الخميس 01 أكتوبر 2026 م - 19 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

إبراز العمق التاريخي والحضاري في الملتقى الصحفي العماني - التنزاني

إبراز العمق التاريخي والحضاري في الملتقى الصحفي العماني - التنزاني
الخميس - 01 أكتوبر 2026 01:51 م

 

دار السلام- من سليمان الهنائي:

بدأت في العاصمة التنزانية دار السلام فعاليات الملتقى الصحفي العماني- التنزاني المشترك، برعاية عبدالله كيليما مدير دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية التنزانية بحضور سعادة السفير سعود بن بن هلال الشيذاني سفير سلطنة عمان بجمهورية تنزانيا المتحدة في أول أيام الملتقى الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية بالتعاون مع سفارة سلطنة عمان، وذلك من 30 من سبتمبر الماضي وحتى 4 أكتوبر الجاري.

يشارك في الملتقى عدد من الإعلاميين والباحثين والأكاديمين من البلدين، حيث يسلط الملتقى الضوء على العمق التاريخي والحضاري المشترك، ويبحث آفاق التعاون الاقتصادي والسياحي والإعلامي بين سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا، وخاصة زنجبار.

وقال سعادة سعود بن هلال الشيذاني سفير سلطنة عمان بجمهورية تنزانيا المتحدة: إن الملتقى يمثل فرصة مهمة للقاء والتواصل وتبادل الخبرات، ويجسد ما تتميز به العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا المتحدة من خلال الروابط التاريخية والحضارية والإنسانية الراسخة، مبينا أن العلاقات العمانية التنزانية هي علاقات ممتدة منذ القدم ساهمت في بناء جسور من التواصل بين الشعبين، ولا تزال هذه الروابط تشكل أساسا مهما لتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما في ذلك المجالات الثقافية والإعلامية، حيث الجالية العُمانية وذوي الأصول العُمانية المتواجدة.

وأضاف سعادته: إن الملتقى جاء ليؤكد على أهمية دور الإعلام في التعريف بما يجمع البلدين من تاريخ مشترك ومصالح متبادلة، وإبراز التطورات التي تشهدها علاقاتهما، إلى جانب تعزيز التواصل بين المؤسسات الإعلامية والصحفيين في البلدين، وأيضا اللقاء المباشر بين الصحفيين العُمانيين والتنزانيين يتيح فرصة لتبادل التجارب والخبرات، والتعرف بصورة أوسع على واقع المجتمعين، بما يسهم في تقديم صورة أكثر شمولا وموضوعية، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الإعلامي والثقافي.

وقال: إننا نتطلع إلى أن يشكل هذا الملتقى بداية لمزيد من التواصل والتعاون بين الصحفيين والإعلاميين في سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا المتحدة، بما يعزز جسور الصداقة والتفاهم بين الشعبين، مشيرا الى انه يسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية ودفعها نحو آفاق أرحب.

من جانبه أوضح الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية في كلمته بأن اختيار جمهورية تنزانيا لاستضافة هذا الملتقى يحمل دلالة خاصة في نفوسنا، بالنظر إلى عمق العلاقات التاريخية التي تربط عُمان بشرق أفريقيا في المجموع، وما تمثله زنجبار بصورة خاصة من ذاكرة مشتركة وحضور تاريخي وثقافي عُماني راسخ.

وأضاف العريمي: إن العلاقة بين سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا ليست علاقة حديثة بل هي امتداد لتاريخ طويل عبر البحر، انتقلت خلاله التجارة والثقافة واللغة والتقاليد، وتشكلت عبره روابط إنسانية ما زالت آثارها حاضرة حتى اليوم.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية الى أن هذا الحضور العُماني لم يقتصر على التجارة والموانئ والعلاقات الاجتماعية، وإنما امتد إلى مجالات المعرفة والطباعة والصحافة والأدب، حيث أسهم العُمانيون في نشوء حركة صحفية وثقافية في زنجبار وشرق أفريقيا، وظهرت مطابع وصحف ومنابر فكرية كان لها دور في نشر المعرفة والتنوير وتداول الأفكار وتعزيز التواصل الثقافي في المنطقة.

وقال: إن الصحافة العُمانية في شرق أفريقيا كانت جزءًا من حركة التنوير التي شهدتها المنطقة خلال القرن العشرين وأن الصحف والمطابع لم تكن مجرد أدوات لنقل الأخبار بل أصبحت منابر للثقافة والأدب والتعليم والنقاش العام، وأسهمت في تشكيل وعي مجتمعي وفكري امتد أثره إلى ما هو أبعد من حدود زنجبار.

وأكد الدكتور محمد العريمي على أن استعادة هذا الإرث اليوم لا تعني النظر إلى الماضي باعتباره مجرد ذكرى، وإنما إدراك أن الكلمة كانت وما زالت،واحدة من أهم الجسور التي تربط الشعوب؛ فكما حملت السفن العُمانية البضائع والناس والثقافة عبر المحيط، حملت المطابع والصحف الأفكار والمعرفة، وأسهمت في صناعة مساحة مشتركة للحوار والتفاعل بين عُمان وشرق أفريقيا، منوها بأن هذه الفعاليات المصاحبة تأتي انطلاقًا بأن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار وإنما يستطيع أن يكون مساحة للتعريف بالتاريخ والثقافة وتعزيز الحوار بين الشعوب، مشيرًا إلى أن الجمع بين الصحافة والبحث الفكري والصورة يتيح قراءة أوسع للعلاقات بين البلدين الصديقين.

ويتضمن برنامج الملتقى زيارة الى المؤسسات الصحفية والمهنية، كما يشتمل البرنامج على جلسة حواريه بعنوان: "العلاقات العمانية التنزانية ـ من جسور التاريخ الى آفاق المستقبل" تتركز على عدد من المحاور تتمثل في العلاقات التاريخية والثقافية بين سلطنة عمان وجمهورية تنزاينا المتحدة، أما المحور الثاني فيتحدث حول تاريخ الصحافة العمانية في شرق أفريقيا "أدورها وأبرز شخصياتها"، فيما يتحدث المحور الثالث حول العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عمان وتنزانيا، أما المحور الرابع والاخير فيركز على مستقبل وفرص الأستثمار السياحي بين سلطنة عمان.

وتضمن الملتقى معرضا للصور الفوتوغرافية يوثق جوانب من التاريخ والعلاقات الإنسانية والثقافية بين سلطنة عُمان وتنزانيا، بما يعكس الحضور المتبادل للبلدين وما تركته هذه العلاقة الممتدة من آثار في الذاكرة والمكان والمجتمع.

هدف الملتقى من خلال فعالياته الى إبراز العمق التاريخي والحضاري بين سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا المتحدة والتعريف بتاريخ الصحافة والإعلام ودورهما في توثيق العلاقات بين البلدين ومناقشة واقع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وآفاق تطويرها وبحث آليات التعاون الإعلامي وتعزيز مجالاته بين جمعية الصحفيين العُمانية

والمؤسسات الصحفية والإعلامية التنزانية واستكشاف القطاعات الاستثمارية الواعدة بين سلطنة عُمان وتنزانيا، إضافة الى مد جسور التعارف بين الصحفيين الاعلاميين في مختلف القطاعات والوجهات الاقتصادية في سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا بما يعزز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.

كما تم التوقيع على هامش الافتتاح مذكرة التعاون بين جمعية الصحفيين العُمانية ومنتدى محرري تنزانيا، وتتضمن مذكرة التعاون في عدد المجالات الصحفية والإعلامية التي تهم البلدين.

إبراز العمق التاريخي والحضاري في الملتقى الصحفي العماني - التنزاني