كتب ـ عبدالله الشريقي:
ناقش منتدى التواصل لأسواق المال بالشرق الأوسط 2026م، الذي تستضيفه سلطنة عُمان، ممثلة ببورصة مسقط، وبالتعاون مع شركة مسقط للمقاصة والإيداع، بمشاركة ممثلين من أسواق رأس المال والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، أبرز التطورات والتوجهات التي يشهدها القطاع المالي، وتبادل الخبرات وتعزيز فرص التعاون والشراكات بين المؤسسات العاملة في أسواق المال.
كما يستعرض المنتدى الفرص والتحديات المرتبطة بتطوير الأسواق المالية، والابتكار في المنتجات والخدمات، إلى جانب التوجهات الحديثة التي تسهم في رسم مستقبل القطاع المالي وتعزيز كفاءته.
ويُشكّل المنتدى، الذي يستمر على مدى يومين، منصة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين من مختلف الأسواق والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، حيث يسلط الضوء على أبرز التطورات التي تشهدها أسواق رأس المال في المنطقة.
وقال بدر بن حمود الهنائي الرئيس التنفيذي للعمليات ببورصة مسقط: تأتي استضافة بورصة مسقط لمنتدى التواصل لأسواق المال بالشرق الأوسط 2026م تأكيدًا على حرصها على تعزيز حضور سلطنة عُمان كمركز للحوار وتبادل الخبرات بين المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وفتح آفاقٍ أوسع للتعاون والشراكات في قطاع أسواق رأس المال، مشيرًا إلى أنَّ هذه اللقاءات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق المالية، وما تفرضه من فرص وتحديات تستدعي تبادل الرؤى والتجارب والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف: تعكس محاور المنتدى أبرز التوجهات التي ترسم مستقبل أسواق رأس المال، بدءًا من الابتكار في المنتجات والخدمات المالية، وصولًا إلى الأصول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتعزيز التكامل بين الأسواق الإقليمية، آملًا أن تسهم النقاشات وتبادل الخبرات خلال المنتدى في دعم جهود تطوير سوق رأس المال العُماني، وتعزيز كفاءته وتنافسيته، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لبورصة مسقط ومستهدفات رؤية «عُمان 2040».
من جانبه، قال محمد بن سعيد العبري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع: تُمثّل استضافة منتدى التواصل لأسواق المال في الشرق الأوسط 2026م فرصة مهمة لتعزيز حضور سلطنة عُمان في الحوار الإقليمي والدولي حول مستقبل أسواق المال، وتبادل الخبرات بين المؤسسات العاملة في القطاع، كما تعكس هذه الاستضافة حرصنا على دعم تطوير البنية الأساسية سوق المال العماني، وتعزيز كفاءته وتنافسيته، ومواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق المالية.
وأشار إلى أن محاور المنتدى تكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات التي تشهدها أسواق المال، لا سيما في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وترميز الأصول، وتطوير خدمات المقاصة والتسوية وما بعد التداول، ونُؤمن بأن تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الأسواق يُمثلان ركيزة أساسية لبناء أسواق أكثر ترابطًا ومرونة وجاذبية للاستثمار، بما يدعم تطلعات سوق رأس المال العماني وينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» في تعزيز التنويع الاقتصادي والتنافسية.
وشهد اليوم الأول عددًا من الجلسات النقاشية المتخصصة التي تناولت رؤية «عُمان 2040» والتطورات التنظيمية وتحديث الأسواق المالية، إلى جانب استعراض الآفاق الاقتصادية المحلية والإقليمية، والابتكار في منتجات أسواق رأس المال الخليجية، وأبرز الفرص والتحديات التي تواجه المؤسسات المالية في المنطقة.
كما ناقشت الجلسات دور التقنيات الحديثة في تطوير القطاع المالي، بما في ذلك ترميز الأصول والأصول الرقمية وخدمات حفظها، إلى جانب استعراض أحدث التوجهات في مجال الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات، ودورها في تطوير خدمات الأوراق المالية وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وتتواصل جلسات المنتدى في اليوم الثاني «الثلاثاء»، حيث تركز على تعزيز التكامل بين الأسواق المالية الإقليمية وتسهيل الاستثمار العابر للحدود، إلى جانب رفع كفاءة عمليات ما بعد التداول، ومناقشة التوجهات المتعلقة بتقصير دورة تسوية معاملات الأوراق المالية إلى يوم عمل واحد واستشراف مستقبل أسواق رأس المال وخدمات ما بعد التداول في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار تعزيز التواصل بين المؤسسات المالية وتبادل المعرفة والخبرات، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات، بما يُسهم في مواكبة التطورات التي تشهدها أسواق رأس المال على المستويين الإقليمي والدولي.