محمد السيفي: الكتابة عن "نزوى" ضمن الأولويات، حيث كانت المرجع للمدن العمانية قاطبة الموسوعة تطرقت إلى : 72 موقعا ومحلة قديمة 52 مسجدا له بصمة علمية وتاريخية 17 قلعة وحصنا و36 فلجا و5 عيون مائية 12 من الأبراج المشهورة و15 من الأودية 11 مقبرة لها تاريخ قديممتابعة ـ خميس السلطي:ضمن حديث شامل وموسع عن الموسوعة العلمية الشاملة "السلوى في تاريخ نزوى" تطرق مؤلفها الكاتب محمد بن عبدالله السيفي إلى حيثيات توّلدت وتشكلت كفكرة ثم أصبحت واقعا ملموسا في ستة مجلدات مصحوبة بالوثائق والصور كل جزءين في مجلد واحد، وقد تناول المجلدان الأول والثاني الأماكن والآثار، أما المجلدان الثالث والرابع فتناولا تراجم العلماء، والعالمات، وفي المجلدين الخامس والسادس المجتمع، والثقافة.وهنا يقول السيفي: إن "السلوى" هي عبارة عن موسوعة تقع في ست قطع طرقت بين أوراقها نواحيَ متعددة من التأريخية والعلمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية عن مدينة نزوى، أمَّا فكرتها فنشأ لدي طموح في تأليف كتاب شامل عن مدينة نزوى من سنوات تفوق العشر إلا أن هذا الطموح لم يتبلور كفكرة جدية قابلة للتنفيذ وظل الوضع على ذلك حتى أُعلن عن مناسبة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية 2015 ميلادية وكان ذلك في سنة 2009 ميلادية، وبعد هذا الإعلان تجمعت الهمة شيئا فشيئا بعد أن كانت متبعثرة، ونظرت إلى الموضوع على محمل الأهمية إذ الكتابات والمؤلفات التي تحدثت عن مدينة نزوى رغم أهميتها التاريخية والحضارية والعلمية والسياسية والاقتصادية يمكن أن نعتبرها شحيحة ونادرة كما أن الدراسات التي تتحدث عن مدينة نزوى لا تزال في بداياتها ومعظم الجوانب المتعلقة بهذه المدينة لا تزال مغيبة ومنسية، فمن هذا المنطلق رأيت القيام بما أستطيعه من البحث والكتابة عن هذه المدينة باعتباري واحدا من أبنائها أعيش تحت خمائلها وأتنفس من هواءها وأشرب من مائها.مجد وتاريخويضيف السيفي بقوله: الكتابة عن مدينة عظيمة ضاربة بجذورها في المجد والحضارة العمانية خاصة والعربية والإسلامية عامة ليس بالأمر الهين ولا بالأمر السهل، فهو أمر متعب وشاق ويحتاج إلى أموال تبذل وطاقات تعمل من أجل لملمة ما أمكن من مجد وتاريخ هذه المدينة العريقة، كما كنت أحاول أن تكون الجهود جماعية بحيث نضمن أكبر مادة علمية دسمة تستحق أن تسطر عن هذه المدينة إلا أن الوقت بدأ يتحرك وينسحب ولا تزال الجهود الجماعية لم تصطف في النطاق المطلوب والأفكار تتصارع فيما بينها، والكتابة الجماعية متعبة ما لم يتوافر لها غطاء يحميها من التبعثر ومرجعية تضبط عملها وهذا ما لم يكن موجودا فرأيت أن أفول الأيام دون ثمرة لا فائدة منه، وأن الجهد الفردي سيكون ـ بإذن الله تعالى وتوفيقه ـ له ثمار طيبة ، وهكذا بدأت أسابق الزمن وأستحث الهمة بكل وسيلة متاحة للكتابة عن مدينة نزوى وكان هدفي الذي رسمته وبقدر ما أستطيع الفراغ من جمع المادة في منتصف سنة 2013 م بحيث تبقى معي سنة ونصف للمراجعات والتصميمات وإبراز الكتاب في سنة 2015 ميلادية هكذا كان الطموح والهدف الأسمى، وكان تفكيري أن تكون الكتابة شاملة عن مدينة نزوى وأن تعتمد على أكبر قدر ممكن من المعلومات والمراجع والفوائد بحيث يكون الكتاب مرجعا للباحثين.