الأربعاء 14 أكتوبر 2026 م - 3 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

استشهاد طفل وإصابات بنيران الاحتلال فـي غزة .. والحصار يفاقم معاناة مرضى السرطان

استشهاد طفل وإصابات بنيران الاحتلال فـي غزة .. والحصار يفاقم معاناة مرضى السرطان
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 11:27 ص
20


القدس المحتلة ـ «الوطن» ـ وكالات:

استشهد طفل فلسطيني متأثرًا بإصابته جراء قصف إسرائيلي سابق وسط قطاع غزة، وأصيب عدد بنيران قوات الاحتلال في مناطق متفرقة بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات نسف المنازل.

وأفادت مصادر باستشهاد الطفل أسامة أحمد عابد (4 سنوات)، متأثرًا بإصابته التي تعرض لها قبل نحو ثلاثة أسابيع، جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة الزوايدة وسط القطاع، لترتفع حصيلة الغارة إلى شهيدين من الأطفال.

وفي جنوب القطاع، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في حي الأمل ومحيط مدينة حمد شمالي خان يونس، فيما أصيب آخر بنيران الاحتلال قرب برج الإسراء في المدينة.

وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مدينة دير البلح وسط القطاع، كما استهدفت بقصف مكثف المناطق الشرقية من مدينة غزة وغرب بيت لاهيا شمالًا.

وشهدت المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمالي القطاع عملية نسف نفذتها قوات الاحتلال، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الجنوبية والشرقية من مدينة حمد شمالي خان يونس.

إلى ذلك لم يعد السرطان وحده ما يهدد حياة آلاف المرضى في قطاع غزة؛ فغياب العلاج، وتعطل أجهزة التشخيص، ونقص الأدوية، وتعذّر السفر إلى الخارج، تحوّلت جميعها إلى عوامل تسرّع تدهور الحالات وتضيّق فرص النجاة، في وقت يواصل فيه القطاع الصحي العمل بإمكانات مستنزفة، بعد ثلاثة أعوام من العدوان الإسرائيلي. وفي مشهد يعكس حجم الكارثة، كشف مدير مركز غزة للسرطان، الدكتور محمد إبراهيم أبو ندى، عن وفاة نحو 2000 مريض بالسرطان خلال سنوات العدوان، بمعدل يقارب ثلاث وفيات يوميًا، مقارنة بوفاة واحدة يوميًا قبل الحرب، محذرًا من الانهيار شبه التام للقطاع الصحي، وعجز المستشفيات عن توفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية اللازمة لإنقاذ المرضى.

وقال أبو ندى، في تصريح صحفي إن المنظومة الصحية في غزة تواجه أزمة كارثية غير مسبوقة، مع استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية، بما يضع آلاف المرضى أمام مخاطر متزايدة، لا سيما المصابين بالأمراض التي يتوقف علاجها على التدخل السريع والمتابعة المنتظمة.

2000 وفاة.. أرقام

تكشف اتساع الكارثة

وتبرز وفيات مرضى السرطان بوصفها أحد أكثر المؤشرات إيلامًا على تدهور الواقع الصحي في القطاع؛ إذ أشار أبو ندى، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة، إلى أن عدد الوفيات بين مرضى الأورام بلغ نحو ألفي حالة، بمعدل يومي يقارب ثلاثة أضعاف المعدل المسجل قبل الحرب.

ولا تعكس هذه الأرقام مسار المرض وحده، بل تكشف أيضًا أثر انهيار منظومة التشخيص والعلاج، بعدما بات كثير من المرضى يواجهون صعوبة في الحصول على الأدوية اللازمة، فيما تتعطل فرص التدخل المبكر، وتتفاقم الحالات التي تحتاج إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحة.