الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 م - 2 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

بوح الخزامى : شبح الابتزاز.. ظل خلف القضبان

بوح الخزامى : شبح الابتزاز.. ظل خلف القضبان
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 02:55 م

سميحة الحوسنية

10

إن ما يشهده العالم من تطوُّرٍ تكنولوجيٍّ مُتسارعٍ من خلال تقنياته الرقمية ومنصَّاته المختلفة، صور مستحدثة للجرائم منها (الابتزاز الإلكتروني) وهي أداة استغلال خطرة يتم خلالها إيقاع الضحايا في براثن الاستغلال.. أبوابٌ مشرعة في عالم افتراضي.. وأيادٍ عابثة تكبل أطفالنا لتضعهم في دائرة (الابتزاز) وما تجره من أعمال منافية للآداب العامة منها:(التحرش الجنسي بالأطفال)، والتي تُعَدُّ ضمن أبرز القضايا المسجلة بالأحداث خلال الربع الأول من عام 2026م، حيث سُجِّلت 6 قضايا للتحرش،

و10 قضايا لهتك العرض، وجرائم أخرى.

فالمعتدي لم تكن تفصله الكثير من المسافات عن الضحايا بل كانت من دائرة معارفه كثيرًا ما كانوا أقاربَ من الدرجة الأولى.

ونظرًا لخطورة هذه الجرائم ومدى تأثيرها على المجتمع فقد أدرك المشرع العُماني خطورتها، فنصَّ على عقوبة الابتزاز الإلكتروني ضمن أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالمرسوم السُّلطاني رقم (12) لسنة 2011م، حيث نصَّت المادة (18) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العُماني على عقوبة الابتزاز الإلكتروني في صورتها الأساسية، (حيث يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عُماني ولا تزيد على ثلاثة آلاف ريال عُماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه).

ولا شك أنَّ هناك جهودًا أمنية حثيثة تبذلها شُرطة عُمان السُّلطانية لمكافحة الجرائم الإلكترونية من خلال ما تقدمه من برامج تثقيقية كالمحاضرات والندوات في الجامعات والمدارس والمؤسسات المختلفة ونشر الرسائل التحذيرية عبر المنصَّات ووسائل الاعلام والتي تتجسد في تجنب الروابط والحسابات الوهمية والمشبوهة وعدم الانجراف نحو الإعلانات المضللة.

حيث تتولى إدارة التحريات والبحث الجنائي متابعة جميع بلاغات الابتزاز وبفضل الجهود الرامية أثبتت قدرتها على مواجهة تلك الجرائم والتصدي لها والتعامل معها بمنتهى الدقة والسرية، موضحة طرق الإبلاغ الرسمية والخطوات الفورية اللازمة التي تحميهم من المبتزين، فكانت الطوق الأمن.

لقد أكد جلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم - حفظه الله ورعاه - في كلمته الموجهة حول الأسرة والتقنية:(تربية الأبناء لا تتم عبر شبكات التواصل، تربية الأبناء هي جزء من أصل المجتمع العُماني)، مؤكدًا جلالته على أن التقنية وجدت لخدمة الإنسان وأنه لا ينبغي تركها لتربي النشء وتؤثر على هويتهم بشكل سلبي، موجِّهًا جلالته إلى ضرورة أن يكون هناك توازن رقمي وعدم عزل الأبناء تمامًا عن التكنولوجيا، بل إرشادهم للاستفادة منها ولكن لا لغياب أدوار الأسر في الرقابة والتوجيه من أجل جيلٍ واعٍ وقويٍّ.

لقد أصبح (الابتزاز) اليوم واقعًا ملموسًا.. هناك مَن يجبر الضحايا على تصوير أجسادهم.. ولقطات تتم عبر الفيديوهات، لتهديدهم.

بوح:

إنَّ عدم الاستجابة لمطالب المبتزين والتعامل الذكي مع تلك الجرائم الإلكترونية والإبلاغ عنها وتجنب المواقع المشبوهة يحبط خططهم، فلنحرص على الحوار والمتابعة المستمرة للأبناء.

سميحة الحوسنية 

 مراسلة «الوطن » بالخابورة