الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 م - 2 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية يناقش تسهيل الوصول إلى الأسواق الناشئة والاتجاهات الحديثة في التقنيات المالية

مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية يناقش تسهيل الوصول إلى الأسواق الناشئة والاتجاهات الحديثة في التقنيات المالية
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 10:41 ص
10


كتب ـ عبدالله الشريقي:

ناقش مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية 2026م، الذي تستضيفه سلطنة عُمان، ممثلة في بورصة مسقط، بالتعاون مع اتحاد البورصات الأوروبية ـ الآسيوية (FEAS)، عددًا من الموضوعات الرئيسة في قطاع أسواق رأس المال، شملت التعاون الإقليمي بين الأسواق المالية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الناشئة، والتطورات التقنية والاتجاهات الحديثة في التقنيات المالية، وأفضل الممارسات في علاقات المستثمرين وجاذبية الأسواق.

رعى فعاليات الافتتاح معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بحضور نخبة من مسؤولي أسواق رأس المال وصنّاع القرار والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم، وذلك بفندق دبليو مسقط، وبمشاركة أكثر من 200 شخص.

وتأتي استضافة بورصة مسقط لهذا الحدث الدولي في إطار جهودها لتعزيز حضور سلطنة عُمان على خارطة أسواق رأس المال العالمية، وتوسيع آفاق التعاون مع البورصات والمؤسسات المالية الدولية، بما يُسهم في دعم تطوير سوق رأس المال العُماني وتعزيز جاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وقال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: إنَّ استضافة بورصة مسقط لمؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية ـ الآسيوية 2026م تعكس إلتزامنا بتعزيز مكانة سلطنة عُمان وجهةً استثماريةً واعدة، وتوسيع آفاق التعاون مع أسواق رأس المال والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، حيث أن المؤتمر مثَّلَ منصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، ومناقشة الفرص والمبادرات التي تُسهم في تطوير الأسواق المالية وتعزيز كفاءتها وتنافسيتها.

وأضاف: واصلنا في بورصة مسقط جهودنا لتطوير السوق وتعزيز جاذبيته للمستثمرين، من خلال دعم الابتكار وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز الترابط مع الأسواق الإقليمية والدولية، حيث أتاح المؤتمر فرصًا جديدة للحوار وتبادل الرؤى حول تطوير أسواق رأس المال، ونتطلع إلى البناء على مخرجاته لتعزيز التعاون والشراكات، ودعم مسيرة تطوير سوق رأس المال العُماني بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

من جانبه، قال رادو هانغا رئيس اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية: يُعدُّ المؤتمر منصة دولية مهمة جمعت مسؤولي أسواق رأس المال والخبراء والمؤسسات المالية لمناقشة أبرز التطورات التي يشهدها القطاع، وتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف فرص التعاون بين الأسواق الأعضاء والشركاء الدوليين.

وأضاف: سعدنا بتنظيم المؤتمر في سلطنة عُمان بالتعاون مع بورصة مسقط، حيث عكست هذه الاستضافة أهمية تعزيز التواصل والتكامل بين الأسواق الإقليمية والدولية، مُؤكّدًا على أن جلسات المؤتمر أتاحت فرصة لتبادل الرؤى حول دعم الابتكار وتطوير البنية الأساسية للأسواق، وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية، وتعزيز الترابط بين الأسواق الناشئة والواعدة.

بدوره أكد كونستانتين سارويان الأمين العام لاتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية على أن مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية ـ الآسيوية أثبت مجددًا الأهمية الكبيرة للتعاون الإقليمي، ففي ظل التحولات التقنية والمتغيرات العالمية التي تشهدها أسواق رأس المال، أتاح اجتماع الجهات المعنية الرئيسية في مسقط فرصة لتوحيد الرؤى الاستراتيجية، وتعزيز شفافية الأسواق، وبناء روابط أقوى للتعاون عبر الحدود بين أسواق المنطقة الأوروبية ـ الآسيوية.

