الأربعاء 14 أكتوبر 2026 م - 3 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

مسابقة العطاء الكبرى في نسختها العاشرة .. ٢٢ فريقًا يتأهلون إلى التحكيم بعد خمسة أشهر من التنافس الخيري

مسابقة العطاء الكبرى في نسختها العاشرة .. ٢٢ فريقًا يتأهلون إلى التحكيم بعد خمسة أشهر من التنافس الخيري
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 02:18 م
230

مسقط ـ الوطن:

تأهّل ٢٣ فريقًا إلى مرحلة التحكيم في مسابقة العطاء الكبرى بنسختها العاشرة، التي تنظمها جمعية دار العطاء، بعد أعمال التقييم التي أُقيمت أمس الاثنين في فندق WG Marriott بمسقط.

أكثر من ٥٢ فريقًا من مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، خاضت خمسة أشهر من العمل التطوعي والمبادرات الخيرية الهادفة إلى دعم الأسر المتعففة وتعزيز ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية. وجاءت مرحلة التقييم تتويجًا لأشهر من العمل الميداني الذي شهد تنظيم فعاليات متنوعة، وابتكار مبادرات لجمع التبرعات، واستقطاب الدعم المجتمعي، في تجربة أتاحت للشباب توظيف طاقاتهم في خدمة العمل الخيري، وتنمية مهارات التخطيط والتنظيم والعمل الجماعي، وتحويل الأفكار إلى مبادرات تحمل قيمة إنسانية وأثرًا مجتمعيًا.

واستندت عملية التقييم إلى مجموعة من المعايير، شملت قيمة التبرعات المحصّلة، وتنوّع الفعاليات والإبداع في المبادرات، ومستوى التنظيم والاحترافية في التنفيذ، وإدارة الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب معايير أخرى تقيس جودة الأداء والمبادرات المقدمة.

وتتنافس الفرق المتأهلة على أربع جوائز رئيسة وهي: جائزة أعلى إيرادًا للتبرعات، وجائزة الأكثر تأثيرًا واستدامة في المجتمع، وجائزة الأكثر إبداعًا في جمع التبرعات، وجائزة الأكثر احترافية في التنفيذ، بما يعكس تنوّع مجالات التنافس بين القدرة على جمع التبرعات، والابتكار في تصميم المبادرات، وكفاءة التنفيذ، وتحقيق أثر يتجاوز حدود النشاط المؤقت.

وفي سياق التجربة حضرت أَثِير الوائلية طالبة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى، أجواء التقييم بعد مشاركتها في النسخة السابقة من المسابقة التي حصد خلالها فريقها جائزة الأكثر تأثيرًا و استدامة في المجتمع ، مستحضرةً ما تمنحه هذه المبادرات للشباب من خبرات عملية، وما ترسّخه فيهم من وعي بالمسؤولية تجاه المجتمع والفئات المستحقة.

وقالت (الوائلية) إن تجربة العطاء تتجاوز كونها منافسة بين فرق تسعى إلى تحقيق نتائج متميزة، فهي مساحة يتعلّم فيها الشباب كيف تتحوّل النوايا إلى أفعال، والأفكار إلى مبادرات، والجهود الفردية إلى عمل جماعي قادر على إحداث فرق حقيقي في حياة الآخرين.

وأضافت:أؤمن أن أعظم ما يمكن أن يقدّمه الإنسان ليس ما يملكه، بل ما يستطيع أن يصنعه بما يملك من أجل غيره. فالعطاء في جوهره ليس انتقال مال من يدٍ إلى أخرى، وإنما انتقال مسؤولية من ضمير يؤمن بالإنسان إلى فعل يثبت أن هذا الإيمان ليس مجرّد قول. وحين تتحوّل النوايا إلى مبادرات، والجهود إلى أثر يصل إلى الأسر المستحقة، يصبح العمل التطوعي قيمة تتجاوز حدود التجربة، وتتحوّل إلى موقف إنساني ومسؤولية تجاه المجتمع.

وتابعت (الوائلية):ما يبقى من هذه التجارب ليس ترتيب الفرق، ولا أسماء الفائزين وحدها، بل الوعي الذي يتكوّن لدى الشباب حين يدركون أن لديهم القدرة على إحداث فرق، وأن مسؤوليتهم تجاه مجتمعهم لا تنتهي بانتهاء المسابقة. فالجوائز تُعلن في يوم، أمّا الأثر الحقيقي فقد يمتدّ إلى سنوات، وقد تبدأ حكاية تغيير كاملة من مبادرة ظنّ أصحابها أنها صغيرة.

وأكدت أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على إتاحة الفرص أمامهم، بل يمتد إلى تمكينهم من اكتشاف قدراتهم، وتحويل حماسهم إلى عمل منظّم ومستدام، وترسيخ إيمانهم بأن خدمة المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب المبادرة والاستمرارية.

ومن المنتظر الإعلان عن النتائج النهائية وحصيلة التبرعات خلال الحفل الختامي للمسابقة، في ختام رحلة تنافسية امتدت خمسة أشهر، وأبرزت دور طلبة مؤسسات التعليم العالي في دعم العمل الخيري، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وترسيخ ثقافة العطاء بوصفها ممارسة مستدامة تسهم في مساندة الأسر المتعففة وصناعة أثر إنساني ملموس.