هل سبق لكم أن زرتم مركز التعريف بالإسلام بجامع السلطان قابوس الأكبر ، وتعرفتم على دوره ؟ ، وما يقوم به من نشاط ؟ ومن يعمل فيه وحجم الجهد المبذول ؟ وقيم العمل التي ينطلق منها ؟! ..في الحقيقة إنني في كل مرة أزور فيها هذا المركز وألتقي بموظفيه ، أكون مبهورة أمام حفاوة ودماثة وخلق الذين يستقبلون زوار المركز من الجاليات المختلفة ، ويشدني في المقابل ذلك الاحترام الذي يظهره هؤلاء الزوار للمكان مما ينم عن احترام الآخر .أجدني في كل زيارة كأني أزورهم لأول مرة يجذبني الحديث كالعادة مع أم محمد ، والشيخ زاهر العلوي والشيخ حافظ الرواحي مسؤول المركز، حيث الرسالة والمنهج حيث التكافل والعمل الجماعي والتطوعي.في الواقع مركز التعريف بالإسلام الذي يشرف عليه ديوان البلاط السلطاني ممثلا في مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ، يقوم بدور كبير في نقل أخلاق الإسلام والمسلمين والتعريف بالدين ، ويسعى جاهدا لأن يكون صورة تعكس العماني في تسامحه وخلقه وحواره الثقافي .مظاهر كثيرة تتجلى مع حراك القائمين على استقبال زوار المركز وتقديم المعلومات والرد على أسئلتهم وتقديم نسخ من المطبوعات والهدايا التذكارية لهم.أسعد كثيرا وأنا أجد الضيافة العمانية هي الأخرى ماثلة بنهجها التقليدي مع التمر والقهوة التي تجد قبولا واستحسانا كبيرا بين الزوار ، ناهيك عن استقبالهم بمياه الشرب بعد جولة في أروقة الجامع الأكبر .الجميل أن المركز يحفل بمكتبة متنوعة الإصدارات المترجمة التي تخدم المسلمين الجدد وتعرف بالإسلام ، فإلى جانب دوره في التعريف بالإسلام أيضا يساهم في تنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات الدعوية ، كما يستضيف عددا من المسلمين الجدد والدعاة من الجاليات الأخرى مما يتيح فرص التواصل بين مختلف الجنسيات..أيضا يستقبل المركز الراغبين في إشهار إسلامهم ويسجل ما يقارب 600 حالة إشهار سنويا ، مما يعزز من دوره في تقديم المعلومات ومساعدة المسلمين الجدد حيث يعتمد المركز وبشكل كامل على جهود المتطوعين والذي بينهم من جاليات أخرى ممن يجيدون عددا من اللغات ويمكن الاستعانة بهم مع غير الناطقين باللغة الإنجليزية والعربية ..فتحية لهذا المركز والقائمين عليه، وهو يستقبل أفواجا من السياح والزائرين ، وجيب على تساؤلاتهم ويحاورهم بلغة حوار الأديان والتسامح الديني .جميلة الجهوريةمن اسرة تحرير الوطن
[email protected]