الاثنين 02 نوفمبر 2026 م - 22 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

جلالة السلطان يشهد منتدى آفاق الشراكات الاستثمارية بين سلطنة عمان والصين

جلالة السلطان يشهد منتدى آفاق الشراكات الاستثمارية بين سلطنة عمان والصين
الاثنين - 02 نوفمبر 2026 03:00 م
10

بكين ـ العُمانية: شهد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ مُنتدى آفاق الشّراكات الاستثماريّة بين سلطنة عُمان وجُمهوريّة الصّين الشعبيّة بالمقرّ الرّئيس لبنك الصّين بالعاصمة بكين.

وكان في استقبال جلالةِ السُّلطان المُعظّم لدى وصوله المقرّ الرّئيس للبنك معالي مو هونغ نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصّيني والمبعوث الخاصّ للرّئيس الصيني وعددٌ من كبار المسؤولين.

ويهدف المُنتدى إلى تعزيز علاقات التّعاون الاقتصاديّ والاستثماريّ بين سلطنة عُمان وجُمهوريّة الصّين الشّعبيّة، وتوسيع آفاق الشّراكة بين المؤسّسات الاستثماريّة والماليّة في البلدين الصّديقيْن بما يسهم في استكشاف فرص استثماريّة واعدة، ودعم الشّراكات الاستراتيجيّة، وتعزيز التبادل التجاريّ والاستثماريّ بما يخدم المصالح المُشتركة ويدعم مسارات التّنمية الاقتصاديّة المُستدامة.

وبحضور حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ وقّع جهاز الاستثمار العُماني 23 اتفاقية ومذكرات تعاون ومذكرات تفاهم وشراكات استراتيجية واستثمارية مع مؤسسات وشركات صينية تبلغ قيمتها عدة مليارات الدولارات تشمل تأسيس صناديق مشتركة، وتوسيع التعاون الاستثماري، واستقطاب مشروعات صناعية وتقنية إلى سلطنة عُمان، وذلك في المنتدى العُماني الصيني (آفاق الشراكات الاستثمارية) الذي نظمه الجهاز بمقر بنك الصين بالتزامن مع زيارة «دولة» التي قام بها جلالته إلى جمهورية الصين الشعبية.

وتوزعت الاتفاقيات الموقّعة بين جهاز الاستثمار العُماني وعدد من الشركات والمؤسسات العُمانية وشركائها من الجانب الصيني على عدة قطاعات واعدة تشمل الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بها، والتعدين، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي وتقنيات الفضاء، إلى جانب التعاون المصرفي وتمويل التجارة والمشروعات، والاستثمار المباشر وإدارة الأصول، بما يدعم توجه الجهاز إلى بناء شراكات طويلة الأجل تجمع بين الجدوى الاقتصادية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

كما تُجسّد الاتفاقيات دور الجهاز في تنفيذ الدبلوماسية الاقتصادية عبر توظيف شراكاته الدولية لتوسيع آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز حضور سلطنة عُمان في الأسواق العالمية، وربط الفرص الدولية بأولويات الاقتصاد الوطني، إلى جانب استقطاب رؤوس الأموال والتقنيات إلى سلطنة عُمان، وتوطين الأنشطة الصناعية والخدمات المتخصصة، ونقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، وتوسيع فرص التعاون بين الشركات العُمانية ونظيراتها الصينية، وربط المشروعات المحلية بشبكات الإنتاج والتوزيع والأسواق الخارجية.

وقال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، إن زيارة «دولة» التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ إلى جمهورية الصين الشعبية تمثل خطوة مهمة للشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتفتح أمام جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة فرصًا أوسع لترجمة العلاقات الثنائية إلى استثمارات ومشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين، حيث حرص الجهاز على أن تعكس الاتفاقيات الموقّعة في المنتدى تنوع مجالات التعاون، وأن يرتبط جانب كبير منها باستقطاب الاستثمارات وتوطين الصناعات والتقنيات في سلطنة عُمان.

وأضاف معاليه أن الجهاز ينظر إلى شراكاته الدولية بوصفها مسارًا لتنمية الأصول وتحقيق العوائد المستدامة، وتوسيع الفرص أمام الاقتصاد الوطني. كما يعظّم من خلال هذه الشراكات فوائد (البُعد العُماني) عبر تخصيص استثمارات للسوق المحلية، وإتاحة المعرفة والتقنيات للكفاءات والشركات العُمانية، مع الالتزام بالجدوى الاقتصادية والأطر الاستثمارية المتفق عليها، مؤكدًا أن التعاون مع المؤسسات الصينية يأتي ضمن توجه الجهاز إلى تنويع شراكاته الدولية وتوزيع استثماراته جغرافيًّا وقطاعيًّا، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق ذات الأولوية.

وأشار معاليه إلى أن المنتدى الاستثماري أتاح عرض الفرص العُمانية بصورة مباشرة أمام المستثمرين، وبناء التواصل بين الجهات المعنيّة والشركاء المحتملين، وتطوير فرص التعاون إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وتمنح الزيارة السامية بوصفها الأولى لسلطان عُماني إلى الصين زخمًا جديدًا للعلاقات بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع لتطوير شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية، مستندةً إلى روابط تاريخية وتعاون متنامٍ في مجالات متعددة.

وفي هذا السياق شكّل المنتدى العُماني الصيني (آفاق الشراكات الاستثمارية) منصةً لتعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الاستثمارية والمالية والشركات من الجانبين، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية وصناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية والشركات العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة، وأتاح المنتدى استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في سلطنة عُمان، والتعريف بمقوماتها التنافسية وموقعها الاستراتيجي بوصفها بوابةً للأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب بحث مجالات التعاون المشترك وتبادل الخبرات، وتطوير شراكات استراتيجية تسهم في استقطاب الاستثمارات والتقنيات، وتوسيع حضور الشركات الصينية في السوق العُمانية، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العُمانية للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الصينية.

وفي مقدمة الشراكات وقّع جهاز الاستثمار العُماني اتفاقية الشروط الأولية مع صندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق مشترك بحجم 307.6 مليون ريال عُماني (800 مليون دولار أميركي) يُستثمر الجزء الأكبر منه في سلطنة عُمان، فيما يُوجَّه الجزء المتبقي إلى الصين والأسواق الناشئة، ويتيح الصندوق توسيع نطاق الاستثمار المشترك في قطاعات متعددة، مع منح السوق العُمانية حصة رئيسة من استثماراته، بما يدعم استقطاب المشروعات ورؤوس الأموال إلى الاقتصاد الوطني. كما وقّع الجهاز اتفاقية الشروط الأولية مع بنك التجار الصيني لتأسيس صندوق استثماري ثانٍ بحجم 115.35 مليون ريال عُماني (300 مليون دولار أميركي) بتمويل متساوٍ بين الطرفين، وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للشراكة الناجحة التي انطلقت بتأسيس الصندوق الأول في عام 2019م بالقيمة نفسها، للاستثمار في القطاع التقني بالصين، وتعزيز استمرارية التعاون بين الجانبين وتوسيع فرصه الاستثمارية.