وتضمن برنامج المؤتمر أربع جلسات حوارية رئيسية، ناقشت مجموعة من الموضوعات المرتبطة بتطوير أسواق رأس المال، وتعزيز فرص الاستثمار، والتحول التقني، وعلاقات المستثمرين، بمشاركة مسؤولين وخبراء من مؤسسات مالية وبورصات إقليمية ودولية.

وتناولت الجلسة الأولى، موضوعًا بعنوان: "سوق رأس المال العُماني والتعاون الإقليمي"، مسيرة التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان في ضوء مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، ودور سوق رأس المال في دعم التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات، كما استعرضت الجلسة جهود تطوير سوق رأس المال العُماني، والتقدم نحو استيفاء متطلبات تصنيفه ضمن الأسواق الناشئة، إلى جانب فرص الطروحات العامة الأوليّة، وأهمية تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق رأس المال على المستويين الإقليمي والدولي.

وناقشت الجلسة الثانية، موضوعًا بعنوان:"الوصول إلى الأسواق الناشئة: تحديات المستثمرين وفرصهم واهتماماتهم"، الفرص الاستثمارية التي توفرها الأسواق الناشئة والواعدة، والتحديات التي تواجه المستثمرين عند الدخول إليها، مع التركيز على سبل تسهيل الاستثمار والتداول عبر الحدود، وتعزيز الربط بين البورصات والمؤسسات المالية، وسلطت الجلسة الضوء على أهمية تطوير البنية الأساسية للأسواق ومواءمة الأطر التنظيمية لتسهيل حركة رؤوس الأموال، إلى جانب دور المؤشرات العالمية في جذب الاستثمارات المؤسسية، ومتطلبات المستثمرين الدوليين عند تقييم الفرص الاستثمارية في الأسواق الناشئة.

وتطرقت الجلسة الثالثة، حول موضوع بعنوان:"التطورات والاتجاهات التقنية في أسواق رأس المال"، أحدث الابتكارات والحلول التقنية التي تسهم في تطوير البنية الأساسية للأسواق المالية، ودور التحول الرقمي في تعزيز الكفاءة التشغيلية والشفافية ومرونة الأسواق، كما تناولت الجلسة الاتجاهات الحديثة في تقنيات التداول والرقابة وعمليات ما بعد التداول، وأهمية توظيف التقنيات المتقدمة في تحسين تجربة المستثمرين وتعزيز قدرة الأسواق المالية على مواكبة التطورات العالمية.

أما الجلسة الرابعة، فتحدثت عن موضوع بعنوان:"تعزيز التواصل مع المستثمرين: علاقات المستثمرين والبحوث"، فقد ركزت على أهمية علاقات المستثمرين والبحوث المالية في تعزيز الثقة والشفافية داخل أسواق رأس المال، ودور الإفصاح وتوفير المعلومات والتحليلات المالية في دعم القرارات الاستثمارية، وناقشت أفضل الممارسات في التواصل مع المستثمرين، وتعزيز جاذبية الشركات المدرجة وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يُسهم في رفع كفاءة الأسواق المالية ودعم نموها واستدامتها.

وأكدت استضافة بورصة مسقط لمؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية ـ الآسيوية، على دورها في تعزيز التواصل بين أسواق رأس المال والمؤسسات المالية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب التعريف بالتطورات التي يشهدها سوق رأس المال العُماني والفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان.

كما أسهم المؤتمر في تعزيز الحوار بين الجهات التنظيمية والبورصات والمستثمرين والمؤسسات المالية، ومناقشة المبادرات التي تدعم تطوير الأسواق وتسهيل حركة الاستثمارات عبر الحدود، بما عزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الفعاليات الاقتصادية والمالية الدولية.

مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية يناقش تسهيل الوصول إلى الأسواق الناشئة والاتجاهات الحديثة في التقنيات المالية
مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية يناقش تسهيل الوصول إلى الأسواق الناشئة والاتجاهات الحديثة في التقنيات المالية