واقعية الرستاق
"اللي قالك خله يخبرك" ... بهذه الكلمات جاء رد رئيس نادي الرستاق على سؤال مذيع القناة الرياضية قبل مواجهة الفريق ونادي عمان ضمن دور الـ 16 لمسابقة الكأس الغالية، اذ كان السؤال يتمحور حول مستقبل مدرب الفريق المغربي مصطفى سويب بعد انتشار الكثير من الإشاعات حول امكانية الاستغناء عن خدماته والتي جاءت بعد الهالة الإعلامية التي طالبت برحيله، وقد وصف البعض ذلك الرد بأنه قاس وتجرد من اللباقة الإعلامية، اما البعض الآخر وجدها مادة دسمة للتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقصد التسلية، اما أنا فقد لامست فيه الكثير من مشاعر الوفاء والعرفان التي تكنها ادارة النادي للمدرب، هو صانع أمجاد الفريق خاصة بعد ان قفز بالفريق إلى الدرجة الأولى في أول موسم له، وحصل على المركز الثالث بأول مواسمه بالدرجة الأولى، ثم كلل تلك الإنجازات بالصعود إلى دوري المحترفين في الموسم الرابع وبذلك وضع الرستاق الحديث النشء ضمن صفوف الأندية العريقة بالسلطنة، وبالرغم من البداية المتعثرة للفريق بأول موسم له في دوري النخبة الا أن الفريق يعد من أفضل خطوط الهجوم برصيد 20 هدفا، فخط هجومه غالبا ما يسجل في معظم لقاءاته، كما أنه يمتلك ضمن صفوفه ثاني هدافي الدوري اللاعب عصام البارحي، وبعد هذه الإنجازات فإنني اجد الغبطة في رد الرئيس مقبولة إلى حد ما، كما ان رد الرئيس يحمل مكنونات أخرى ومنها ان الأفواه التي تفترش الأماكن المكيفة وتنادي باستبدال المدرب وتعويضه بآخر بمواصفات عالمية، قاموا بتجاهل الواقع المرير الذي تعيشه الأندية من وراء بعبع أطلق عليه مسمى دوري المحترفين وينهش في موازناتها الشحيحة الأصل، فإدارة الرستاق تتعامل بواقعية "مد لحافك على مقاس رجلك"، فالنادي ليس لديه الاستعداد لإغراق ذاته بديون ستدخله لاحقا في دوامة المحاكم وذلك بهدف إرضاء الطرف الآخر، الذي طلب منه مدرب الرستاق بإحدى المقابلات التلفزيونية أن يناقش عبر منابره الحرة قضايا الكرة العمانية من العمق عوضا عن التعليق على تغيرات المدربين، ودعوني هنا أوجه نداء إلى أصحاب النظرة السوداوية ومتصيدي الأخطاء، لماذا لم يتم الإشادة بمنشآت النادي التي ضمن بها عزة نفسه عوضا عن اللهث وراء أصحاب الأيادي البيضاء بقصد استمالتهم لدعم النادي؟ ولماذا لم يتم الاشادة بموهبة وهداف الفريق عصام البارحي والمناشدة بضمه للمنتخب الوطني؟ على أقل تقدير.

عبدالعزيز بن درويش الزدجالي
مراسل الوطن بولاية السيب
[email protected]