أطرح في المقال تساؤلات واستفهامات لوزارة القوى العاملة المسؤولة عن استقدام العمالة المنزلية، ووزارة التجارة والصناعة المعنية بتنظيم السجلات التجارية ومحاربة التجارة المستترة، بالإضافة إلى شرطة عمان السلطانية ممثلة في الأحوال المدنية.لقد أصبحت مشاكل وهموم عمال المنازل تطال كل أسرة في مجتمعنا وأصبحت قضايا العمالة المنزلية الشاغل الشاغل للكثير من المتضررين .. لكن الجديد في موضوع استقدام العمالة هو تفشي ظاهرة امتهان مجموعة من العمانيين استقدام العمالة المنزلية وإدارة هذا النشاط من المنزل دون الحصول على ترخيص من الجهات المعنية، ورغم أن العمالة المنزلية موضوع شائك في ظل غياب قانون ينظم هذه العمالة بحيث تضمن الحقوق لكلا الطرفين الكفيل والعاملة، إلا أن فوضى الاستقدام التي نعيشها اليوم يجب الوقوف عندها من قبل المؤسسات الحكومية المسؤولة عن هذا القطاع في وقف مثل هذه الممارسات التي تصب في بوتقة تسمين ظاهرة هروب عاملات المنازل، واستغلال حاجات الناس إلى استقدام عاملات المنازل بسعر أقل من مكاتب الاستقدام.ربما يعترض البعض عند طرح هذا الموضوع كونه مستفيداً من هذه الخدمة، إلا أن العمل ضمن نطاق القانون يضمن لك المطالبة بالحقوق، ويحميك من الوقوع في براثن الخداع، والتساؤل اليوم من يراقب هذه الممارسات التي تضر بأصحاب المكاتب الذين يملكون تراخيص ولديهم مكاتب وموظفون رغم أننا نجد أن هذه المكاتب تبالغ في اسعار استقدام عاملات المنازل، كما تساهم العاملات الهاربات من هذه الاستقدام غير القانوني في تسمين أعداد الهاربات في السلطنة، ولماذا يسمح لمن لا يحمل ترخيصاً بالاستقدام استخراج التأشيرات من الأحوال المدنية لاستقدام عاملة منزل، وفي ضوء توجه الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة إلى تنظيم السجلات التجارية ومحاربة التجارة المستترة، لماذا تترك هذه الممارسات تستمر دون تدخل بتنظيم السجلات التجارية.اليوم نعيش عدم تنظيم استقدام بين المكاتب المرخصة ومجموعة تمارس الاستقدام لا يحملون ترخيصاً وعاملات هاربات يعرضن خدماتهن بالساعات، لاشك أن المستفيد يبحث عن الأفضل حتى إذا اضطر إلى مخالفة التشريعات، نظراً لعدم وجود قانون ينظم الاستقدام والعلاقة بين الكفيل والعاملة بالإضافة إلى الحقوق المحفوظة لكلا الطرفين، وتطرقنا في مقال سابق إلى ظاهرة انتشار عاملات المنازل الهاربات اللاتي يقدمن خدماتهن بالساعات في ولايات مختلفة بالسلطنة،وبين مطرقة التكاليف العالية لاستقدام عاملة منزل من المكاتب المرخصة، وبين سندان إمتهان البعض مزاولة الاستقدام دون ترخيص وعرض عاملات المنازل الهاربات خدماتهن تدور رحى المواطن الباحث عن عاملة المنزل يمكن أن تلتزم بالعمل حولين كاملين، ولم يعد الكفيل يتحمل دفع مبالغ باهضة مقابل استقدام عاملة منزل تقوم بالهرب أو تعود لمكتب الاستقدام.يوسف الحبسي
[email protected]