فيما يُعَدُّ الاستثمار في المواهب الرياضيَّة أحَد المرتكزات الأساسيَّة لبناء مستقبل أكثر استدامة للرياضة العُمانيَّة، فإن صناعة الإنجاز والوصول إلى منصَّات التتويج تبدأ من اكتشاف الموهبة، ثم توفير البيئة العلميَّة والفنيَّة والتدريبيَّة التي تساعدها على التطوُّر وفق مسار واضح ومدروس.
ومن هنا يأتي البرنامج الوطني لاكتشاف وتنمية قدرات الرياضيين الموهوبين، الذي تستعد وزارة الثقافة والرياضة والشَّباب لتدشينه؛ كونه ينقل التعامل مع المواهب من المبادرات الفرديَّة والمحدودة إلى منظومة وطنيَّة متكاملة، تستند إلى معايير وآليَّات أكثر وضوحًا في الاكتشاف والتقييم والمتابعة والتطوير، مع امتداد البرنامج إلى مختلف محافظات سلطنة عُمان؛ ما يتيح توسيع قاعدة المواهب، لِيأتيَ التدرُّج الزمني للبرنامج ـ وفق مراحله ـ من التأسيس والانطلاق إلى التفعيل والتَّوَسُّع، ثم التمكين والاستدامة، يمنحه فرصة لبناء قاعدة بيانات وخبرات وطنيَّة تراكميَّة، وقياس النتائج، وتطوير الأدوات بصورة مستمرَّة، ورفد الرياضة العُمانيَّة بأجيال متعاقبة.
وحتى يحققَ البرنامج أهدافه، لا بُدَّ من توافر عامل المسؤوليَّة الوطنيَّة المشتركة، التي تشترك فيها المؤسَّسات التعليميَّة والأندية ومراكز الاكتشاف. ويبقى المُجتمع عنصرًا محوريًّا في نجاح هذه المنظومة، وفي مقدِّمته الأُسرة التي تُمثِّل الدَّاعم الأوَّل للرياضي الموهوب.
المحرر