بروكسل ـ «الوطن»:
شارك مجلس الشورى في أعمال الاجتماع الثاني لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع البرلمان الأوروبي، برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وعضوية سعادة حسين بن محمد اللواتي عضو المجلس، وذلك بمقر البرلمان الأوروبي في العاصمة بروكسل بمملكة بلجيكا.
عقد الاجتماع برئاسة معالي روبيرتا ميتسولا رئيسة البرلمان الأوروبي بحضور معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقد بحث الاجتماع سبل تطوير الشراكة البرلمانية بين المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبرلمان الأوروبي من خلال تعزيز أطر التعاون المشترك وترسيخ آليات الحوار المنتظم والمستدام، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتطرق الاجتماع الى في مقدمتها سبل تحويل المصالح المشتركة إلى شراكة استراتيجية مستدامة من خلال تعزيز التجارة المفتوحة، وتطوير الترابط بين المناطق، ودعم التواصل بين الشعوب.
وناقش الاجتماع تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية في مجالات التشريع والعمل البرلماني المشترك، إلى جانب إعداد وإقرار البيان المشترك الختامي للاجتماع، تمهيدًا لرفعه إلى القمة الخليجية الأوروبية الثانية المقرر عقدها في وقت لاحق من العام الجاري 2026م؛ بما يعزز مواءمة الجهود البرلمانية مع التوجهات السياسية والاقتصادية لقادة دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.
يأتي الاجتماع استكمالًا للاجتماع الأول الذي عُقد في يونيو من عام 2025م بالعاصمة الإماراتية (أبو ظبي)، والذي هدف إلى تعزيز العلاقات البرلمانية الخليجية ـ الأوروبية، وتطوير آليات الحوار والتعاون بين الجانبين.
واحتوى البيان المشترك الصادر عن الاجتماع على أن الشراكة بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي تُشكل ركيزةً راسخةً في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات.
وناشدوا في القمة المقبلة إلى تعزيز الشراكة وتطويرها نحو شراكة استراتيجية أعمق تتضمن بُعدًا برلمانيًّا، يُجسد تعزيز الترابط والربط البيني بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين على أهمية توفير شبكات ربط بحرية وبرية وجوية ورقمية مفتوحة وآمنة ومستدامة، بما يخدم مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والأمن، ويعزز القدرة على الصمود، ويحقق مصالح شعوب الجانبين.
وأوضحوا بأن الشراكات القائمة تقوم على التفاهم المتبادل بين المجتمعات وتُشجّع على تعزيز التواصل البرلماني والتواصل بين الشعوب، وزيادة التنقل والتبادل الثقافي والتعليمي، فضلًا عن السياحة.
وأكدوا على دور الدبلوماسية البرلمانية بوصفها ركيزة دائمة للشراكة بين الجانبين حيث تنقل البرلمانات صوت المواطنين، وتضفي الشرعية على الاتفاقيات، وتحافظ على قنوات تواصل مفتوحة. ومن خلال دعم الجهود الإقليمية والدولية في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد المستدام والتحول الرقمي وحقوق الإنسان، والعمل الجماعي، تضطلع البرلمانات بدور مهم في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وتحقيقًا لهذا الهدف
ودعوا إلى إتاحة فرص أوسع لمشاركة الشباب والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والأوساط الثقافية من المنطقتين، بما ينعكس آثار هذه الشراكة على الحياة اليومية للمواطنين مع إبقاء المجال مفتوحًا للتعاون في أي مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.