مسقط ـ العُمانية: تواصل شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، تعزيز القيمة من أصولها واستثماراتها النفطية والغازية في سلطنة عُمان، في الوقت الذي تحرص فيه على بناء حضور دولي نوعي يقوم على التعاون مع كبرى شركات الطاقة العالمية، والاستفادة من الخبرات التشغيلية التراكمية على مدى السنوات الماضية، وذلك ضمن استراتيجية النمو المرسومة لعام 2030م، والتي تستهدف الوصول بالإنتاج إلى 300 ألف برميل نفطي مكافئ يوميًا.
وفي هذا الصدد، وقّعت الشركة عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات، والتي وفّرت لها المنصة اللازمة لعمليات الاستحواذ المستهدف، والتوسع الدولي الانتقائي، مع المحافظة على أعلى مستويات الحوكمة والانضباط المالي والتشغيلي، وأثمرت هذه الجهود في ارتفاع إجمالي الإنتاج خلال النصف الأول من 2026م إلى 228.2 ألف برميل نفطي مكافئ يوميًا، بزيادة 2.7 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2025م.
فعلى الصعيد المحلي، وقّعت الشركة اتفاقية استحواذ على حصة 35 بالمائة في منطقة الامتياز 27 بقيمة معلنة تبلغ 28.8 مليون ريال عُماني من شركة ميتسوي للاستكشاف والإنتاج الشرق الأوسط، وهي منطقة منتجة تديرها أوكسيدنتال، ومن المتوقع أن تضيف الحصة نحو 3.5 ألف برميل نفطي مكافئ يوميًا إلى إجمالي إنتاج الشركة في عام 2026م.
كما وقّعت الشركة اتفاقية امتياز للمنطقة البحرية 18 بالشراكة مع بتروناس، التي تمتد على مساحة تتجاوز 21 ألف كيلومتر مربع، وذلك امتدادًا لمذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان في أكتوبر 2025م.
ويُمثّل الانتقال من مذكرة التفاهم إلى شراكة فعلية في المنطقة نموذجًا لنهج الشركة في تحويل العلاقات الاستراتيجية إلى فرص استثمارية.
وفي محافظة مسندم، وقّعت أوكيو للاستكشاف والإنتاج وشركة النفط التركية اتفاقية امتياز للمنطقة البحرية 80، بحصة 50 بالمائة لكل طرف، وتتولى "أوكيو للاستكشاف والإنتاج" دور المشغل، في خطوة تعزز الاستثمار في الموارد النفطية والغازية بالمنطقة وتفتح المجال أمام أعمال استكشافية إضافية.
وتواصل الشركة كذلك تطوير أصولها القائمة؛ إذ وقّعت تعديلًا لاتفاقية الاستكشاف ومشاركة الإنتاج لمنطقة الامتياز 9 التي تمتلك فيها حصة 45%، فيما تساهم الإنجازات الاستكشافية في منطقتي 60 و48 في رفد فرص نمو الإنتاج، بالتوازي مع تقدم الأنشطة الاستكشافية في مناطق أخرى.
أما على الصعيد الدولي، فتتبع الشركة نهجًا نوعيًا يقوم على دراسة الفرص قبل الدخول الاستثماري، وفي هذا الصدد وقّعت من خلال شركتها التابعة أوكيو للاستكشاف والإنتاج – المشاريع الجديدة، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة كاز موناي غاز التي تُعد شركة النفط والغاز الوطنية في جمهورية كازاخستان، بما يفتح مسارًا جديدًا لدراسة فرص الاستكشاف والإنتاج والاستثمار المشترك في سلطنة عُمان وكازاخستان والعالم مع إحدى شركات الطاقة الوطنية الرئيسة في آسيا الوسطى.
وتمثل الاتفاقية خطوة إضافية في استراتيجية أوكيو للاستكشاف والإنتاج لبناء شراكات دولية تتيح لها الوصول إلى أسواق وموارد جديدة بصورة انتقائية ومدروسة.
وعلى صعيد آخر، وقّعت الشركة مذكرة تفاهم مع المؤسسة الليبية للاستثمار لتأسيس إطار استراتيجي يُتيح دراسة فرص مشتركة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج في سلطنة عُمان وليبيا والأسواق الدولية، بما يعزز توجه الشركة نحو بناء محفظة ذات توزيع جغرافي واسع.
وقال محمود بن عبد الله الهاشمي، الرئيس التنفيذي لأوكيو للاستكشاف والإنتاج إن استراتيجية النمو في الشركة تنطلق من أسس راسخة في سلطنة عُمان؛ إذ تعمل الشركة على تعزيز القيمة من أصولها ومواردها الطبيعية القائمة، بالتوازي مع بناء شراكات نوعية تفتح أمام الشركة فرصًا جديدة للنمو داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن هذه الاتفاقيات والشراكات التي أبرمتها الشركة تؤكد قدرتها على توسيع دائرة الاستثمار والتوسع الدولي المدروس بمعايير استثمارية تضمن تحقيق القيمة المستدامة المنشودة للمساهمين.
وأضاف: إنّ الشركة تستهدف بناء محفظة أكثر تنوّعًا وكفاءة، والاستفادة من خبرات "أوكيو للاستكشاف والإنتاج" وشراكاتها مع كبرى شركات الطاقة، بما يدعم طموحها للوصول إلى إنتاج 300 ألف برميل نفطي مكافئ يوميًّا بحلول عام 2030م، ويُعزّز حضور الشركة كشريك عُماني موثوق في قطاع الاستكشاف والإنتاج محليًّا ودوليًّا.
يُذكر أن "أوكيو للاستكشاف والإنتاج" تمتلك محفظة متنوعة من الأصول، وتعمل بالشراكة مع مجموعة من أكبر شركات الطاقة العالمية، من بينها "بي بي"، و"شل"، و"توتال إنرجيز"، و"أوكسيدنتال"، و"بتروناس"، و"إيني".. وغيرها. وتشكّل منطقة الامتياز 60 إحدى أهم ركائز المحفظة التشغيلية للشركة، حيث واصلت "أوكيو للاستكشاف والإنتاج" تطوير حقل "بساط" وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وتكشف الاتفاقيات التي وقّعتها "أوكيو للاستكشاف والإنتاج" أن الاستراتيجية الدولية للشركة تقوم على الاستفادة من العلاقات القائمة مع شركات النفط الوطنية والعالمية، والدخول النوعي في أصول ذات مخاطر مدروسة، والتركيز على حصص قادرة على توليد التدفقات النقدية، والاستفادة من العلاقات الحكومية لسلطنة عُمان في فتح أسواق جديدة، ونقل الخبرة التشغيلية التي طوّرتها الشركة محليًّا إلى فرص خارج سلطنة عُمان.
وستواصل الشركة تعزيز القيمة من محفظتها المحلية في سلطنة عُمان عبر الاستكشاف والتطوير وتمديد اتفاقيات الامتياز والاستحواذ على حصص جديدة، ومن جهة أخرى تمضي في بناء شبكة من الشراكات الدولية تتيح لها الوصول إلى فرص في الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.