شأني شأن الكثير من الناس الذين يصطحبون أبناءهم خلال العطلة الأسبوعية الى أحد المطاعم العالمية للوجبات السريعة والمنتشرة في كافة أرجاء العالم .. ولعل سبب تفضيل الأطفال وارتيادهم لهذه المطاعم بالرغم من انعدام القيمة الغذائية في الوجبات التي تقدمها هو نجاح هذه المطاعم في كسب ثقة المستهلكين من خلال بناء السمعة الطيبة وهذا ما لمسته من خلال آخر زيارة قمنا بها اذ وقع بين يدي دعوة موجهة من أحد تلك المطاعم تتيح للمستفيدين زيارة مطبخ المطعم أثناء اعداد الوجبات، بقصد التأكد من مستوى نظافة الخدمة المقدمة و بالتالي كسب السمعة الطيبة فقد خلصت الكثير من البحوث والدراسات الحديثة إلى أن السمعة التي تتمتع بها المنظمة أو المؤسسة ثروة إستراتيجية لا تقدر بثمن وتعد الركيزة الأساسية في تقدمها واستدامة نجاحها وأدائها المتميز .. وهنا تواردت لدي الأفكار لماذا لا تقوم المؤسسات الحكومية والتي تقدم خدماتها للمواطنين بذات الخطوة وتفتح أبوابها حتى تقطع الشك باليقين ومن الأمثلة التي تصب في ذات الشأن ما قامت به وزارة الخدمة المدنية في وقت سابق حين وجهت دعوة الى جميع وسائل الاعلام للاطلاع على اجراءات سير نظام التوظيف المركزي الذي تشرف عليه الوزارة مما أكسب النظام السمعة الحسنة وعمل على تقوية الثقة بينه وبين المستفيدين منه فأصبح أكثر فعالية وتأثير، كما أن أحدث مؤشر على فعالية النظام هو حذو بلدية مسقط نظيراتها من مختلف الوحدات الحكومية للاستفادة منه، فقد ضمت الأخيرة ذاتها للمنتفعين من النظام في اعلان الوظائف الأول لهذا العام والذي تم نشره مؤخراً، ولكن ما زال هناك من ظلت أبوابه موصدة بالرغم من صلتها اللصيقة بالمواطنين ونقول لها آن الآوان أن تستبدلي هذه الاستراتيجيات بما يتناسب مع كسب السمعة الطيبة، التي تسعى اليها جل المؤسسات والتحلي بها عبر مجموعة القيم الرائعة والصور الجميلة التي تريد أن يحملها الناس عنها بكل صدق وثقة ونزاهة وشفافية وجودة ومسؤولية مجتمعية.عبدالعزيز بن درويش الزدجاليمراسل "الوطن" بالسيب
[email protected]