كتب ـ عبدالله الجرداني:
«تصوير: خالد الحجري»
تلفت بعض المناظر الطبيعية الانتباه، وتثير فضول مَن يشاهدها، كما هو الحال مع تكوين صخري لافت للنظر يقع على مسار طريق مسقط السريع بالقرب من المدينة الطبية، ويبدو وكأنه مجسَّم لرجُل ضخم يجلس في مواجهة الطريق.
يتميز التكوين بتفاصيله الطبيعية الغريبة، التي رسمتها عوامل التعرية على مدى سنوات طويلة، لتمنحه ملامح تبدو للوهلة الأولى أقرب إلى عمل نحتي صنعته يد فنان، فيما تؤكد طبيعته أنه نتاج تشكّل صخري طبيعي.
ويرى مهتمون بالمواقع الجيولوجية والسياحية على منصات التواصل الاجتماعي أن مثل هذه التكوينات الطبيعية تستحق الحماية والعناية والتوثيق، باعتبارها جزءًا من المشهد الجغرافي والطبيعي لمحافظة مسقط، خصوصًا إذا ما تم الحفاظ عليها من العبث أو التعديات التي قد تؤثر في شكلها. وقد يكون من المناسب أن تعمل الجهات المختصة على دراسة الموقع وإمكانية ترميم الأجزاء المتضررة من التكوين بصورة تحفظ شكله الطبيعي، دون تغيير ملامحه أو طبيعته الجيولوجية، إلى جانب وضع لوحة تعريفية بالموقع، إذا ثبتت ملاءمته لذلك. ومع الاهتمام المتزايد بالسياحة الجيولوجية والطبيعية، يمكن لمثل هذه التكوينات أن تتحول إلى معالم سياحية صغيرة ومميزة، خصوصًا أن موقعها بالقرب من طريق رئيس يجعل الوصول إليها والتعريف بها أمرًا ممكنًا.فما يبدو اليوم مجرد صخرة غريبة على جانب الطريق، قد يصبح غدًا وجهة لالتقاط الصور وأيقونة طبيعية مرتبطة بمسقط؛ وهي هبة من الخالق عز وجل تستحق أن تصان قبل أن تتغير ملامحها بفعل الزمن والعوامل الطبيعية. وربما يحتاج هذا «التمثال الحجري» فقط إلى قليل من الاهتمام ليصبح أحد أكثر معالم مسقط طرافة وتميزًا.