موسكو ـ العُمانية: تُسهم مشاركة الشركات العُمانية في المعارض والمُلتقيات الدّولية في تعزيز حضور المُنتجات العُمانية في الأسواق العالمية، والتعريف بجودتها وتنافسيتها وإتاحة المجال أمام الشركات للتواصل المباشر مع المستوردين والمشترين والمستثمرين، وبناء شراكات تجارية واستثمارية جديدة.
وتأتي مشاركة الشركات العُمانية في معرض "عالم الأغذية – موسكو 2026" تأكيدًا على أهمية المعارض الدولية في الترويج للمنتجات الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، حيث اطلع المشاركون على المنتجات العُمانية المعروضة والجهود التي تبذلها الشركات لتوسيع حضورها في السوق الروسية واستكشاف فرص جديدة للتصدير، كما تعكس المشاركة تنوع وجودة المنتجات العُمانية، وتسهم في التعريف بالمنتج الوطني وفتح آفاق جديدة أمامه في السوق الروسية والأسواق الدولية.
وأكد سعادةُ السّفير حمود بن سالم آل تويه، سفيرُ سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية، على أن السوق الروسية توفر آفاقًا واعدة أمام المنتجات العُمانية للتوسع وبناء شراكات تجارية جديدة، مشيرًا إلى أن المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة تمثل إحدى الأدوات المهمة لتعريف المستوردين والموزعين بالمنتج الوطني، وفتح قنوات تصديرية جديدة تدعم تنويع أسواق الصادرات العُمانية غير النفطية.
وقال سعادتُه في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن مشاركة سلطنة عُمان في معرض «عالم الأغذية – موسكو 2026» تكتسب أهمية اقتصادية وتجارية بالنظر إلى مكانة المعرض بوصفه إحدى المنصات الدولية المتخصصة في قطاع المنتجات الغذائية، وما يوفره من فرصة للتواصل المباشر بين الشركات والمستوردين والموزعين وممثلي سلاسل التجزئة والمهتمين بقطاع الصناعات الغذائية.
ووضح سعادتُه أن الدورة الخامسة والثلاثين من المعرض تشهد مشاركة أكثر من 1100 عارض من أكثر من 30 دولة و60 منطقة روسية، ما يوفر للشركات العُمانية مساحة واسعة للتعريف بمنتجاتها، واستكشاف طبيعة الطلب في السوق الروسية، والبحث عن فرص لبناء علاقات تجارية يمكن تطويرها إلى شراكات مستدامة واتفاقيات تصديرية.
وأشار سعادتُه إلى أن أهمية السوق الروسية بالنسبة للمنتجات العُمانية لا تقتصر على حجمها وعدد المستهلكين فيها، بل تمتد إلى موقعها كبوابة نحو أسواق أوسع في منطقة أوراسيا وآسيا الوسطى، الأمر الذي يمنح الشركات الوطنية فرصًا لتنويع وجهاتها التصديرية والوصول إلى أسواق جديدة، ويقلل الاعتماد على الأسواق التقليدية.
وأضاف سعادتُه أن هذا التوجه ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتنمية دور القطاعات غير النفطية، وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية، وتوسيع ارتباط القطاع الخاص العُماني بالأسواق العالمية.
وبيّن سعادتُه أن مشاركة 16 شركة عُمانية في المعرض تعكس تنوع المنتجات الوطنية وتنامي اهتمام الشركات بالوصول إلى أسواق دولية جديدة، موضحًا أن الحضور المباشر في مثل هذه المعارض يتيح للشركات اختبار فرص منتجاتها في السوق المستهدفة والتواصل مع المستوردين والموزعين بصورة مباشرة.
وأكّد سعادتُه على أن المشاركة لا تقتصر على عرض المنتجات والتعريف بها، وإنما تمثل فرصة عملية للشركات للتعرف على احتياجات المستهلكين والمستوردين، ومستويات الأسعار، ومتطلبات التعبئة والتغليف، والمعايير الفنية والصحية المعمول بها، بما يساعدها على مواءمة منتجاتها مع متطلبات السوق وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وأشار سعادتُه إلى أن المعرض يوفر كذلك فرصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العُمانية للظهور أمام مستوردين وموزعين وشركاء محتملين قد يصعب الوصول إليهم من خلال قنوات التسويق التقليدية، وهو ما يمكن أن يفتح أمام هذه المؤسسات مسارات جديدة للنمو والتوسع خارج السوق المحلية.
وقال سعادتُه إن ما اطلع عليه خلال زيارته للشركات العُمانية المشاركة في المعرض يعكس تنوع المنتجات الوطنية وجودتها واهتمام الشركات بتطوير منتجاتها ورفع قدرتها التنافسية، مشيدًا بالمشاركة العُمانية وما تمثله من حضور للمنتج الوطني في أحد المعارض المتخصصة المهمة في السوق الروسية.
وأضاف سعادتُه أن بناء حضور مستدام للمنتجات العُمانية في الأسواق الخارجية يتطلب الاستمرار في المشاركة في المعارض المتخصصة، والتواصل المباشر مع المستوردين والموزعين، وفهم خصائص كل سوق ومتطلباته، إلى جانب تطوير المنتجات ووسائل التعبئة والتسويق بما يتلاءم مع احتياجات المستهلكين في تلك الأسواق.
وحول دور سفارة سلطنة عُمان في موسكو، وضّح سعادة السفير أن السّفارة تضطلع بدور داعم ومساند للشركات العُمانية الراغبة في التعرف على السوق الروسية والدخول إليها، وذلك في إطار الدبلوماسية الاقتصادية ودورها في خدمة المصالح التجارية والاستثمارية لسلطنة عُمان.
وأشار سعادتُه إلى أن هذا الدور يشمل المساعدة في التعريف بخصائص السوق الروسية، وربط الشركات العُمانية بالمستوردين والموزعين والجهات التجارية ذات الصلة، ودعم تنظيم اللقاءات والاجتماعات الثنائية، إلى جانب المساعدة في بناء شبكة من العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين.
وأكّد سعادتُه على أن السفارة تعمل بالتنسيق والتكامل مع الجهات المعنية في سلطنة عُمان على مساندة جهود الشركات الوطنية الراغبة في التوسع خارجيًا، والتعريف بالإمكانات الاقتصادية والاستثمارية لسلطنة عُمان، واستكشاف الفرص التي يمكن أن تسهم في زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية.
ولفت سعادتُه إلى أن دور البعثات الدبلوماسية في المرحلة الحالية يتجاوز الأبعاد التقليدية إلى الإسهام في الترويج الاقتصادي والاستثماري، وربط مجتمعات الأعمال، واستكشاف الأسواق والفرص التجارية والاستثمارية، بما يخدم جهود تنويع الاقتصاد ويدعم حضور الشركات الوطنية في الأسواق العالمية.
وأعرب سعادتُه عن تطلعه إلى أن تحقق المشاركة العُمانية في المعرض نتائج عملية تتجاوز التعريف بالمنتجات إلى فتح قنوات تصديرية جديدة، والوصول إلى مستوردين ووكلاء وموزعين، وبناء شراكات تجارية طويلة الأمد، بما يسهم في توسيع حضور المنتجات العُمانية في السوق الروسية.
ووضّح سعادتُه أن المشاركة في المعرض تتيح كذلك استكشاف فرص التوسع نحو أسواق آسيا الوسطى والأسواق المرتبطة بالمنطقة، الأمر الذي يمنح الشركات العُمانية مجالًا أوسع لبناء شبكات توزيع جديدة وتنويع قاعدة عملائها في الأسواق الخارجية.
وأشار سعادتُه إلى أن الوصول المستدام إلى الأسواق الدولية يحتاج إلى عمل متواصل يبدأ بدراسة السوق ومعرفة متطلباتها، ثم بناء العلاقات مع الشركاء المحليين والمستوردين والموزعين، وصولًا إلى تطوير قنوات التوزيع والتصدير، مؤكدًا على أهمية استفادة الشركات العُمانية من وجودها في روسيا لبناء علاقات تجارية تتجاوز فترة عقد المعرض.
وأكد سعادةُ السّفير على وجود فرص لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية في عدد من المجالات، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والتصنيع الغذائي والزراعة والتخزين والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير.
ووضّح سعادتُه أن روسيا الاتحادية تمتلك قدرات كبيرة في إنتاج الحبوب والمنتجات الغذائية والزراعية وخبرات واسعة في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي، في حين تتمتع سلطنة عُمان بموقع استراتيجي وبنية لوجستيّة وموانئ حديثة، فضلًا عن الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الثروة السمكية والصناعات الغذائية والتخزين والخدمات اللوجستية.
وأشار سعادتُه إلى أن هذه المقومات تتيح مجالًا لبناء تكامل اقتصادي وتجاري بين البلدين، بحيث لا يقتصر التعاون على حركة الصادرات والواردات، وإنما يمتد إلى استثمارات وشراكات في مجالات الإنتاج والتصنيع والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير.
وبيّن سعادتُه أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان وشبكة موانئها وبنيتها اللوجستية توفر إمكانات يمكن الاستفادة منها في الوصول إلى أسواق المنطقة، في الوقت الذي توفر فيه القدرات الإنتاجية الروسية فرصًا لتطوير شراكات في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
وأكد سعادةُ السّفير حمود بن سالم آل تويه على أهمية أن تنظر الشركات العُمانية إلى مشاركتها في المعارض الدولية باعتبارها جزءًا من مسار طويل الأمد لبناء حضور في الأسواق المستهدفة، وليس مجرد مشاركة مؤقتة، مشددًا على أهمية متابعة الاتصالات التي تتم خلال المعرض وتحويلها إلى علاقات تجارية وشراكات مستدامة.
ودعا سعادتُه الشركات العُمانية الراغبة في دخول السوق الروسية إلى دراسة احتياجاتها ومتطلباتها، والاستفادة من الفرص التي توفرها المعارض المتخصصة، والعمل على بناء علاقات مباشرة مع المستوردين والمُوزعين، مع مراعاة المتطلبات الفنية والصحية والتجارية للمنتجات المصدرة.
وأكد سعادتُه على أن سفارة سلطنة عُمان لدى روسيا الاتحادية ستواصل دورها في مساندة الشركات العُمانية وربطها بالشركاء المحتملين والتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، بما يخدم تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويدعم جهود زيادة حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
يُشار إلى أن سعادة السّفير حمود بن سالم آل تويه، سفيرُ سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية قد زار الشركات العُمانية المشاركة في معرض «عالم الأغذية – موسكو 2026»، واطلع على المنتجات الوطنية المعروضة والجهود التي تبذلها الشركات لتوسيع حضورها في السوق الروسية واستكشاف فرص جديدة للتصدير، مشيدًا بما تعكسه المشاركة من تنوع وجودة المنتجات العُمانية، ودورها في التعريف بالمنتج الوطني وفتح آفاق جديدة أمامه في السوق الروسية والأسواق الدولية.