السبت 24 أكتوبر 2026 م - 13 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

جهاز الاستثمار العُماني ينجح في تأسيس تحالف لإطلاق صندوق آسيا الوسطى والقوقاز للاستثمار

جهاز الاستثمار العُماني ينجح في تأسيس تحالف لإطلاق صندوق آسيا الوسطى والقوقاز للاستثمار
السبت - 24 أكتوبر 2026 10:24 ص

بحجم مستهدف يبلغ نحو 192.2 مليون ريال عُماني


مسقط ـ العُمانية: نجح جهاز الاستثمار العُماني في قيادة تحالف استثماري يضمُّ عددًا من صناديق الثروة السيادية والصناديق الاستثمارية لتأسيس (صندوق آسيا الوسطى والقوقاز) للاستثمار في واحدة من أسرع المناطق نموًّا بالعالم، بحجم مستهدف يبلغ نحو 192.2 مليون ريال عُماني (500 مليون دولار أميركي)، حيث من المخطط أن يتم التوقيع على تأسيس الصندوق رسميًّا مطلع شهر نوفمبر المقبل.

ويهدف صندوق آسيا الوسطى والقوقاز إلى استقطاب رؤوس الأموال من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الاستراتيجيين في الأسواق الدولية، وتوجيهها نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز، لا سيما في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتعدين والغذاء والزراعة والرعاية الصحية، إلى جانب الصناعات الأخرى.

كما يسعى الصندوق إلى بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل، والاستفادة من النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة؛ ما يُجسّد قوة سلطنة عُمان الناعمة، ويدعم التنويع الاقتصادي، ونقل المعرفة، وتعزيز الاستثمارات، ويسهم في توسيع الانتشار الجغرافي لاستثمارات جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة.

وقال سعادة ملهم بن بشير الجرف نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار: إن قيادة الجهاز لهذا التحالف الاستثماري تعكس الثقة التي يحظى بها لدى صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الدولية، وقدرته على بناء شراكات استراتيجية واستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في الأسواق الواعدة.

وأكد سعادته على أن تأسيس صندوق آسيا الوسطى والقوقاز يُمثِّل خطوة جديدة نحو تعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان ودول المنطقة، وفتح آفاق أوسع للتعاون والاستثمارات المشتركة؛ ما يعزز حضورها الاقتصادي على المستوى الدولي.

وأضاف سعادة ملهم الجرف: إنَّ جهاز الاستثمار العُماني ينظر إلى هذه الشراكات بوصفها فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين سلطنة عُمان وشركائها الدوليين، كما يحرص على أن تتجاوز الاستثمارات الخارجية الأسواق المستهدفة، من خلال توسيع نطاق الاستثمارات العابرة للحدود، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في الشراكات الاستثمارية الدولية، وبناء علاقات اقتصادية مستدامة تحقق المصالح المشتركة.

ويأتي تأسيس الصندوق الذي من المقرر أن تتولى إدارته شركة عُمانية بقيادة كوادر وطنية؛ للاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها أسواق منطقة آسيا الوسطى والقوقاز؛ إذ تضمُّ: كازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وقيرغيزستان وطاجيكستان سوقًا سكانية تتجاوز 86 مليون نسمة، فيما ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها بنسبة 16.6 بالمائة لتصل إلى نحو 1.78 مليار ريال عُماني (4.64 مليار دولار أميركي) حتى نهاية عام 2025م؛ ما يعكس قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال، كما بلغ إجمالي أعداد السياحة الوافدة إليها نحو 37.36 مليون سائح خلال العام نفسه، وهو ما يفتح مجالات للاستثمار في الخدمات اللوجستية والبنية الأساسية والخدمات المساندة، ويعزّز فرص الجهاز وشركاته لبناء شراكات تستفيد من هذه الأسواق ونمو أنشطتها الاقتصادية، وتنوع مواردها الطبيعية المتنوعة، بما فيها النفط والغاز والذهب والنحاس واليورانيوم، إلى جانب الطاقة الكهرومائية.. وغيرها.

