كثر الحديث في الفترة الحالية عن المشاكل والديون المتراكمة التي تعاني منها الأندية الرياضية وبات بعض منها يتداول في أروقة المحاكم ولم نعهد هذا من قبل , ووصول الامر لهذا الحد من الديون المتراكمة على بعض الاندية وكل هذه الامور تعود في المقام الأول الى سوء التخطيط والتنفيذ المتبع من قبل ادارات الاندية والتي تسعى الى تحقيق نتائج وقتية فقط دون النظر الى التبعات التي سوف تخلفها هذه المصاريف الكبيرة عليها وستكون بمثابة العائق نحو تطوير وازدهار المرافق والانشطة الرياضية الممارسة فيها .والمتابع لمسيرة الاندية الرياضية يجد بان السبب الرئيسي لهذه الديون هو مسلسل تعاقدات مع بعض اللاعبين المحليين والاجانب وكانت بعض هذه التعاقدات مبالغ فيها دون النظر الى المستوى والاداء المنتظر من هذا اللاعب ولكن المهم هو تكديس عدد كبير من اللاعبين في دكة الاحتياط وعدم اعطائهم فرصة المشاركة مع الفريق والاعتماد بشكل كبير على عدد معين من اللاعبين وبالتالي يحرم اللاعب من المشاركة وتتكبد الاندية مصاريف دون الاستفادة منها ولو فكر القائمون على الاندية بطريقة صحيحة لم آلت الامور لهذا المستوى .وقد باتت بعض الاندية بمثابة عبء كبير على القائمين عليها واصبح الكل يتهرب منها حتى لا يتحمل مسؤولية تراكم الديون والدخول في مشاكل مع الدائنين رغم الحب والاحترام الذي يكنه لناديه لكن مسألة الديون تقف حجر عثرة امام كل هذه الامور ..وقد تابعت فى هذا الموسم الخطوة التي قام بها مجلس ادارة نادي قريات في تطبيق شروط التعاقد الصادرة من قبل الاتحاد العماني لكرة القدم في مسألة التعاقد مع اللاعبين حيث لم تتجاوز عقود اللاعبين السقف المحدد لها في دوري الدرجة الثانية هو مبلغ وقدره 35 ريالا عمانيا وقد قبل اللاعبون اللعب بهذا المبلغ وكان هدفهم في المقام الأول تشريف ناديهم والعمل بروح الفريق الواحد مع مجلس ادارة لبناء فريق قوي للموسم المقبل دون النظر للمبلغ المرصود لهم وقد حقق الفريق نتائج جيدة مقارنة مع نفس الفرق في الدوري التي صرف عليها مبالغ طائلة في مسألة التعاقدات ولم تظهر بالمستوى المطلوب منها ولو طبقت الاندية شروط التعاقدات المحددة من قبل اتحاد الكرة لكانت بخير وابتعدت كثيرا عن أزمة الديون المتراكمة ..!!خالد الجلنداني
[email protected]من أسرة تحرير الوطن