بدأ الفصل الدراسي الثاني وبدأ الإعلان عن اجتماعات أولياء الأمور لمناقشة تقارير الطلبة، وهناك ومع أول يوم دراسي من تعرف على درجاته ويتفاجأ بمستواه التحصيلي المرصود، ومنهم من اطلع عليها سلفا عبر البوابة التعليمية ليهيئ نفسه لمناقشة درجاته وكيفية احتسابها، خصوصا وأن نماذج الاجابات الصحيحة للاختبارات يتم طرحها مع كل اختبارات المواد، مما يسهل على الطالب والمعلم وولي الأمر متابعة ورصد الدرجات بشكل شفاف ومسؤول.. لكن وللأسف ومع هذا الرصد يبقى ولي الأمر والطالب يبحث عن بعض الدرجات التي لا يعرف أين ذهبت؟! ويبقى حائرا مع المعلم الذي يتحكم في بعضها وطريقة توزيعها، لتبقى درجات أبنائنا أمانة !!
المواد غير الأساسية التربية " الفنية ، الموسيقية ، الرياضية " مواد نحترمها، مواد لها قيمتها العلمية، فهي من العلوم الإنسانية، ولكن تبقى مواد تتفاوت فيها قدرات الطلاب، لأنها مواد " مواهب واحتراف " فليس جميع طلابنا على سبيل المثال فنانون يجيدون الرسم ، ويمتلكون الموهبة، فكيف يتم احتساب درجاتهم وتوزيعها؟!، إذا كان الطالب يلتزم بالمشاركة، وإنجاز المشاريع، والمهام المطلوبة منه، وحريص على الالتزام بالحضور وجلب أدواته في كل حصة دراسية، ويقدم اختباراته ويحصل على درجاته كاملة، ليتفاجأ في النهاية قد انقص حقه لاكثر من 10 درجات، ليكون السؤال كيف يقدر مدرس هذه المواد قدرات ودرجات طلابهم ؟! فهي ملاحظة سنوية تصلنا عبر العديد من الحوارات مع اولياء الامور، ونلمسها في عيون أبنائنا الطلبة.
أما فيما يتعلق بمطالبة طلبة الحلقة الأولى بكتابة قصة من مخيلتهم باللغة الإنجليزية خلال الحصة الدراسية تمكينا لهم ، لاحتراف الصياغة والتعبير وربط الضمائر وإجادة الكتابة ، فالموضوع جميل جدا خاصة وأن المدارس الخاصة تلتزم بمناهج دولية ، إلا أنه يبقى هؤلاء في حاجة للوقت لاستحثاث مخيلتهم ، وفي حاجة للتدريب المستمر ، سواء عبر المهام المنزلية او خلال الحصة الدراسية وكتابة قصص قصيرة جدا لا تتجاوز خمسة اسطر ثم لعدد كلمات أكثر ، أو اثراء مخيلتهم من خلال الصور أو الرسومات التي يمكن لهم التعبير عنها .
نتحدث عن الاحترام في المدارس .. هنا نقول للهيئة التدريسية: احترم الطالب الذي امامك، تأكد سيحترمك، اخفض صوتك معه ستجده اكثر استجابة، وانك محل تقدير، فالصوت العالي لين يجدي في تقويم سلوك الطالب أو لفت انتباهه بقدر انك تضع حجرا بينك وبينه، وعلاقة مهزوزة، فأنت قدوة أمامه لشكل العلاقة التي تطمحها منه، فلو أجرينا استبيانا يغطي طلبة بعض المدارس الحكومية والخاصة، واتيح عبرها للطلاب تقييم معلميهم ومعلماتهم وكيف يروهم؟ سنتفاجأ بالنتائج التي تقول هناك فجوة في التواصل والحوار على وجه التحديد .. ولكم ان تجربوا ذلك لمن يرغب في تجويد التعليم في المدارس، والقضاء على مشكلة التنمر.

جميلة الجهورية
من اسرة تحرير "الوطن"
[email protected]