موضوع السلوىوعن سبب اختيار موضوع السلوى والاشتغال عليه يقول الكاتب والمؤلف محمد السيفي: أتى ذلك لأسباب، حيث تعتبر مدينة نزوى من المدن التاريخية العُمانية المهمة فتأتي الكتابة عنها ضمن الأولويات لأن تاريخها لا يختص بها وخاصة أنها كانت المرجع للمدن العمانية قاطبة، وتمثل ذلك في كونها عاصمة سياسية واقتصادية وعلمية يرتادها الناس من سائر البلدان والقرى ، مع توافر المعلومات وسهولة تدوينها نظرا لوجود رصيد من المخطوطات والمراسلات والأبحاث المتفرقة التي أعددتها التي كانت بمثابة المقدمات لهذا العمل ، وكثرة السؤال والطلب من الباحثين والمهتمين عن بعض التواريخ والآثار والأعلام المتعلقة بمدينة نزوى وتسهيل وصولها للباحثين من الأهمية بمكان، ويشكل موضوع الكتاب موضوعاً مهماً إذ طرح قاعدة بيانا تعد مرجعًا للباحثين والمهتمين وإلى الأجيال القادمة بحيث تكون المعلومات موجودة وفي متناولهم ويستطيعون من خلالها الانطلاق لأبحاث وتحليلات وكتابات موسعة، وإثراء المكتبة الإسلامية والعربية بالكتابات التاريخية والكتابات الموسوعية المتعلقة بالمدن وتاريخها وآثارها التي تستمد منها قوتها ومسيرتها، ويقول السيفي إن اختيار نزوى لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2015 ميلادية كان من أبرز المحفزات والأسباب للكتابة الجادة عن هذه المدينة.صعوبات واجهت العمليقف السيفي مؤلف موسوعة السلوى عند الصعوبات متحدثا: إذا تحدثت عن صعوبات هذا العمل التي واجهتني فإن أي عمل لا تكون فيه صعوبات ومشقة لا أعتبره جادًّا ولا ناجحا فإن لذة الإنتاج بقدر المشقة والصعوبات، وبقدر ما يتعنى المرء ينال ما يتمنى، والصعوبات المحرقات تولد النتائج المشرقات، فمن الصعوبات التي مرت عليَّ شح المراجع العلمية التي تتحدث عن هذه المدينة التاريخية وندرتها حيث بلغت الدراسات المعنونة بعناوين عامة تحدثت عن هذه المدينة دراستان تمثلت في: كتاب (نزوى عبر الأيام معالم وأعلام) لمؤلفه ناصر بن منصور الفارسي وهو يعتبر الباكورة الأولى التي التفتت إلى أهمية الكتابة عن هذه المدينة وقد تركز حديث الكتاب عن الأعلام حيث بلغ عدد من ترجم لهم المؤلف في كتابه هذا (186 ترجمة) تفاوتت بين ترجمة إمام أو سلطان أو فقيه إلى غير ذلك مع وجود مقدمة عامة وفاتحة لبعض المواقع التاريخية من المساجد والأفلاج والقلاع والحصون وقد انفرد هذا الكتاب بكونه أول المراجع التي تحدثت عن هذه المدينة فصار مرجعا مهما للباحثين والمهتمين والمحققين، أما الدراسة الثانيه فتمثلت في كتاب (نزوى عبر التاريخ) قامت بإعداده وزارة التراث والثقافة وهو يتضمن مجموعة أبحاث قام بها متخصصون وجاءت على إضاءت مشرقة ويتمثل فيها طابع الاختصار وعدم الاستقصاء مع أهميتها وقيمتها العلمية ثم توجد أبحاث تخصصية لفترات أو شخصيات أو جوانب محددة من هذه المدينة، ومن الصعوبات أيضا إغفال المراجع والكتابات التدوين والحديث عن كثير من الجوانب التي تمس هذه المدينة وتعد جزءًا من تراثها وتاريخها منها، تراجم الأعلام وتراجم النساء، وإبراز الجوانب المشرقة سواء علمية أو مهنية أو اجتماعية، وعدم التطرق إلى الآثار الجاهلية والمندرسة من القلاع والأفلاج والأسوار، كما غفلت هذه المراجع آثار الكتابات الحجرية وكتابات المقابر من الشواهد والخزف والنحوت الجبلية إلى غير ذلك من الجوانب التي سكتت عنها المراجع.