بهلاء ـ من مؤمن الهنائي:
افتتح جامع سنت بولاية بهلاء في محافظة الداخلية برعاية فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان، وبحضور عدد من المصلين من أهالي البلدة.
يُشكِّل الجامع إضافة دينية ومعمارية بارزة وصرحًا تتكامل فيه مقومات العبادة والتعليم وخدمة المجتمع. وقد شُيِّد الجامع بمساهمة من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وكذلك من الأهالي وأصحاب الخير، حيث بلغت تكلفة إنشائه نحو مليون ريال عُماني، في صورة تعكس ما يجسده المجتمع من قيم التعاون والتكافل في إنشاء بيوت الله والمرافق التي يستفيد منها أبناؤه. وألقى فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي خطبة الجمعة التي تزامنت مع ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكدًا على أهمية أن يجعل المسلم من هذه الذكرى وقفة للاعتبار يستحضر من خلالها سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ورسالته في العالمين، ويستمد من هديه ما يعين على ترسيخ القيم والمعاني الإيمانية في حياة المسلم. وأشار فضيلته إلى أن خير ما يتذكر به المسلم في هذه المناسبة هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورسالته، مبيِّنًا أن ما يجده المسلم من آيات بينات في كتاب الله ـ عزَّ وجلَّ ـ هو الميزان الحقيقي لموقفه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومحذِّرًا من أن يكون المسلم من الصنف الذي يعاتبه الله تبارك وتعالى عتاب توبيخ عند ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وتطرق فضيلته إلى أهمية إعمار الجوامع والمساجد شكلًا ومضمونًا، وما تؤديه من دور محوري في خدمة المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية، مؤكدًا على أن المسجد ليس موضعًا لإقامة الشعائر فحسب، بل منارة للعلم والتوجيه والتواصل، ومجالًا لبناء الإنسان وترسيخ القيم وخدمة المجتمع. وشُيِّد جامع سنت على أرض تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 5490 مترًا مربّعًا، فيما تصل مساحة البناء الإجمالية إلى نحو 2350 مترًا مربَّعًا، ويضم مصلى رئيسيًّا بمساحة 1418 مترًا مربَّعًا، ومصلى خارجيًّا بمساحة 210 أمتار مربعة، إلى جانب مصلى للنساء بمساحة 56 مترًا مربَّعًا، يتسع لنحو 200 مصلية، فضلًا عن مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، وسكن للإمام، وعدد من المرافق الخدمية، فيما تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية للجامع إلى نحو 3000 مُصلٍّ.
ويضم الجامع مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الجامع، والتي تُعَدُّ بُعدًا تعليميًّا وتربويًّا، من خلال توفير بيئة مناسبة لتعليم القرآن الكريم وتحفيظه للناشئة، إلى جانب إتاحة المجال لإقامة الدروس العلمية والبرامج والمناسبات الدينية، بما يُعزِّز من حضور الجامع في الحياة اليومية لأبناء البلدة، وروعي في تصميم الجامع الجمع بين عناصر العمارة الإسلامية وملامح التراث العُماني، بما ينسجم مع الطابع العمراني للمنطقة.