الأربعاء 21 أكتوبر 2026 م - 10 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

وزير الخارجية: الزيارة السامية إلى المملكة المتحدة تمنح الشراكة الاستراتيجية زخما متجددا

وزير الخارجية: الزيارة السامية إلى المملكة المتحدة تمنح الشراكة الاستراتيجية زخما متجددا
الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 02:57 م


مسقط ـ العُمانية أكّد معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية أنّ زيارة «دولة» التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ إلى المملكة المتحدة تعكس خصوصية العلاقات التاريخية والصلات الخاصة بين البلدين الصديقين، وهي تمنح الشراكة الاستراتيجية بينهما زخمًا متجدّدًا يستجيب للأولويات الوطنية وتطلعات الأجيال القادمة في كلا البلدين. وقال معاليه لوكالة الأنباء العُمانية إنّ قوة العلاقات العُمانية البريطانية تكمن في قدرتها على التجدّد، فهي تستند إلى صداقة راسخة تمتد عبر أكثر من ثلاثة قرون من الزمن، وتستمد حيويتها من شراكات تستجيب لمتغيّرات العصر، وتأتي الزيارة السّامية لتؤكّد حرص البلدين على أن يكون هذا الإرث أساسًا لعمل مشترك يطوّر القدرات، ويوسّع فرص الاستثمار والابتكار، ويُعمّق الروابط بين الشعبين. وأضاف معاليه أنّ الرعاية الكريمة التي تحظى بها العلاقات من جلالة السُّلطان المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ وجلالة الملك تشارلز الثالث، ترسّخ ما يجمع البلدين من صداقة وتقدير متبادل. وأشار معاليه إلى أنّ الزيارة تحمل في طياتها، إلى جانب دلالاتها التاريخية، أهمية استراتيجية للمستقبل ونحو تعزيز التعاون طويل الأمد بين مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص وتنمية المصالح والمنافع المتبادلة، ومواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية والمشاغل العالمية بما يساعد على التعامل الفعّال مع كافة التحدّيات التي تواجهنا. وأضاف معاليه: «ننظر إلى البُعد الاستراتيجي لهذه العلاقة بوصفه قدرةً مشتركةً على وصل الخبرة بالفرصة، والمعرفة بالتطبيق، وتوظيف ما يمتلكه البلدان من إمكانات في بناء شراكات مستدامة، وما نتطلع إليه هو أن ينعكس تطوّر علاقاتنا في فرص ملموسة للتعليم والعمل والاستثمار، وأن يجد الجيل الجديد فيها مجالًا للإسهام والابتكار وصناعة المستقبل».وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار معاليه إلى أهمية تنمية الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة والبحث والابتكار، وتشجيع الشراكات بين مؤسسات الأعمال والجهات الأكاديمية والبحثية، بما يدعم تبادل المعرفة وتطويرها، وتنمية المهارات والصناعات المستقبلية وتطبيقاتها، ويواكب مستهدفات رؤية «عُمان 2040» وأولويات النمو في البلدين. وأكّد معالي السّيد وزير الخارجية أنّ الروابط التعليمية والثقافية والإنسانية تُشكّل أحد أهم مقومات استدامة هذه العلاقة، لما تُتيحه من فهم متبادل وتواصل بين الأجيال، موضحًا أنّ توسيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الثقافية، وتطوير فرص البحث والتدريب والتبادل المعرفي، يمنح الشباب والباحثين والمبدعين دورًا متزايدًا في تشكيل المرحلة المقبلة من الشراكة العُمانية البريطانية. وفي الشأن السياسي، بيّن معاليه أنّ الثقة المتبادلة تُتيح حوارًا صريحًا وبنّاءً مع المملكة المتحدة، وتبادلًا للرؤى بشأن التحدّيات الإقليمية والدولية، مؤكدًا حرص سلطنة عُمان على مواصلة التشاور والعمل الدبلوماسي الهادف إلى احتواء الأزمات والتوترات والبحث عن تسوية القضايا والخلافات بالحوار البنّاء واستخدام الوسائل السلميّة، واحترام القانون الدولي وسيادة الدول؛ توطيدًا وتعزيزًا للأمن والاستقرار والسلام. واختتم معالي السّيد وزير الخارجية تصريحه قائلًا: «إنّ ما يمنح صداقتنا قيمتها ليس امتدادها في التاريخ فحسب، بل ما نُتيحه من خلالها للمستقبل، ونتطلّع إلى أن يكون الجيل الجديد شريكًا في تجديد هذه العلاقة وصناعة فرصها، وأن يظل التعاون بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة رافدًا للازدهار المشترك».