ومن الصعوبات التي يجب ذكرها الاعتماد على المدون والاقتصار عليه إذ نجد هذه المراجع اعتمدت على معلومات في الواقع هي مدونة ومطبوعة، وقد تكون متداولة وإنما نجده ـ غالبًا ـ مالت إلى تحليل النصوص وتوضيحها ودراستها ومن أجل هذا نجد التناقل في المعلومات وقد يصل الأمر إلى الاقتصار الحرفي على ما ذكر دون أي توضيح أو تحليل أو شرح وهذا مع أهميته ـ أي المنهج التحليلي ـ إلا أنه يظل جامد الحركة عن الجديد الذي صار من المهم العناية به.مراجع معتمدةوهنا يأخذنا المؤلف محمد السيفي ليحدثنا عن مراجعه المعتمدة في كتاب السلوى وأهميتها فيقول: اعتمدت في موسوعة السَّلوى على عدد من الروافد التي ساهمت بشكل مباشر في لَبِنَات الكتاب وفي تقسيمه وتبويبه وترتيبه على النحو الذي ظهر في المطبوع ومن المعلوم أن تعداد المراجع وكثرتها في الأعمال الموسوعية يمثل ثراء فكريًا وعلميًا لمادة الموسوعة ويجعلها أكثر عمقًا وشمولية في أبحاثها وفصولها وأبوابها ويمكنني أن أرتب مراجعي حسب أهميتها وأولوياتها وهي على الترتيب التالي: أولها المخطوطات، فقد اعتمدت في جمع مادة هذا الكتاب على تقليب آلاف المخطوطات للحصول على أي معلومة يمكن أن ترفد أجزاء هذه الموسوعة، وأكثر المكتبات التي نهلت منها وشكلت مادة خصبة وكانت منها وفرة في المادة العلمية على الترتيب الذي أسرده إليكم، إضافة دائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة الكائنة بالخوير في العاصمة مسقط، وقد اعتمدت الموسعة على أكثر من 600 مخطوط ووثقت بالصورة (153) من نصوص مخطوطة بوزارة التراث والثقافة، ومكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي الكائنة بالشرادي من ولاية السيب باعتبارها تحتضن كثيرًا من المخطوطات، بل تأتي في المرتبة الثانية من حيث وفرة المخطوطات بعد دائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة؛ ومجموع المخطوطات التي استفدت منها لصالح السلوى قرابة 500 مخطوط، إضافة إلى مكتبة وقف بني سيف بنَزْوَى، واستفدت من أربعين مخطوطًا ضمن المخطوطات المتوافرة في هذه المكتبة، وأبرزها مخطوطات أوقاف نزوى ومكتبة وقف السيبانيين بسمد نزوى وقد استفدت من سبع مخطوطات، ومكتبة الشيخ محمد بن سالم بن محمد الريامي في بلدة العين من الجبل الأخضر، كما اعتمدت في مراجعي المخطوطة على مكتبة السالمي في بدية، ومكتبة الشيخ سيف بن حمود البطاشي في دماء والطائيين، وتتبعت المخطوطات العُمانية الموجودة في شرق إفريقيا زنجبار والجزيرة الخضراء على جهة الخصوص.