توقيع أربع اتفاقيات ومذكرتي تفاهم استثمارية فـي القطاع بقيمة بأكثر من 50 مليون ريال عماني
صلالة ـ من عوض دهيش:
أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عن تفاصيل التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية بالمناطق التي تشرف عليها، وذلك خلال لقاء إعلامي أُقيم برعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، وبحضور معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة، وعدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين في القطاع الصحي.
ويأتي هذا الإعلان ترجمةً للمباركة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمقترح تأسيس تجمعات اقتصادية متخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، في خطوة استراتيجية تستهدف استقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني، وتطوير الصناعات الدوائية والطبية في سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز القيمة المضافة للقطاع الصناعي.
وأوضحت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بأن مساحة المرحلة الأولى للتجمعات تبلغ 1.5 مليون متر مربع أي 1.5 كيلومتر مربع موزعة على المنطقة الحرة بصلالة بمساحة 500 ألف متر مربع، ومدينة ريسوت الصناعية التي تشغلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» بمساحة 500 ألف متر مربع، ومدينة خزائن الاقتصادية بمساحة 500 ألف متر مربع. كما أشارت الهيئة بالحوافز المخصصة للمستثمرين في هذه التجمعات وهي إعفاءات جمركية على استيراد المعدات والآلات ومواد الخام، وحوافز شرائية، وحق الانتفاع بالأراضي يصل إلى خمسين سنة، وإعفاءات مالية وضريبية تصل إلى ثلاثين سنة، وتملك أجنبي بنسبة 100%، وتسهيلات تشغيلية وحرية حركة الأموال والعملات، وعدم وجود قيود على تحويل الأرباح، بالإضافة إلى توفير أراضٍ مستصلحة تشمل جميع الخدمات، ورسوم استثمارية مدعومة، والموافقة الواحدة على جميع التراخيص اللازمة، وحوافز إضافية لدعم الصادرات والتسهيلات المالية الائتمانية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية تأتي ترجمةً للمباركة السامية التي تفضَّل بها جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بقصر الحصن العامر بصلالة في سبتمبر الماضي، ويدعم الجهود المشتركة بين الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ووزارة الصحة والجهات المعنية والمطورين والمشغلين لبناء قاعدة صناعية دوائية وطبية تلبي احتياجات السوق المحلية وتفتح آفاقًا للتصدير.
من جانبه، قال معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، إن تطوير تجمعات متخصصة للصناعات الدوائية والأجهزة الطبية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن الصحي، من خلال تنمية القدرات الإنتاجية الوطنية، وتنويع مصادر الإمداد، وتوطين التقنيات والمعرفة المتخصصة، بما يدعم استدامة توافر المنتجات الدوائية والطبية وجودتها.
وعلى صعيد الوصول إلى الأسواق، أشارت وزارة الصحة إلى أن قيمة الصادرات العُمانية من الأدوية والمنتجات الطبية بلغت نحو 26.5 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، من ناحية أخرى فقد شهدت المشاركة العُمانية في معرض الصناعات الدوائية بميلان في أكتوبر 2026 توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، من بينها اتفاقية لإنشاء مصنع متخصص في أدوية الأورام بمدينة ريسوت الصناعية، ومذكرة تفاهم بين شركتي ظفار وفيلكس للصناعات الدوائية لتعزيز التكامل والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة وتبرز هذه الخطوات فرص ربط التوسع الصناعي في صلالة بالشراكات التقنية والأسواق الخارجية.
ويأتي تأسيس التجمعات المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في ظل توسّع القاعدة الصناعية الطبية في سلطنة عُمان؛ ووجود 20 مصنعًا طبيًّا قائمًا، تشمل 7 مصانع للأدوية، ومصنعين للمواد الخام الدوائية، و11 مصنعًا للمستلزمات الطبية بالإضافة إلى 18 مشروعًا صناعيًّا في مراحل الإنشاء والتنفيذ، تضم 11 مصنعًا للأدوية، ومصنعًا للمواد الخام الدوائية، و6 مصانع للمستلزمات والأجهزة الطبية؛ بما يعكس تنوع فرص الاستثمار عبر حلقات الإنتاج والأنشطة المساندة.
وشمل الحفل توقيع مدينة خزائن الاقتصادية أربع اتفاقيات استثمارية في قطاع الصناعات الدوائية والخدمات الطبية، بإجمالي استثمارات يبلغ 20 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة إجمالية تبلغ أكثر من 52 ألفً متر مربع؛ لإقامة ثلاثة مصانع للأدوية ومركز متخصص لتخزين المنتجات والأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يدعم توطين الصناعات الدوائية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد للقطاع الصحي.
وتشمل الاتفاقيات مشروعًا لشركة البدر للتجارة والصناعة لإنشاء مصنع لتصنيع الحبوب والكبسولات الدوائية للأمراض المزمنة، باستثمار يبلغ 7 ملايين ريال عُماني، على مساحة قدرها 10 آلاف متر مربع، ومشروعًا لشركة لمى الدوائية لإنشاء مصنع متخصص في تصنيع أدوية الأمراض المناعية وأمراض السرطان وأدوية التخدير، باستثمار يبلغ 6 ملايين ريال عُماني وعلى مساحة قدرها 10 آلاف متر مربع، ومشروعًا لشركة مصنع المنصور للأدوية لإنشاء مصنع لتصنيع الأدوية البشرية للأمراض السرطانية والمناعية وإنتاج الفيتامينات، باستثمار يبلغ 5 ملايين ريال عُماني، على مساحة قدرها 2500 متر مربع.
وقال المهندس سالم بن سليمان الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية، إن توقيع الاتفاقيات الأربع باستثمارات إضافية إجمالية تبلغ 20 مليون ريال عُماني يعزز دور مدينة خزائن الاقتصادية في منظومة التجمعات الصناعية المتخصصة للصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، من خلال إقامة أربع مصانع للأدوية ومركز للتخزين الطبي على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، حيث تُعَد مدينة خزائن الاقتصادية أكبر مجمع للصناعات الدوائية، حيث يبلغ مجموع عدد الاتفاقيات الاستثمارية الفعلية ١٨ اتفاقية بقيمة استثماريه تبلغ إجمالي حوالي ٢٥٠ مليون ريال عماني. كما وقعت المنطقة الحرة بصلالة مذكرتي تفاهم، الاولى مع شركة أبيكس ترانس جلف للتصنيع، لإقامة مشروعين صناعيين متخصصين، الأول لتصنيع مناظير الحنجرة الطبية والمصنع الثاني لإنتاج الأقمشة غير المنسوجة للاستخدامات الطبية، بإجمالي استثمارات مقترحة تبلغ 30.76 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 50 ألف متر مربع. أما مذكرة التفاهم الثانية فهي مع شركة آرام فارما لإقامة مشروع متخصص في التغليف الثانوي للمنتجات الدوائية.