يوسف الحبسي :
إن الاستثمار السياحي يسهم لا ريب في النهوض بهذا القطاع الذي يمكن أن يكون رفداً مهماً لإيرادات الدولة، وربما العودة إلى نحو عام نجد أن السلطنة شهدت إقامة مجموعة من المشاريع السياحية سواء الفنادق أو المنتجعات أو المجمعات التجارية .. ومؤتمر عمان للاستثمار السياحي الذي يبدأ اليوم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض سيوفر بيئة مناسبة لاستكشاف فرص التعاون بين مختلف جهات الاستثمار والتطوير وإدارة الفنادق وصناع الترفيه لهذا القطاع الحيوي المهم.
واحتضان "أساس" بالتعاون مع وزارة السياحة لتنظيم هذا المؤتمر سوف يعزز التكامل في القطاع السياحي سواء عبر فتح أبواب التنسيق بين مختلف حلقات القطاع ابتداء من التسويق والنقل والفنادق، أو انتهاء بوجهات الترفيه والمطاعم والضيافة والصناعات الحرفية، ويوفر المؤتمر قاعدة للإعلان عن المشاريع السياحية، وتحسب هذه المبادرة لـ"أساس" في استمرارية هذا المؤتمر كل عام؛ ووجود هذه المظلة التي تجمع المهتمين بالقطاع السياحي في السلطنة سيكون فرصة للالتقاء وتبادل الخبرات، والتعرف على تجارب الدول الأخرى والاستفادة منها لتطوير القطاع السياحي في السلطنة، إضافة إلى تحفيز وجذب المستثمرين في القطاع السياحي للاستثمار في الأنشطة من خلال عرض الفرص الاستثمارية وأوجه الدعم والاستشارات المختلفة.
ومع بدء الدورة الأولى للمؤتمر الذي يستقطب 100 مستثمر مؤشر على الشراكة الوطنية التي تقوم بها شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار في سبيل تعزيز التعاون بين القطاع العام والخاص والدفع بالقطاع السياحي إلى الامام في ظل تراجع أسعار النفط وتأثيره على الاقتصاد الوطني .. والسلطنة بمقوماتها تسعى إلى أن تكون وجهة سياحية مميزة تضع قدما لها في خارطة صناعة السياحة العالمية ولن يتأتى ذلك إلا بدعم من القطاعين العام والخاص، وتنشيط لدور القطاعات المستهدفة لتنويع مصادر الدخل الوطني، ومنها السياحة خاصة في ظل النمو أعداد المسافرين، وقرب افتتاح العديد من المشاريع السياحية وأهمها جاهزية مطار مسقط الدولي.
الواقع يؤكد أن المقومات السياحية للسلطنة أحد مكامن القوة لهذا القطاع ويمكن أن تمنحه قدرة تنافسية أمام وجهات إقليميّة، إلا أن مكامن التركيز يجب أن تنصب على الترويج الذي يعتبر أحد التحديات لتدفق الأفواج السياحية إلى السلطنة، وهناك آمال كبيرة في خروج هذا المؤتمر بتوصيات يؤخذ بها نحو آفاق جديدة وشراكة وطنية نحو قطاع سياحي مستدام.
إن تنظيم مثل هذه المؤتمرات وتبني القطاع الخاص لهذه النوع من المؤتمرات واللقاءات أصبح ضرورة ملحة خاصة في هذه الفترة التي تتطلب العمل على تسويق وترويج المقومات والفرص الاستثمارية عبر استضافة هذا النوع من المؤتمرات واللقاءات بوجود مؤسسات وشركات عالمية متخصصة.

من أسرة تحرير الوطن
[email protected]