مسقط ـ العُمانية: شهدت بورصة مسقط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري أداءً استثنائيًّا، مع ارتفاع مؤشرها بنحو 31 بالمائة منذ بداية العام، في وقت سجلت فيه أحجام التداول نموًّا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 10.3 مليار ريال عُماني، مقارنة بنحو 2.4 مليار ريال عُماني خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وأوضح مصطفى بن أحمد سلمان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للأوراق المالية، بأن هذا الأداء يعكس مرحلة نموّ إيجابية تشهدها بورصة مسقط، مدعومة بتحسن نتائج عدد من الشركات المدرجة، لا سيما العاملة في القطاعات المرتبطة بالنفط والمنتجات النفطية، وتنامي ثقة المستثمرين وزيادة السيولة المتداولة.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إنه يُتوقع أن يسهم إدراج البورصة ضمن قائمة المراقبة لمؤشر "فوتسي راسل" في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، وفتح آفاق أوسع أمام تدفقات رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأضاف: إنّه على الرغم من التحديات التي تفرضها التطورات الإقليمية، فإنّ المؤشرات الحالية تعكس متانة السوق وقدرتها على مواصلة النمو، مع توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة فرصًا استثمارية أوسع، خصوصًا مع استقرار الأوضاع وتعزيز ثقة المستثمرين.
وفيما يتعلق بالطروحات الجديدة، أوضح بأن عام 2026م شهد اكتتابًا عامًا لشركة واحدة هي الشركة العُمانية الهنديّة للسّماد وهو ما أسهم في استقطاب سيولة إلى السوق وتحقيق أداء لافت لسهم الشركة عقب الإدراج، ومن المتوقع أن يشهد عام 2027م طرح ما لا يقل عن ثلاث شركات للاكتتاب العام، بما يعزز عمق السوق ويُوسّع قاعدة الشركات المدرجة.
وأشار إلى أن الجهود تتجه إلى تنويع المنتجات الاستثمارية من خلال طرح صناديق استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومنتجات مالية أخرى، بما يُوفّر خيارات أوسع أمام المستثمرين بمختلف فئاتهم، ويعزز قدرة البورصة على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين.
وقال: إن أحجام التداول اليومية سجلت مستويات تجاوزت التوقعات، إذ ارتفعت من متوسطات كانت تُقدّر بنحو 40 مليون ريال عُماني إلى مستويات تراوحت بين 70 و90 مليون ريال عُماني في بعض الأيام، وهو ما يعكس تنامي النشاط الاستثماري وتوجه مزيد من السيولة المحلية والخارجية نحو السوق.
وأكد مصطفى بن أحمد سلمان على كل هذه الجهود تتضافر مع سهولة إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وسلاسة التعامل في السوق، إلى جانب الجهود المشتركة التي تبذلها الجهات المعنية، وفي مقدمتها هيئة الخدمات المالية وجهاز الاستثمار العُماني وبورصة مسقط وشركات الوساطة، بدعم من البرنامج الوطني للاستدامة المالية لتطوير منتجات مالية جديدة وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يدعم استدامة النمو ويُرسّخ مكانة البورصة بوصفها إحدى القنوات الرئيسة لتعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج.