس أكاديمية الكاراتيه إلى أن المشروع يدعم الشباب من ذوي الإعاقة حيث سيتم التعامل معهم بطريقة خاصة ليتم توصيل الخدمة إليهم بشكل احترافي إضافة إلى إقامة دورات خاصة لكبار السن بالتعاون مع الجمعية العمانية لرعاية المسنين مبينا أن المشروع يدعم أبناء المنتفعين من الضمان الاجتماعي حيث يسعى المشروع لتقديم الخدمة إليهم بأجر رمزي غير ربحي وأن مشروع الأكاديمية يعمل كذلك على تطوير مهارة الخطابة والتحدث لدى الشباب العماني وصغار السن لإيجاد جيل مثقف واعٍ.وحول مبادئ الكاراتيه الخمسة التي يتم ترديدها نهاية كل تدريب قال سعيد الهشامي إن أي شخص يحضر فعاليات الكاراتيه ويسمع ترديد هذه المبادئ التي تم الاتفاق عليها عند الجميع سيكون لديه الدافع لممارستها وهي / أسعى لشخصية مثالية وأكون مخلصا وأسعى للتميز واحترم الآخرين وأبتعد عن السلوك العنيف.