مسقط ـ العُمانية: بحثت حلقة العمل بعنوان:"تعزيز دور القطاع الخاص في زيادة الاستثمارات المناخية وتوطيد الشراكات في منطقة غرب آسيا" بمسقط، توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والمستثمرين، بما يُسهم في توسيع قاعدة المشروعات الخضراء القابلة للاستثمار.
وناقشت الحلقة، التي نظّمتها هيئة البيئة، بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI)، تحويل الأولويات المناخية إلى فرص اقتصادية مستدامة تدعم تنويع الاقتصاد الوطني وتُعزّز قدرة القطاعات الاقتصادية على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وهدفت الحلقة إلى التعريف بفرص التمويل والاستثمار المناخي والآليات والأدوات التمويلية المتاحة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية على إعداد وتطوير مشروعات مناخية قابلة للتمويل، إلى جانب استعراض الفرص والتحديات المرتبطة باستقطاب التمويل المحلي والدولي، بما في ذلك التمويل المتاح عبر الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) والمؤسسات التمويلية والتنموية الأخرى.
وأكد المهندس خالد بن محمد البلوشي مدير عام الشؤون المناخية بالندب، بهيئة البيئة في كلمة له، على أن الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق الحياد الكربوني لم يعُد خيارًا بيئيًّا فحسب، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية تتقاطع مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وبرنامج الحياد الصفري بحلول عام 2050م.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان قطعت خطوات مؤسسية مهمة لتعزيز فرص الحصول على التمويل الأخضر والمناخي، من خلال التعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، ودعم الجهات الوطنية للوصول إلى آليات التمويل المناخي، والاستفادة من برامج بناء القدرات المؤسسية والتقنية.
وأوضح بأن التحدي الرئيس في المرحلة الراهنة لا يقتصر على توفير التمويل، بل يمتد إلى تطوير مشروعات قابلة للتمويل والاستثمار، تستند إلى دراسات جدوى واضحة وبيانات موثوقة، مؤكدًا على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية في تهيئة البيئة التنظيمية والسياسات الداعمة، والبنوك المحلية في تطوير الأدوات التمويلية المستدامة، والقطاع الخاص في تحويل الأولويات المناخية إلى استثمارات ومشروعات عملية، لا سيّما في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والهيدروجين الأخضر والصناعات منخفضة الكربون.
وشارك في الحلقة عددٌ من ممثلين عن الجهات الحكومية والبنوك المحلية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، إلى جانب عدد من الجهات المعنية بالتمويل والاستثمار المناخي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستثمارات المستدامة وتوسيع نطاق الشراكات الداعمة للعمل المناخي في سلطنة عُمان.
وتأتي هذه الحلقة ضمن جهود هيئة البيئة لتعزيز منظومة التمويل المناخي في سلطنة عُمان، ودعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًّا، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة والحياد الصفري بحلول عام 2050م، من خلال بناء شراكات فاعلة تُسهم في تسريع التحول نحو اقتصادٍ أخضرٍ ومستدامٍ.