مسقط ـ العُمانية: اختتمت أعمال حلقة «دور المجتمع المدني في المحافظة على التراث الثقافي» التي تنظمها وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) خلال الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر بولاية مطرح. وهدفت حلقة العمل إلى إبراز أهمية دور ومشاركة وحضور المجتمع المدني في حفظ وصون التراث الثقافي وتطويره واستدامته واستثماره ونشر الوعي والمعرفة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على توفير البيئة اللازمة وتوحيد ودعم الجهود الوطنية التكاملية المشتركة حتى يضطلع المجتمع المدني بدوره على الوجه الأكمل في حفظ وصون التراث الثقافي وما يقتضيه ذلك من مبادرات ومسؤوليات وقواعد منهجية واتصالية وأخلاقية.
وقال سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث: إن اختيار ولاية مطرح لاحتواء أعمار هذه الحلقة تحت عنوان دور المجتمع المدني في المحافظة على التراث الثقافي، يحمل في دلالته الكثير في مكان تختزن جدرانه وطرقه وحاراته صفحات متعاقبة من تاريخ سلطنة عُمان.
وأضاف: «نطمح أن نرى البيوت التاريخية وقد استعادت حضورها والحارات وقد عادت إليها الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والحرف التقليدية وقد وجدت لها أسواقًا وأجيالاً جديدة تتعلمها»، منوهًا أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة قد أصبحت جزءًا من منظومة أحياء المكان، وأن يجد الشباب العُماني في تراث مدينتهم فرصًا للعمل والإبداع والاستثمار.
وقال الدكتور حميد بن سيف النوفلي مدير إدارة الثقافة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو): إن الحلقة تكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي تشهدها مجتمعاتنا، وما تطرحه من تحديات تتصل بصون الذاكرة الجماعية والمحافظة على مقومات الهوية الثقافية وتعزيز حضورها في الحياة المعاصرة.
وتستعرض الحلقة أهم وأبرز التجارب والمشروعات والمبادرات العُمانية والعربية والدولية في حفظ وصون التراث الثقافي، بمشاركة مختلف فئات المجتمع المدني المستهدفة، والمختصين بالجهات ذات العلاقة.
وتضمنت حلقة العمل 4 جلسات قدمها عدد من الخبراء حيث تضمن اليوم الأول الجلسة الرئيسة الأولى حملت عنوان «التراث الثقافي والمجتمع المدني: مفاهيم ومقاربات»، وفي اليوم الثاني تناولت الجلسة الثانية «الموضوعات ذات العلاقة بتحديات مساهمة المجتمع المدني في حفظ التراث الثقافي»، فيما شهدت الجلسة الثالثة «استعراض عدد من مشروعات وتجارب مشاركة المجتمع المدني في حفظ التراث الثقافي بسلطنة عُمان مثل حارة العقر ومتحف بيت الغشام ومطعم روزنة»، وتتناول الجلسة الرابعة «محور الشراكة القائمة بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني بسلطنة عُمان».
يذكر ان افتتاح حلقة العمل جاءت برعاية معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من الجهات الحكومية والخاصة.