تحت شعار:"رؤية مشتركة لعالم أفضل"
مسقط ـ العُمانية: تشارك سلطنة عُمان اليوم، دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للمواصفات الذي يصادف الرابع عشر من أكتوبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار:"رؤية مشتركة لعالم أفضل"، تأكيدًا على الدور المحوري الذي تؤديه المواصفات القياسية في بناء مجتمعات أكثر جودة وأمانًا واستدامة، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والتقنية.
وتُعدُّ المواصفات القياسية لغة مشتركة تجمع مختلف القطاعات، فهي تضع المتطلبات والمعايير التي تسهم في رفع جودة المنتجات والخدمات، وتحسين كفاءة العمليات، وتعزيز السلامة وحماية المستهلك، إضافة إلى دعم التجارة وتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق.
وأوضحت المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أنه تم خلال العام 2026م إصدار (24) مواصفة قياسية عُمانية في مجالات الطاقة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، من أبرزها:"ربط أنظمة توليد الطاقة الكهروضوئية بالشبكة - اختبار معدات تحويل الطاقة - الجزء 3: العمليات الأساسية".
وقال عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن تحقيق شعار: "رؤية مشتركة لعالم أفضل" يتطلب تكامل جهود الحكومات والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الدولية، والعمل على تطوير وتطبيق مواصفات قياسية تواكب التطورات التقنية وتدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف: إنه في ظل التحديات المتعلقة بتغير المناخ وارتفاع الطلب على الطاقة، تبرز أهمية المواصفات القياسية في دعم الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG 7)، والمتعلق بضمان حصول الجميع على طاقة نظيفة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة.
وأوضح بأن المواصفات في هذا المجال تسهم في وضع متطلبات واضحة لرفع كفاءة استخدام الطاقة في العديد من المنتجات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، مثل: أجهزة التكييف والثلاجات والغسالات وسخانات المياه والطباخات الكهربائية، بما يساعد على تقليل استهلاك الطاقة وخفض التكاليف والحد من الآثار البيئية.
وأكد على أن وزارة التجارة والصناعية وترويج الاستثمار ستعمل في عام 2027م على إعداد مواصفات قياسية عُمانية خاصة بمتطلبات كفاءة الطاقة للطباخات الكهربائية والأفران الكهربائية وتحديث المواصفة القياسية الخليجية الخاصة بمتطلبات كفاءة الطاقة لمكيفات الهواء واعتمادها وطنيًّا. مشيرًا إلى أن المواصفات القياسية تدعم التقنيات الحديثة المرتبطة بالطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وأنظمة تخزين الطاقة والبطاريات، والمركبات الكهربائية وشواحنها، وشبكات الكهرباء الذكية، الأمر الذي يعزز التحول نحو منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة.
من ناحيتها قالت نادية بنت محمد السيابي مديرة دائرة المواصفات: إنّ سلطنة عُمان تُولي اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة في أعمال التقييس الخليجية، إدراكًا منها لأهمية المواصفات القياسية في دعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، ولا سيما في مجالات تنويع الاقتصاد، وتمكين الصناعة الوطنية، وجذب الاستثمارات، والتحول نحو الطاقة النظيفة، مشيرة إلى أن المواصفات القياسية لم تعد وثائق فنية فحسب، بل أصبحت أدوات اقتصادية تسهم في رفع جودة المنتجات والخدمات، وتقليل المخاطر، وتعزيز الابتكار، وفتح الأسواق أمام الصادرات الوطنية.
وأكدت على أن عدد مشروعات المواصفات التي تقودها سلطنة عُمان ضمن الخطة الخليجية لعام 2026م بلغ نحو 325 مشروع مواصفة قياسية عُمانية خليجية موحدة، حيث تم إنجاز ما يقارب 95 بالمائة منها حتى الآن، ومن أبرزها مواصفات "أنظمة توليد طاقة الرياح"، الذي يدعم التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ويعزز موثوقية الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
وقالت: إن الكوادر الوطنية تشارك بفاعلية في دراسة وإبداء الرأي الفني على أكثر من (1242) مشروع مواصفة قياسية خليجية أعدتها الدول الأعضاء، وهو ما يعكس التزام سلطنة عُمان بالإسهام في بناء منظومة خليجية موحدة للمواصفات، تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتخدم المصالح المشتركة لدول المجلس، كما يشارك في دراسة المواصفات القياسية المتعلقة بقطاع الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المختصون في الجهات المعنية سواء من القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وذلك تأكيدًا على حرص دائرة المواصفات على الإسهام الفاعل في تطوير العمل الخليجي المشترك.
وأوضحت نادية السيابية بأن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة في المديرية العامة للمواصفات والمقاييس ستُشارك خلال العام الجاري 2026م، في الاجتماع العام للجنة الكهروتقنية الدولية في هامبورغ بألمانيا، والمشاركة في برنامج الشباب المهنيين، والمشاركة في برنامج مختبر المستقبل للشباب التابع للجنة الكهروتقنية الدولية 2050م واجتماع لجنة الابتكار التابعة لمنظمة التقييس الدولية، كما شاركت الوزارة في حضور جميع اجتماعات منتدى اللجنة الكهروتقنية واللجان الفنية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وحضور أغلب الحلقات التدريبية المتاحة من المنظمات الإقليمية والدولية.