مسقط ـ «الوطن»:ـ
أطلقت الأكاديمية السُّلطانية للإدارة برنامج تطوير القيادات المحلية بالمحافظات «محور»، الهادف إلى إعداد قيادات قادرة على توجيه مسارات التنمية المحلية وقيادة التحول في ممارسات العمل الحكومي وتحقيق الأولويات التنموية وفق مستهدفات رؤية «عُمان 2040».
يأتي البرنامج في إطار المبادرة الوطنية لتطوير الإدارة المحلية التي تستهدف بناء القدرات الوطنية في المحافظات وتعزيز دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، وذلك من خلال تطوير المهارات القيادية والإدارية، وتمكين المشاركين من أدوات التخطيط الاستراتيجي وصناعة القرار المبني على البيانات، إلى جانب ابتكار حلول عملية للتحديات الميدانية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز تنافسية المحافظات. ويستهدف البرنامج (25) مشاركًا من القيادات الإدارية والتنفيذية ذات الصلة بالإدارة المحلية في المحافظات وبلديتي مسقط وظفار، ضمن رحلة تعلمية تتضمن وحدات تدريبية متخصصة، ومخيمًا قياديًّا، وجلسات حوارية، وزيارات ميدانية، وأنشطة تفاعلية ومشاريع تطبيقية، إلى جانب محاكاة التجارب العملية واستعراض نماذج محلية وعالمية في الإدارة والتنمية. ويتناول البرنامج ثلاثة محاور رئيسة تتناول على القيادة الاستراتيجية، والإدارة الاقتصادية والاستدامة، والابتكار والقيادة المستقبلية. وتركز هذه المحاور على تطوير قدرات المشاركين في إدارة الأولويات والموارد، وتعزيز كفاءة الإنفاق والتخطيط المالي، وفهم الميزة النسبية للمحافظات وإدارة الاستثمار، إلى جانب استشراف المستقبل والتفكير التصميمي والابتكار الحكومي، وبناء فرق العمل عالية الأداء، وتعزيز مهارات الاتصال والتأثير القيادي.
وقال سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي رئيس الأكاديمية السُّلطانية للإدارة: «إن برنامج «محور» يأتي ترجمة مباشرة لأحد أهم التحولات التي أرستها النهضة المتجددة، وهو الانتقال بالمحافظات من موقع المتلقي للتنمية إلى موقع الشريك في صناعتها. فالتوجيهات السَّامية لجلالة السُّلطان المُعظَّم بتمكين المحافظات وتعزيز اللامركزية لم تكن مجرد إجراء إداري وإنما رؤية استراتيجية لدولة تُدار من قرب احتياجات الناس.
وأكد سعادته أن برنامج «محور» يأتي امتدادًا لجهود الأكاديمية في بناء قيادات وطنية تمتلك الرؤية الاستراتيجية والقدرة على اتخاذ القرارات الفاعلة، لافتًا إلى أن الرهان الحقيقي في هذا البرنامج هو إحداث التكامل بين الأولويات الوطنية في رؤية «عُمان 2040» والاحتياجات المحلية لكل محافظة بحيث تتحول الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس في كل ولاية، ويصبح المواطن في أقصى المحافظات شريكًا في ثمار النهضة المتجددة، وصانعًا لها في آن واحد.
من جانبه، قال راشد بن مبارك الحمداني، مشرف البرنامج، إن البرنامج يرتكز على تجربة تعلمية تطبيقية تجمع بين المعرفة القيادية والممارسة الميدانية، بما يتيح للمشاركين تطوير أدواتهم في التخطيط وإدارة المشاريع وقياس الأداء، والتعامل مع التحديات التنموية بمنهجيات مبتكرة. كما يركز على تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يدعم بناء نماذج عمل مرنة تستجيب لاحتياجات المحافظات وتسهم في تحقيق نتائج تنموية ملموسة.