ومن بين مراجعه المعتمدة هي المطبوعات حيث تنوعت الكتب المطبوعة التي اعتمدت عليها ما بين لغوية، وفقهية، وتاريخية، وجغرافية، ودواوين شعرية، وكتب الرحلات، والرسائل الجامعية من الماجستير والدكتوراه والتقارير التي تخدم مادة كتابي إلى غير ذلك من الكتابات المتعلقة بالجوانب الإسلامية والعلمية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية عن مدينة نَزْوَى، ومن أبرز الكتب المطبوعة التي حضرت في الموسوعة، هي: بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي والمصنف للشيخ أحمد بن عبدالله الكندي، تحفة الأعيان للشيخ نور الدين عبدالله السالمي، والصحيفة القحطانية والشعاع الشائع للمؤرخ ابن رزيق، وعمان عبر التاريخ للشيخ سالم بن حمود السيابي، ونزوى عبر الأيام معالم وأعلام تأليف ناصر بن منصور الفارسي، ونزوى عبر التاريخ تأليف وزارة التراث والثقافة، ومدينة نَزْوَى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، تأليف عبدالرحمن بن أحمد السليماني، وغيرها الكثير.ومن بين المراجع المعتمدة التي اتبعها المؤلف محمد السيفي حسب قوله التتبع الميداني الكتابة عن نَزْوَى يقول المؤلف إنها بحاجة إلى الجهد الميداني الدؤوب مع الصبر الجميل لحصول المبتغى، وهذا ما قمت به حسب الطاقة، فقد أعددت كتابات ميدانية عن المحلات القديمة وآثارها والكتابات الصخرية والخزفية، وتتبعت آثار نَزْوَى المترامية في القرى والمحلات، وقيَّدت كتابات المساجد والحجارة وسقوف البيوت؛ وبحثت عن الآثار المندرسة من الأفلاج والرموم ، أضف إلى ذلك المراسلات والوثائق، فقد اعتمدت على المراسلات والوثائق المتعلقة بنَزْوَى، أو أشارت إلى مدينة نَزْوَى، وجميع المخطوطات والمُقَيَّدات المتعلقة بالأفلاج، والوصايا، والوكالات، والأوقاف المتوافرة لدي حاولت الاستفادة منها، ومع الأسف أن أغلب المراسلات والوثائق المتعلقة بنَزْوَى لم تحفظ، وقد طواها الزمان وما بقي لا يكاد يذكر، وقد كنت عزمت أن أفرد أجزاء مستقلة عن الوثائق الإسلامية، والعلمية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية المتعلقة بنَزْوَى، ولكن مع قلة المادة العلمية التي تحصلت عليها وعدم صلاحية كثير منها للنشر، جعلني أَعدل عن هذا الرأي، غير أن هناك عدداً من المراسلات والوثائق أدرجتها في أثناء الأجزاء كما يرى ذلك المطالع.وفي هذا الإطار لا يفغل السيفي المقابلات حيث تتعلق أغلبها حسب قوله بالمحلات إذ القاطنون في المكان هم أدرى بمكانهم، كما أجريت مقابلات لعدد من أصحاب المهن والحرف المختلفة، وعدد من رجال الطب التقليدي. وبعد كل هذا الجهد المتواصل والعمل الشاق جاء كتاب " السَّلوى في تاريخ نَزْوَى". ويشير أيضا: أنه بهذه المراجع التي ذكرها والمادة المتاحة لديه تم تقسيم الموسوعة إلى ست قطع تشتمل على ثلاث مجلدات كل مجلد يتضمن جزئين، أمَّا المجلد الأول والثاني فعنوانهما الأماكن والآثار بينما المجلد الثاني بجزئيه الرابع والخامس فعنوانهما تراجم الأعلام، أمَّا المجلد الثالث بجزئيه الخامس والسادس فعنوانهما المجتمع والثقافة، بمجموع صفحات 1869 صفحة لكافة الموسوعة، وسنأتي في المبحث الثاني على تفاصيل ذلك .