كتب ـ سليمان الهنائي:
بدأت فعالية «رحلة المدينة السعيدة ـ مسقط» بتنظيم من المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة مسقط. رعى الافتتاح سعادة المهندس أحمد بن سعيد العامري رئيس بلدية مسقط بحضور سعادة الدكتور محمد بن علي المطوع وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للتخطيط العمراني بحضور عدد من المسؤولين والمدعوين وذلك في مبنى دار الفنون الموسيقية في دار الأوبرا السُّلطانية مسقط. وتأتي الفعالية ضمن الفعاليات المصاحبة لمؤتمر «أكتوبر العمران ٢٠٢٦» بشعار «مُدن سعيدة ومزدهرة» بهدف تعزيز الوعي بمفاهيم الإسكان والتخطيط العمراني، وإشراك المجتمع في الحوار حول مستقبل المُدن.
وتستمر الفعالية على مدار يوم كامل، وتقوم فكرتها على رحلة حضرية تفاعلية تجمع بين العرض والتعلم والترفيه والمشاركة عبر سبع محطات، مستلهمةً مفهوم رحلة مترو مسقط في تصميم تجربة الزائر ومسار تنقله بين جوانب مختلفة من الحياة الحضرية ومقومات تطوير المُدن.
وقالت مريم بنت سيف السلامي مهندسة تخطيط بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني: إن الفعالية تقدم مفاهيم التخطيط العمراني المستدام في تجربة تجمع المعرفة والترفيه، حيث تضع الإنسان وجودة حياته في صميم اهتماماتها، وتلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.
وأشارت إلى أن الرحلة تُعرِّف الزوار بالمشروعات والمبادرات العمرانية والتوجهات المستقبلية لتطوير المدينة، وتبرز أثر التخطيط في سهولة التنقل وجودة المرافق والخدمات وتعزيز الاستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠.
تبدأ تجربة الزائر عند البوابة الرئيسة بالحصول على «تذكرة الرحلة»، التي تتضمن مسار المحطات ونسخة تذكارية من لوحة «المدينة السعيدة» للفنان التشكيلي العُماني سالم السلامي، ليبدأ رحلته من محطة السيب، مرورًا بمحطات المعرفة والابتكار وبرج الصحوة وغلا والخوير والقرم، وصولًا إلى محطة روي التي تحتضن اللوحة.
وتُخصص محطة السيب للتعريف بمشاريع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ومبادراتها والحلول المرتبطة بتطوير بيئات عمرانية أكثر جودة واستدامة، فيما تستعرض محطة المعرفة والابتكار مشاريع تخرج طلبة الجامعات والكليات وأفكارهم في مجالات التخطيط والعمارة والإسكان والاستدامة والنقل والمُدن الذكية وجودة الحياة، بما يربط الابتكار الطلابي باحتياجات المدن وتحدياتها. تبرز محطة برج الصحوة مفهوم الشراكة والريادة ودور القطاع الخاص في دعم التنمية الحضرية، وتكملها محطة غلا التي تُعنى بمشاركات الجهات الحكومية ومشاريعها ومبادراتها، وتسلط الضوء على تكامل أدوارها في تطوير المُدن والخدمات وتحسين جودة الحياة. وفي محطة الخوير، يتيح البرنامج للجمهور التصويت لاختيار الفائزين من بين المشاركات المتأهلة للتصفية النهائية في مسابقتي التصميم والتصوير، ومن المقرر تكريم المشاركين وتسليم الجوائز للفائزين في نهاية اليوم. وتوفر محطة القرم مساحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعرض منتجاتها وخدماتها وحلولها المبتكرة ومبادراتها المرتبطة بالمدن، وتعزيز التواصل بين أصحاب المشاريع وأفراد المجتمع. وتختتم الرحلة بمحطة روي، التي تبرز دور الفن والإبداع في التعبير عن هوية المكان وإثراء المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة.