مسقط ـ العُمانية: بحث ملتقى «بوابة عُمان ـ الصين» الذي نظمته الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بمسقط، تطوير أوجه التعاون المشترك والفرص الاستثمارية في مجال المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية ممثله بمقاطعة هاينان. وأكد سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في كلمته أن العلاقات العُمانية الصينية تستند إلى روابط تاريخية عريقة قامت على الملاحة والتجارة والتبادل الثقافي، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية المعاصرة بين البلدين تشهد نموًّا متواصلًا، وأن الشركات الصينية أصبحت شريكًا مهمًا في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، الأمر الذي يوفر قاعدة قوية للارتقاء بالتعاون بين سلطنة عُمان ومقاطعة هاينان إلى مستويات أوسع.
وأوضح سعادته أن سلطنة عُمان تتمتع بموقع استراتيجي على المحيط الهندي بالقرب من طرق الشحن الرئيسة التي تربط آسيا بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإفريقيا، مدعومًا ببنية أساسية متطورة وبيئة استثمارية جاذبة، مبينًا أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لسلطنة عُمان؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 33 مليار دولار أميركي بنهاية عام 2025م.
وأشار سعادته إلى وجود توافق واعد بين ما تمتلكه هاينان الصينية من قدرات صناعية وخبرات تقنية وروابط بشبكات الأعمال الصينية، وما توفره سلطنة عُمان من قاعدة موثوقة للشركات للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدا أن الفرص تشمل بصورة خاصة سلاسل إمداد الطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم والمواد، والخدمات اللوجستية، والتجارة الرقمية.
من جانبه، استعرض معالي باتير نائب الحاكم التنفيذي لمقاطعة هاينان، المقومات الاقتصادية والاستثمارية للمقاطعة وتجربتها في تطوير منظومة من المناطق والمجمعات المتخصصة في قطاعات متعددة، من بينها الصناعات والخدمات المرتبطة بالموانئ، والصحة والسياحة العلاجية، والتعليم، والاقتصاد البحري والثروة السمكية، وصناعات الفضاء والأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي وخدمات ومراكز البيانات، إلى جانب تجربة ميناء هاينان للتجارة الحرة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
وتطرق معاليه في كلمته إلى فرص الاستفادة من المقومات المتكاملة التي يمتلكها الجانبان لتوسيع مجالات التعاون والاستثمار، وتعزيز التواصل بين المناطق الاقتصادية والمؤسسات والشركات في هاينان ونظيراتها العُمانية، بما يفتح المجال لتطوير مشروعات وشراكات جديدة في القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي والبنية اللوجستية والفرص المتنامية للتجارة والاستثمار بين الصين والأسواق التي ترتبط بها سلطنة عُمان.
وأكد معاليه على أهمية توسيع التعاون بين سلطنة عُمان ومقاطعة هاينان في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة والمناطق الحرة وسلاسل التوريد والتمويل، مشيرًا إلى أن ما تتمتع به سلطنة عُمان من موقع استراتيجي وإمكانات لوجستية متقدمة، وما تمتلكه هاينان من 11 ميناءً ومرفقًا بحريًا تعزز فرص الربط التجاري ووصول المنتجات إلى الأسواق، داعيًا إلى استثمار هذا الملتقى في تحديد مجالات التعاون الواعدة وتطوير شراكات ومشروعات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.
وقدم الجانب العُماني في الملتقى عدة عروض مرئية حول المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة وبلغ حجم الاستثمار فيها أكثر من 22.4 مليار ريال عُماني حتى عام 2025م، كما قدمت «صالة استثمر في عُمان» عرضًا مرئيَّا عن فرص الاستثمار في سلطنة عُمان والمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية، وعرضًا مرئيًّا لغرفة تجارة وصناعة عُمان حول طبيعة البيئة الاستثمارية التنافسية الجاذبة في سلطنة عُمان والشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص.