فيينا ـ وكالات: نجح علماء من جامعة فيينا في النمسا، في تشغيل معالج كمي في الفضاء للمرة الأولى، في تجربة تمهد لمعالجة البيانات التي تجمعها الأقمار الاصطناعية مباشرة في المدار قبل إرسالها إلى الأرض.
وسوف يستخدم المعالج جسيمات الضوء «الفوتونات» لنقل المعلومات الكمومية، حيث يولدها في هيئة أزواج ويوجهها إلى شبكة قابلة للبرمجة من المسارات الضوئية المحفورة على شريحة زجاجية متناهية الصغر. وتُعد الحواسيب الكمومية شديدة الحساسية للظروف المحيطة، إذ يمكن للحرارة والاهتزازات والتداخل الكهرومغناطيسي أن تؤثر في أدائها وتتسبب في أخطاء أثناء عملها. وقد واجه الفريق خلال التجربة عدة عقبات، من بينها تعطل نصف كاشفات الضوء، والتداخل الشديد لأشعة الشمس والإشعاعات الفضائية، وتراجع طاقة الليزر، إلا أنه تمكن من رصد ظاهرة التداخل الكمومي بنجاح.
وتشكّل التجربة خطوة أولى نحو تطوير حواسيب كمومية فضائية قادرة على ضغط البيانات وتصنيفها في المدار قبل إرسالها إلى الأرض، بما يسهم في التغلب على تحديات نقل الكميات الكبيرة من البيانات التي تجمعها الأقمار الاصطناعية.