وسيعمل الصندوق على فتح فرص لشركات الجهاز لتوسيع أعمالها في هذه المنطقة التي بلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لها نحو 7 بالمائة خلال عام 2025م، مقارنةً بمعدل النمو العالمي البالغ 3.5 بالمائة وفقًا لصندوق النقد الدولي، حيث تعمل مجموعة أسياد وشركة تنمية معادن عُمان ومجموعة "أوكيو" على دراسة فرص استثمارية في قطاعات الخدمات اللوجستية والتعدين والطاقة في أسواق آسيا الوسطى؛ ما يتيح توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والاستفادة من خبراتها في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، من بينها: الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتعدين والغذاء والزراعة والرعاية الصحية، إلى جانب الصناعات الأخرى التي تدعم التنويع الاقتصادي والتنمية ونقل المعرفة والاستثمارات.

ويعكس تأسيس الصندوق الجديد الدور الذي يؤديه جهاز الاستثمار العُماني في تنفيذ الدبلوماسية الاقتصادية من خلال تحويل العلاقات المؤسسية والشراكات الدولية إلى مبادرات استثمارية، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول آسيا الوسطى وإيجاد بوابة استثمارية لها نحو الأسواق الخليجية والأفريقية عبر سلطنة عُمان، كما أنه يُجسِّد مبدأ (البُعد العُماني) الذي ينتهجه الجهاز في استثماراته الخارجية عبر توظيفها في بناء شراكات قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، وفتح أسواق وقطاعات واعدة لشركات الجهاز، ونقل الخبرة والمعرفة، واستقطاب المستثمرين الدوليين إلى سلطنة عُمان، وتوسيع فرص التعاون الاستثماري مع الأسواق العالمية الواعدة.

ويستند الكيان الاستثماري الجديد إلى خبرة الجهاز في أسواق آسيا الوسطى؛ ليتكامل مع الصناديق الاستثمارية التي أسسها الجهاز في هذه المنطقة، والتي بدأت بتأسيس شراكة استثمارية مع صندوق إعادة الإعمار والتنمية في أوزبكستان في عام 2009م، من خلال الشركة العُمانية الأوزبكية للاستثمار والشراكة مع مؤسسة أذربيجان القابضة للاستثمار المملوكة للحكومة الأذرية في عام 2025م التي تستثمر في قطاعات متنوعة بسلطنة عُمان وجمهورية أذربيجان، إضافة إلى تأسيس الشراكة الاستثمارية مع صندوق الثروة السيادي الكازاخستاني "سامروك-خزينة" في 2026م؛ ما يدعم توسيع الشراكات الاستثمارية طويلة الأجل في اقتصادات آسيا الوسطى، ويفتح مجالات إضافية للتعاون مع المؤسسات الاستثمارية في المنطقة.

يُذكر أن جهاز الاستثمار العُماني يواصل تنويع استثماراته عبر ثلاث محافظ رئيسة، يبلغ إجمالي أصولها أكثر من 23 مليار ريال عُماني، تتوزع بواقع الثلثين داخل سلطنة عُمان عبر "محفظة التنمية الوطنية" و"صندوق عُمان المستقبل" بهدف الإسهام في دعم نمو الاقتصاد الوطني وتنويعه وتحفيز الاستثمارات في القطاعات الواعدة، فيما يُستثمر الثلث المتبقي خارج سلطنة عُمان عبر "محفظة الأجيال" التي تركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة وتنويع المخاطر من خلال استثمارات طويلة الأمد في الأسواق العالمية، ونقل التقنيات والمعارف إلى القطاعات المحلية.

جهاز الاستثمار العُماني ينجح في تأسيس تحالف لإطلاق صندوق آسيا الوسطى والقوقاز للاستثمار