الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 م - 2 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

إطلاق الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية ضمن جهود تطوير منظومة العمل الحكومي

إطلاق الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية ضمن جهود تطوير منظومة العمل الحكومي
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 02:31 م
10


مسقط ـ العُمانية: أطلقت وزارة العمل بالتعاون مع السجلِّ الوطنيُّ للمخاطر الإطار الوطنيّ لحوكمة إدارة المخاطر المؤسَّسية برعاية معالي الدّكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل.

ويأتي هذا الإطلاق في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة الحوكمة المؤسّسية ورفع كفاءة الأداء الحكومي من خلال إيجاد مرجعية وطنية موحدة لإدارة المخاطر في الجهات الحكومية، وتوحيد المفاهيم والمنهجيات والممارسات ذات الصلة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، ويدعم توجهات تطوير الجهاز الإداري للدولة وتعزيز قدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات المستقبلية.

ويتزامن إطلاق الإطار مع الاحتفاء باليوم العالمي للحدِّ من الكوارث، الذي يركز على أهمية تعزيز الجاهزية والقدرة على استباق المخاطر والحدِّ من آثارها، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر التي قد تواجه المجتمعات والمؤسَّسات، بما يؤكِّد على أهمية تبني نهج استباقي يقوم على الوقاية والاستعداد والاستجابة الفاعلة.

ويجسِّد الإطار في هذا السياق توجهًا مؤسَّسيًّا نحو تعزيز قدرة الجهات الحكومية على تحديد المخاطر وتحليلها والتعامل معها بصورة منهجية، بما يُسهم في الحدِّ من آثار الكوارث والأزمات، وتعزيز مرونة المؤسسات واستمرارية خدماتها.

وقال سعادة سعيد بن عبدالله البلوشي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية في كلمته إن إطلاق الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية، الذي يأتي ضمن الجهود الوطنية لتطوير منظومة العمل الحكومي، والارتقاء بممارسات الحوكمة، ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية في وحدات الجهاز الإداري للدولة، يتزامن مع اليوم الدولي للحدِّ من مخاطر الكوارث الذي يصادف الثالث عشر من أكتوبر من كل عام.

وأضاف سعادته أن بيئة العمل المؤسسي تشهد تحولات متسارعة في المجالات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية، وما يصاحبها من مخاطر تتطلب تطوير ممارسات التخطيط والحوكمة، وتعزيز القدرة على الاستشراف والاستعداد.

وبيَّن سعادته أهمية استحضار كيف يمكن لإدارة المخاطر أن تسهم في تعزيز أداء مؤسساتنا؛ من خلال الاستباق في تحديد التحديات التي قد تواجه تنفيذ الخطط والمشروعات الاستراتيجية، ورفع الجاهزية لضمان استمرارية الأعمال، والتخطيط المبكر لتوفير الموارد والكفاءات، والاستعداد للتحولات التقنية والتشريعية، وتعزيز التنسيق بين الجهات للتعامل مع المخاطر المشتركة.

وأكد سعادته على أهمية إدارة المخاطر المؤسسية في اعتماد منهجية واضحة تبدأ بالتعرف المبكر على المخاطر، وتقييم احتمالية حدوثها وآثارها المحتملة، وتحديد المسؤوليات ومستويات تقبل المخاطر، واتخاذ التدابير الوقائية والإجراءات المناسبة للحدِّ من احتمالية وقوعها والتخفيف من آثارها، مع المتابعة المستمرة لمؤشرات المخاطر، وتفعيل آليَّات التنسيق والتصعيد عند الحاجة.

وأفاد سعادته أنه انسجامًا مع توجهات رؤية «عُمان 2040» في رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتطوير منظومة الحوكمة، يأتي الإطار الوطني ليكون مرجعية موحدة لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية في الوحدات المدنية للجهاز الإداري للدولة.

وبيَّن سعادته أن الإطار أُعد وفق الممارسات الدولية، مع مراعاة البيئة المؤسسية في سلطنة عُمان، ويتطلب نجاح تطبيقه تعاون القيادات وجميع الموظفين، لترسيخ ثقافة واعية بالمخاطر في مختلف الأعمال والقرارات.

من جانب آخر أطلق السجلُّ الوطنيُّ للمخاطر النسخة الإنجليزية من نسخة المجتمع التي تتضمَّن عددًا من المخاطر المحتملة في الجوانب الطبيعية والخدمات والصحة والحوادث الكبرى والتي تُتيح للمقيمين والزوار الاطلاع على أبرز المخاطر المحتملة، والتعرّف على الإرشادات والتدابير الوقائية اللازمة للتعامل معها، بما يُسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاستعداد والاستجابة للطوارئ، والحد من آثار المخاطر على الأرواح والممتلكات، وتعزيز الشراكة بين الجهات المعنية وأفراد المجتمع في تحقيق الأمن والسلامة.

وشهد حفل إطلاق الإطار تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة في إدارة المخاطر المؤسسية، استُهلّت بعرض مرئي قدَّمته زهراء بنت سعود الحضرمي، أخصائية إدارة المخاطر بوزارة العمل، تناول التعريف بالإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية.

واختُتم الحفل بجلسة حوارية تناولت عددًا من الموضوعات المرتبطة بحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية وتعزيز ممارساتها في المؤسسات.

وناقشت الجلسة الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية وأهمية الإطار في تعزيز الجاهزية المؤسسية، وتوحيد منهجيات إدارة المخاطر، وتطوير آليَّات التصعيد وتبادل المعلومات وتنسيق القرارات، بما يسهم في بناء منظومة وطنية أكثر جاهزية وقدرة على الاستجابة للمخاطر والتعافي من آثارها.

حضر حفل التدشين الذي أٌقيم بفندق كمبينسكي مسقط عددٌ من أصحاب المعالي والسَّعادة والمسؤولين والمختصِّين في وحدات الجهاز الإداري للدّولة.