مواد الكتاب بالتفصيل والأرقامفي هذا الجانب يقرّبنا الباحث محمد السيفي أن المجلد الأول اشتمل في جزئه الأول على مقدمات وتقاريظ، وتحدث عن تاريخ نزوى القديم ونشأتها وآثارها الجاهلية، ثم تطرق لتسميات نزوى وتعريفها، ثم كان هناك إفراد تراجم مستقلة عن المحلات القديمة بمدينة نزوى والتي لها دور معتبر في تاريخ نزوى وساهمت بشيء من لبنات التاريخ النزوي، كما كان في المجلد الأول إطناب في ذكر التاريخ المحسوس لهذه المدينة العريقة، فقد أشارت الموسوعة في مجلدها الأول لجوامع نزوى القديمة وهي جامع العقر وجامع سمد وجامع سعال وجامع عين شجب، وتم إعطاء نبذ عن هذه الجوامع وأشارت الموسوعة لمجموعة كبيرة من المساجد التاريخة في مدينة نزوى وإعطاء نبذ مختصرة عنها كما تطرق المجلد الأول إلى حصن نزوى العتيد وقلعتها الشهباء وإلى الحصون والأبراج والأسوار والمقابض الجبلية وأشارت إلى الأودية النزوية وإلى منابعها وأقسامها وإلى الأفلاج والعيون بنزوى وحفظت الموسوعة أسماء عدد من الأفلاج المندثرة وأعطت نبذة عنها وتطرقت الموسوعة في مجلدها الأول إلى مقابر نزوى التي تضم الشواهد والآثار القديمة. فمجموع صفحات الجزء الأول من المجلد الأول 296 صفحة تطرق إلى 72 موقعًا ومحلةً قديمة و52 مسجدًا له بصمة علمية وتاريخية ، و17 قلعةً وحصنًا بين المندرس والموجود .واشتمل الجزء الثاني من المجلد الأول في حديثه عن الأفلاج والعيون المائية والأبراج والسدود والأسوار والمباني الدفاعية والأودية والمقابر ومجموع صفحات الجزء الثاني من المجلد الأول 307 صفحات تطرق إلى: 36 فلجا بين الحي والميت و5 عيون مائية و12 من الأبراج المشهورة وترجم لسد العجم أو العجب ولسور العقر والمباني الدفاعية، و15 من الأودية ، و11 مقبرة لها تاريخ قديم .وعند حديثنا عن المجلد الثاني بجزئيه الثالث والرابع يقول محمد السيفي: هذا الجزء قد انفرد بذكر أعلام نزوى من الرجال والنساء وتطرق إلى الأئمة والسلاطين والسادة الذين لهم بصمات في التاريخ النزوي بترتيب حروف الهجاء وقد ساق المجلد الثاني أهل العلم بنزوى أو ممن استوطنوا نزوى فأصبحوا معدودين منها ومعظم الأعلام الذين تطرقت إليهم موسوعة السلوى جدد إذ لم نجد لهم ذكرا في الكتب المطبوعة وفي المعاجم التي ترجمت للأعلام العمانيين وقد تم الحصول على معظم هؤلاء الأعلام عن طريق الكتب المخطوطة والمراسـلات وشواهد القبور النزوية القديمة وهذا ما يجعل موسوعة السلوى تأتي بإضافات وتحيى كثيرا من تاريخ هذه المدينة التي ضمته المخطوطات والمراسلات والشواهد المحفورة على القبور والأحجار وفي نبذ الأعلام يجد القارئ لأسماء هذه الشخصيات وتاريخها وما أنجزته من مؤلفات وآثار .