مسقط ـ « الوطن» :
نظمت وزارة الاقتصاد أمس «منتدى الجاهزية الاقتصادية للتعامل مع الضغوط التضخمية» من خلال القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد ورئيس القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر، وبحضور عدد من أصحاب السعادة ورؤساء القطاعات وأعضاء القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر، ونخبة من المختصين والخبراء من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
يأتي تنظيم المنتدى لفهم أوسع لظاهرة التضخم التي أصبحت أكثر تعقيدًا من كونه نتيجة لزيادة الطلب أو ارتفاع السيولة، فاقتصادات العالم اليوم باتت أكثر ترابطًا، وسلاسل الإمداد أصبحت أكثر حساسية للصدمات التضخمية، وعليه، يتأثر التضخم اليوم بالمتغيرات في أسواق الطاقة والغذاء وبالتوترات الجيوسياسية والمناخية، والتحولات في التجارة العالمية وأسعار الشحن وأسعار المواد الأولية التي تنتقل آثارها من سوق إلى آخر، ومن دولة إلى أخرى، ومن قطاع الى آخر في وقت قصير.
وأكد سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، على أن التضخم ظاهرة اقتصادية يمكن فهم مصادرها، ورصد مؤشراتها، والتخفيف من آثارها، مشيرًا إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل في التعامل مع هذه المتغيرات في إطار أوسع من خلال بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات المستقبلية.
وقال: رؤية «عُمان 2040» لا تنظر إلى التنمية باعتبارها مجرد أرقام ومعدلات نمو، وإنما تسعى إلى بناء الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها، ومن هذا المنطلق تعمل الوزارة مع الجهات ذات العلاقة على مواجهة الضغوط التضخمية وتعزيز التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإنتاجية والتجارية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم الإنتاج المحلي، وتحسين بيئة العمل والأعمال والاستثمار.
وتشير أحدث البيانات المتاحة الى أن متوسط التضخم في سلطنة عُمان منذ بداية العام حتى الآن بلغ نحو 2.9 بالمائة، ومستوى التضخم حاليًّا نحو 3.4 بالمائة (وفق بيانات شهر أغسطس 2026م).