[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]الغذاء الصحيّ .. طوق نجاة في الحياةنطرح عبر عمود اليوم موضوعاً حيوياً يستهوي كثيراً من الباحثين والدارسين والإعلاميين لما يتمتع به من أدوار مهمة على صحة الفرد وأسرته موضوع يتعلق بثقافة المستهلك أو المستهلك الذكي الذي يمتلك ثقافة استهلاكية واعية تصونه وتحفظه وتقيه من الآفات والامراض والعلل فمتى ما غرس في نفسه واسرته الوعي ينعكس على ثقافته الاستهلاكية؛ وعلى حياته الاقتصادية والصحية والاجتماعية .عندما تكثر خضراوات ما أو فاكهة معينة في الأسواق المحلية وينخفض سعرها وتتوافر بسهولة ويسر للمستهلك عندئذ ندرك تماما بأنها ليست رحمة من التاجر بل ذلك موسم يكثر فيه الإنتاج وتحلّ فيه بركات رب العالمين علينا فيضطر التاجر لبيعها بسرعة وخفض سعرها لوجود التنافسية والوفرة في هذا المنتوج أما في الشق الثاني من الملاحظة عندما يكثر منتج ما في غير موسمه ويتوافر في الأسواق المحلية ويكون في حالة جيدة وكأنه قطف للتو من شجرته ويبدو من الوهلة الأول يسر الناظر إليه بيد أنه يكتم أمراً ربما لا يدركه سوى المستهلك الذكي..!! يكمن في سرّ لمعان بعض السلع والمنتوجات وبقاء بريقها زاهياً صافيا رغم قطعها الاف الاميال من موطنها إلى موطن ترويجها وتخزينها وعرضها ثم بيعها الى المستهلك ..؟!.عزيزي المستهلك...هل تساءلت يوما ما الذي يضفي لونا بريقا وجذابا لبعض الفاكهة والخضروات فتغدوا كأنها قطفت للتو من المزرعة..؟ وهل تساءلت يوما ما الذي يضفي على بعض الحلويات والشوكولاته طعما ولونا ونكهة تسبب لنا الإدمان في تناولها ؟ وهل تساءلت يوما ما الذي يضفي على بعض الآيسكريم والمثلجات لونها الزاهي وطعمها اللذيذ. .؟ وهل عرفتم سر الخلطات السحرية التي تحسن طعم بعض أنواع الأغذية كالبسكويتات والمخبوزات التي نقتنيها يوميا لأجل الغذاء ..؟عزيزي المستهلك.. هل قرأت عن المضافات الغذائية ..؟ وهل فهمت دور المضافات الغذائية بالنسبة الى الأطعمة التي تتناولها والتي عُرّفت بأنها مواد كيميائية طبيعية او صناعية تضاف إلى الأطعمة بهدف حفظها من التلف والتلوث وعوامل الفساد ومثال ذلك ما يضاف من مواد عند صناعة المخبوزات فهل جربت أن قارنت في منزلك بين أنواع المخبوزات وأيهما يتلف أولا..؟ وعليه نخبرك بان المخبوزات التي تتلف سريعا هي المخبوزات الصحية لك..! أما المخبوزات التي تبقى طويلا دون تعفن فهي المخبوزات التي تضر بصحتك ولنا في ذلك تجربة تستطيع تجربتها ومعرفة مخاطرها من خلال البحث عن مخاطر المضافات الغذائية والتي تهدف كذلك إلى تحسين شكل الاطعمة ومذاقها كإضافة الألوان الاصطناعية والمنكهات الى الحلويات حتى تصبح عاملا من عوامل انجذاب المستهلك اليها واقتنائها. كما انهم يعتقدون بأن المضافات الغذائية تعزز من قيمة الطعام وفوائده ومثال ذلك ما يضاف من مواد كيميائية الى المياه وما يضاف من يود الى ملح الطعام وهو بعيد عن صحة الانسان.بعد هذا الاستعراض السريع للمضافات الغذائية يحق لنا التساؤل والسؤال دليل وعي، هل يعرف المستهلك أنواع المضافات ومسمياتها ورموزها المستخدمة..؟ وهل عرف عن مخاطرها ومؤثراتها المستقبلية..؟ ام أن المستهلك يقتني الأطعمة دون متابعة لمكوناتها فمن يقول بان أجدادنا القدامي وأباؤنا كانوا يقتنون المنتوجات والسلع دون معرفة بمكوناتها أجيبهم بأن الوضع مختلف تماما حيث باتت المنتوجات تستورد وتجلب من مسافات بعيدة مع التطور النوعي في المضافات وأنواعها واكتشافاتها وتعدد استخداماتها. علما بان المختصون في الاتحاد الأوروبي اتفقوا على توحيد مسميات المواد المضافة للغذاء حتى يسهل التعرف عليها من قبل المستهلك لها وحتى يسهل كذلك تجنب بعض الأطعمة التي تؤثر على صحة الفرد حين باتت تظهر اليوم أعراضا بسبب هذه المضافات مثل انتشار السمنة الممرضة والحساسيات وكثرة الحركة لدى الأطفال والامراض السرطانية والتأثير على الجهاز العصبي والضعف العام في صحة الانسان .. وغيرها من الآفات التي تسببه هذه المضافات الغذائية.إنّ وجود هذه المضافات الغذائية في عدد كبير من المنتجات الغذائية المصنعة يترك الباب مفتوحاً امام احتمالات زيادة أرقام أخرى من أمراض العصر، كما يدعونا إلى الاستغناء والاستعاضة بمنتجات وطنية أكثر صحة واقل مواد حافظة مع التركيز وتنفيذ الدراسات التكميلية لمنتجات أخرى تكشف حجم المستور فيها من المضافات الغذائية، كما يجعلنا ندعو المستهلك بصفة عامة، للاعتدال وترشيد كمية الاستهلاك من المنتجات التي يدخل في تصنيعها المضافات الغذائية حتى يصبح غذاؤنا الذي نتناوله طوق نجاة في الحياة وفي ذلك فليتفكر اولو البصائر والألباب.د.خلفان بن محمد المبسلي[email protected]