مسقط ـ العُمانية: ارتفعت الأرباح الصافية لشركات المساهمة العامة المدرجة ببورصة مسقط في النصف الأول من العام الجاري إلى نحو 1.2 مليار ريال عُماني مقابل 949.8 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، مُسجِّلة نموًّا بنسبة 26 بالمئة.
وأشارت النتائج المالية الأولية التي أعلنت عنها شركات المساهمة العامة إلى تحقيق عدد من الأرقام الإيجابية مستفيدة من اتجاه الشركات إلى رفع كفاءتها التشغيلية، وضبط التكاليف، وتنويع منتجاتها وخدماتها، وتحسين الإنتاجية، كما استفادت الشركات من زيادة الإنفاق الحكومي، وارتفاع متوسط سعر نفط عُمان، وتحسن النشاط الاقتصادي، الأمر الذي وفَّر بيئة اقتصادية ومالية مساندة لأنشطة البنوك والشركات المالية والصناعية والشركات العاملة في قطاع الخدمات.
وشهد النصف الأول من العام الجاري ارتفاع عدد الشركات التي سجلت أرباحًا إلى 82 شركة مقابل 80 شركة سجلت أرباحًا في النصف الأول من العام الماضي، في الوقت الذي تراجع فيه عدد الشركات التي سجلت خسائر من 14 شركة إلى 12 شركة، واستطاعت 8 شركات الانتقال من الخسائر إلى الأرباح مقابل 6 شركات انتقلت من الأرباح إلى الخسائر، وسجلت 6 شركات أخرى خسائر في الفترتين.
وتصدرت مجموعة (عمانتل) الشركات الأعلى من حيث الأرباح، مع صعود أرباح المجموعة في النصف الأول من العام الجاري إلى 292.7 مليون ريال عُماني مقابل 168.7 مليون ريال عُماني في النصف الأول من العام الماضي مُسجِّلة نموًّا بنسبة 73.5 بالمئة.
وقالت (عمانتل): إن هذا الصعود يرجع إلى ارتفاع إيرادات المجموعة في الأسواق التشغيلية الرئيسية وارتفاع دخل الاستثمارات من مجموعة زين، مشيرة إلى أن صافي الربح المنسوب إلى مساهمي الشركة ارتفع من 36.6 مليون ريال عُماني إلى 58.6 مليون ريال عُماني.
وحلَّت (أوكيو للاستكشاف والإنتاج) في المرتبة الثانية بأرباح صافية عند 199 مليون ريال عُماني مقابل 166.6 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي مسجلة نموًّا بنسبة 19.4 بالمئة، وقالت الشركة: إنها تعمل منذ بداية العام الجاري على تنفيذ استراتيجية نمو تركز على النجاحات الاستكشافية، وتحسين الشروط التجارية، والانضباط في تنفيذ المشروعات، والتوسع المدروس في محفظة الأصول بما يعزز الإنتاج والتدفقات النقدية واستدامة المحفظة.
وجاء بنك مسقط في المرتبة الثالثة بأرباح عند نحو 137.5 مليون ريال عُماني مقابل 125.8 مليون ريال عُماني في النصف الأول من العام الماضي.
وقال البنك: إن الأداء المالي الذي حققه يأتي في الوقت الذي يعمل فيه البنك على تنفيذ أولوياته الاستراتيجية طويلة الأجل مركزًا على تعزيز أعماله الأساسية، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وتوسيع شراكاته الاستراتيجية، ودعم القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
كما حلَّت الشركة العُمانية الهندية للسماد "أوميفكو" ـ التي تم إدراجها ببورصة مسقط في يوليو الماضي ـ رابعًا بأرباح صافية عند 80.2 مليون ريال عُماني مقابل نحو 54.2 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، وجاء في المرتبة الخامسة بنك صحار الدولي الذي رفع أرباحه الصافية من 46.1 مليون ريال عُماني إلى 53 مليون ريال عُماني.
وفي المقابل شهد النصف الأول من العام الجاري تراجع عدد الشركات التي سجلت خسائر إلى 12 شركة مقابل 14 شركة في النصف الأول من العام الماضي، غير أن الخسائر المسجلة ارتفعت من 7 ملايين ريال عُماني إلى 37.8 مليون ريال عُماني، وتُمثِّل خسائر السوادي للطاقة والباطنة للطاقة البالغة 34.4 مليون ريال عُماني 90.8 بالمئة من إجمالي الخسائر المسجلة.
وقالت الشركتان: إن هذه الخسائر ترجع إلى تقييم انخفاض القيمة الناتج عن توقيع اتفاقية شراء طاقة جديدة وفقًا للشروط التجارية المتفق عليها بشكل متبادل، وباستثناء هذا؛ سجلت الشركتان أداءً جيدًا على المستويين المالي والتشغيلي بحسب التقارير التي رفعتها الشركتان إلى مساهميهما، وكانت السوادي للطاقة قد سجلت في النصف الأول من العام الماضي أرباحًا تتجاوز 8 ملايين ريال عُماني، في حين بلغت الأرباح الصافية لشركة الباطنة للطاقة 7.3 مليون ريال عُماني.
وشهد النصف الأول من العام الجاري تحول 8 شركات من الخسائر إلى الأرباح، في مقدمتها: ريسوت للأسمنت التي سجلت أرباحًا صافية عند 2.7 مليون ريال عُماني، وظفار للسياحة التي سجلت أرباحًا بـ(793) ألف ريال عُماني، والوطنية للتطوير العقاري التي سجلت أرباحًا صافية عند 379 ألف ريال عُماني، وشملت قائمة الشركات التي انتقلت من الخسائر إلى الأرباح أيضًا: الخدمات المالية، وفينكورب، والباطنة للتنمية والاستثمار، والغاز الوطنية، وصناعة مواد البناء.
وانعكست النتائج المالية التي سجلتها شركات المساهمة العامة على أحجام وقيم التداول وأسعار الأسهم في بورصة مسقط، ليشهد النصف الأول من العام الجاري تداولات بقيمة 6.9 مليار ريال عُماني مقابل 917.2 مليون ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، وشهدت العديد من الأسهم ارتفاعًا ملحوظًا انعكس على المؤشر الرئيس لبورصة مسقط والمؤشرات القطاعية والقيمة السوقية التي صعدت بنهاية يونيو الماضي إلى 36.7 مليار ريال عُماني مقابل 28.2 مليار ريال عُماني في يونيو من العام الماضي، مسجلة نُموًّا بنحو 30 بالمئة.