تنظم عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة في السلطنة بين فترة وأخرى فعاليات ومناشط على المستويين الإقليمي والدولي، وخلال هذه الفترة تستضيف السلطنة أعمال المؤتمر الثالث عشر لجمعية القلب الخليجية بالتعاون مع المركز الوطني لطب وجراحة القلب.ويشارك في هذا المؤتمر خبراء على مستوى العالم في الطب وجراحة القلب، حيث يتم استعراض عدد من أوراق العمل وتنظيم الحلقات التدريبية والعلمية من قبل متخصصين في مجال جراحة القلب، ومناقشة أحدث ما توصل إليه طب القلب في الجانب الوقائي والتشخيصي والعلاجي.ويأتي المؤتمر نتيجة لعدة اعتبارات أهمها أن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفيات في المجتمع الخليجي، والسبب الآخر هو نتائج الدراسات التي قامت بها جمعية القلب الخليجية خلال العشر سنوات الماضية والتي تثبت أن المجتمعات الخليجية هي الأعلى في العالم بمعدل الإصابة بمرض السكري وما يستدعي أهمية طرح هذا الموضوع أيضاً دراسة منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن أمراض القلب المسبب الأول لوفيات البشر في العالم، وتتسبب في قتل أكثر من 8 ملايين شخص في العام.واستقطاب نخبة من أفضل المحاضرين في مجال تخصصاتهم من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية في المؤتمر يضفي صبغة علمية عالية المستوى وإضافة يجدر الإشادة بها، وهذه إشارة إلى أن جهود المنظمين لهذا المؤتمر كبيرة جداً، ونأمل أن تنعكس هذه الجهود بالإيجاب في المجال الصحي في السلطنة. إن مثل هذه المؤتمرات تعزز إمكانيات السلطنة في المجال الطبي وتفتح آفاقاً واسعة به، بحيث يتم الاستفادة من التوصيات التي تخرج بها والعمل على تطوير المنظومة الصحية للدول العربية المشاركة به بحيث يتم الاستفادة من التجارب العالمية في مجال جراحة القلب. الفعاليات والمناشط الدولية فرصة رائدة في تطوير وتعزيز مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بحيث يتم الاطلاع على التجارب الناجحة لبعض الدول المتقدمة والمتفوقة في هذه المجالات ومحاولة تطبيقها في السلطنة، وأيضاً تأهيل أبناء السلطنة وتدريبهم من خلال إشراكهم في هذه الفعاليات والاستفادة من نتائجها. عيسى بن سلاّم اليعقوبيمن أسرة تحرير "الوطن"
[email protected]