أما مجموع صفحات المجلد الثاني بجزئيه الثالث والرابع 772 سبعمائة واثنتان وسبعون صفحة تطرق الجزء الثالث منهما إلى 267 ترجمة وتطرق الجزء الرابع إلى 216 ترجمة علاوة على ملحق لمجموع 211 شخصية بأسماء أو تراجم ناقصة فيكون مجموع من ورد ذكرهم في الجزئين من الأعلام 694 شخصية ، وأما عن المجلد الثالث بجزئية الخامس والسادس فإنه بعنوان الثقافة والمجتمع وقد تحدث هذا المجلد عن كثير من الجوانب العلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية عن مدينة نزوى وأشارت إلى مؤلفات أعلام نزوى والمكتبات القديمة والأوقاف النزوية كما ذكرت المهن والحرف النزوية من النجارة والحدادة والشمارة والخياطة والصفارة والحلوى النزوية وصياغة الذهب والفضة وصناعة ماء الورد وقصب السكر وصبغ الثياب وذكرت عادات أهل نزوى في المناسبات الإسلامية والأعياد وشهر رمضان الفضيل .ومجموع صفحات الجزء الخامس 263 صفحة تطرق إلى، 9 مكتبات وقفية و65 نوعا وقفيا بتعريفها ، و 25 حرفة تقليدية إضافة إلى بعض الاحتفالات التي تقام في شهر رمضان والأعياد والاقتصاد والسياسة بنزوى ، وختمت الموسوعة بجزئها السادس بعدد من شاهدت الأوروبيين والعرب والعمانيين في نزوى وذكرت عددا كبيرا من القصائد والأشعار التي تثني على مدينة نزوى وتشهد لمكانتها عبر التاريخ ثم مراجع الكتاب .ومجموع صفحات الجزء السادس 231 صفحة تطرق إلى 150 إشادة نثرية ، و97 بين قصيدة ومقطوعة شعرية ، وأشير بأن موسوعة السلوى احتضنت بين أوراقها ما يقارب ألف صورة ما بين مخطوط ووثيقة ورسالة وصور تتعلق بالقلاع والحصون والأبراج والأودية والمقابر وشواهدها وما يتعلق بالمهن والحرف والعادات والتقليد وقد حرصت أن تكون الصور قدر المستطاع من تربة نزوى لتعبر عن حقيقتها وهذا ما يجده المطالع لهذه الموسوعة . على أن من المهم أن نشير إلى أن موسوعة السلوى لم تغفل توابعها وحوزاتها فنيابة بركة الموز وآثارها ونيابة الجبل الأخضر وأعلامه وآثاره حاضرة في الموسوعة .طموحمن أهم الطموحات التي يسعى إليها الباحث محمد السيفي ومن خلال هذا المشروع العلمي أن يكون جهده الأدبي متداولا ملموسا تستفيد منه الأجيال والناشئة ولكن لا بد من الاشارة إلى نقاط مهمة مع شكري وتقدير لوزارة التراث والثقافة وما قامت به من جهود في سبيل إخراج موسوعة السلوى ومكافأة مؤلفها، وأهم ملحوظاتي على الطبعة الأولى من الناحية العلمية: غياب الفهارس الشاملة من الموسوعة مع أنها من الأهمية بمكان ولا سيما في الكتابات الموسوعية والمعاصرة، وكنت قد أدرجتها في جزء مستقل من (300) ثلاثمائة صفحة ولكن بعد إعادة صف الكتاب من طرف الوزارة لم تعد فهرستي صالحة، ولم تقم الوزارة بوضع فهرسة جديدة وفقا للترتيب الجديد ، مع وجود مجموعة من الأعلام سقطوا عن الإدراج في النسخة المطبوعة ، ووجود أخطاء مطبعية واضحة ، أما من الناحية الفنية فإن إخراج الكتب في العصر الحديث تختلف تمامًا عن إخراجها في سابقًا وهذا ما نلمسه من وزارة التراث والثقافة ـ أيضًا ـ في طبعاتها الحديثة ولكن إخراج السلوى بصورة قديمة من نوعية الورق الباهتة وخفتها وخياطة الأوراق القديم وإخراج الكتاب بصوره وعنوانه ومضامينه باللون الأسود فقط وعدم إعطاء الصورة حقها في الحجم والتعبير عن محتواها المطلوب .وأما من الناحية المادية فسعر السلوى خمسون ريالًا لستة أجزاء أي تجاوز سعر الجزء ثمانية ريالات وفي نظري أن تسعيرة الكتاب بحاجة إلى مراجعة لتكون الموسوعة في متناول الجميع.