بلغاريا تطلب المساعدة بعد قصف سفينتي شحن
وارسو ـ وكالات: توعّد القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش من أن الناتو سيتصدى لأي هجوم قد تتعرض له أي من دوله الأعضاء، في تحذير مباشر إلى روسيا وسط تنامي المخاوف الأوروبية من التهديدات الصادرة عن موسكو.
وتأتي هذه الرسالة التي أدلى بها غرينكيفيتش من بولندا المجاورة لأوكرانيا، في وقت تصعّد موسكو وكييف الهجمات المتبادلة البعيدة المدى، خصوصا تلك التي تستهدف منشآت الطاقة والبنى التحتية. واستبعد الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي أن تلتزم روسيا باتفاق أعلنه دونالد ترامب لوقف هذه الهجمات، مشيرا الى ان موسكو استهدفت ست منشآت الاثنين.
وقال غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، في خطاب في وارسو «إذا كان هناك من يملك من الحماقة ما يدفعه إلى مهاجمتنا، فسوف نقاتل. سنوقف الهجوم ونحرمه من تحقيق أهدافه أياً كانت».
أضاف «سنضمن... أن يكون أي هجوم على أي حليف عديم الجدوى تماما».
رغم ذلك، استبعد الجنرال الأميركي أن تكون المواجهة وشيكة، قائلا «أريد أن أوضح نقطة... لا أقدّر أن نزاعا بات وشيكا أو حتميا. الأمر ليس كذلك».
إلى ذلك طلبت بلغاريا من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تقديم مساعدة فنية في التحقيق في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفينتي شحن في البحر الأسود، وذلك بعد أسبوع من الهجمات التي أدت إلى غرق إحدى السفينتين وإلحاق أضرار بالأخرى. وقال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الطائرات المسيرة قد أُطلقت من روسيا أم أوكرانيا. وغرقت إحدى السفينتين المستهدفتين، وهي «ألفا وطن»، بعد الهجوم مباشرة تقريبا، خلال نحو ثلاث دقائق. وقال ديميتار نيديالكوف، الأستاذ بالأكاديمية العسكرية في صوفيا، لقناة «نوفا» التلفزيونية البلغارية، إن طائرة مسيرة قادرة على إحداث مثل هذا الدمار الهائل لا بد أن تكون مزودة برأس حربي يزيد وزنه على 300 كيلوجرام. وكانت السفينة «ألفا وطن»، التي ترفع علم توجو، تقل 12 فردا من أفراد الطاقم، لا يزالون في عداد المفقودين.
أما السفينة الثانية، «إيبل»، التي كانت ترفع علم بالاو وتنقل شحنة من الحبوب متجهة إلى إسطنبول، فقد اشتعلت فيها النيران عقب الهجوم. وتم إنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 18 شخصا. ولم تعثر التحقيقات الأولية على أي حطام لطائرات مسيرة على متن السفينة. ووفقا لتقارير إعلامية، غادرت «إيبل» المياه البلغارية منذ ذلك الحين.